الخميس، 8 سبتمبر 2011

ثورة تشيكوسلوفاكيا المخملية غيّرت وجه أوروبا









بقلم: محمد الحسيني
التنازلات بدأت بتحرير الإعلام وإعلان الجيش حياده وانتهت بإلغاء المادة التي تحصر الحكم في الحزب الشيوعي وبانتخاب أبرز معارض رئيساً للجمهورية
كانت الثورة المخملية في تشيكوسلوفاكيا (17 نوفمبر الى 29 ديسمبر 1989) محركا فعالا لما سيليها من ثورات الألوان السلمية التي ستغير وجه أوروبا كنتيجة لنهاية الحرب الباردة وتداعي الاتحاد السوفييتي.
في البداية لابد من الإشارة الى ان هذا النوع من الثورات يستند الى فكرة العصيان المدني او المقاومة السلمية وأشهر رموزها تاريخيا غاندي وقبله المفكر الاميركي هنري ديفيد تورو (1817-1862) صاحب كتاب «العصيان المدني» الذي كان له تأثير كبير على كبار مفكري وسياسيي القرن العشرين.
كانت تشيكوسلوفاكيا الفيدرالية (التي انقسمت عام 1993 الى جمهوريتي تشيكيا وسلوفاكيا فيما عرف بالطلاق المخملي لأنه تم سلميا ايضا) لاتزال في قبضة الحكم الشيوعي الذي ارساه الاتحاد السوفييتي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية فيما كان يسمى بدول الكتلة الشرقية او دول حلف وارسو الذي انشئ لمواجهة حلف «الناتو» الخاضع لتوجيه الولايات المتحدة، وفي المرة الأولى التي تعرض فيها الحكم الشيوعي لهزة فيما سمي بأحداث «ربيع براغ» عام 1968 اجتاحت قوات «حلف وارسو» بقيادة سوفييتية تشيكوسلوفاكيا وقمعت الانتفاضة، وأعادت الهيبة للحكم الشيوعي الذي لم يتعرض لخطر مشابه حتى 1989 الذي كانت احداثه كفيلة بإسقاط هذا النظام دون قطرة دم واحدة.
طوال فترة الحكم الشيوعي منذ 1948 كانت الأحزاب ممنوعة وكذلك الطوائف ولذلك كان اول شعار رفعته الثورة المخملية تعديل المادة الدستورية التي تنص على ان للحزب الشيوعي «دورا قياديا».
ولم تخل احداث الثورة من بعض المواقف الغريبة فقد بدأت بكذبة.. وانتهت بانتخاب فاكلاف هافل رئيسا من قبل النواب الشيوعيين الذين كانوا قد اعلنوه «منشقا متمردا» وطالبوا بسجنه قبل ايام من انتخابه.
في 16 نوفمبر 1989 خرجت مجموعات من الطلبة في براتيسلافا عاصمة سلوفاكيا الى الشوارع في احدى المناسبات الوطنية وكالمعتاد كانت قوات الأمن في حالة استنفار لمواجهة اي طارئ الا ان الامور سارت بهدوء وارسل الطلاب وفدا الى وزارة التعليم وعرضوا مطالبهم المتركزة في حرية التعبير والمطالبة بالحد من الفساد السياسي والإداري.


وفي اليوم التالي خرجت مظاهرات مماثلة في العاصمة براغ في تشيكيا ضمت نحو 20 الف طالب حاصرتها قوات الأمن وحصلت مواجهات صاخبة، استمرت في تصاعد وقدر عدد المتظاهرين في 27 نوفمبر بنحو نصف مليون في براغ وحدها.


الغريب أن احد العملاء السريين في الشرطة لودفيك زيفكاك اندس بين الطلبة ورمى نفسه ارضا كما لو انه ميت وانتشرت شائعة قتل الطالب كالنار في الهشيم مثيرة الغضب في اوساط المثقفين والفنانين الذين قرروا الانضمام الى المحتجين في حركة عصيان مدني تطورت يوما بعد يوم حيث اتسعت المظاهرات ما دفع بالشيوعيين الى تنازل بعد آخر حتى انتهت بإنهاء نظامهم، والحقيقة ان هذه التطورات الداخلية كانت تغذيها وسائل الاعلام المجاورة في ألمانيا الغربية والنمسا التي كان المواطنون يلتقطون بثها والتطورات المتزامنة في ألمانيا الشرقية بعد اشهر من سقوط جدار برلين وما تلاه من احداث.


كل ذلك كان يحصل والاتحاد السوفييتي في غيبوبة يعيش اجواء التفكك وتنامي حركات الاستقلال بين جمهورياته، ولم يصدر عنه ما يظهر معارضة للتغير في تشيكوسلوفاكيا ولكن تبين لاحقا ان المسؤولين السوفييت لم يكونوا يتوقعون سقوط النظام الشيوعي بالكامل وبسرعة كهذه.


وفيما يلي ابرز التنازلات التي حصلت عليها الثورة المخملية:


في 23 نوفمبر وبينما انتشرت معلومات عن استعداد الجيش للتدخل لصالح النظام أعلن وزير الدفاع في مؤتمر صحافي متلفز أن الجيش لن يقوم بمواجهة المواطنين.


في 24 نوفمبر بث التلفزيون الرسمي أول تصريحات للمعارض آنذاك فاكلاف هافل لأول مرة في تاريخه وبعد ذلك انضم عدد من كتاب الصحف إلى المعارضة علنا.


في 29 نوفمبر وافق البرلمان على إلغاء المادة الدستورية التي تنص على قيادة الحزب الشيوعي للبلاد، وفي 30 نوفمبر ألغيت مبادئ الثورة الشيوعية ومبادئ الماركسية ـ اللينينية من المناهج.


وفي 3 ديسمبر اقدم الرئيس غوستاف هوداك على تعيين حكومة جديدة ضمت 15 وزيرا شيوعيا و5 غير شيوعيين لكنها رفضت من قبل المعتصمين.


وفي 4 ديسمبر رفعت الدولة القيود عن السفر الى النمسا وألغت البيانات الإلزامية التي كان مفروضا على المواطنين تقديمها قبل السفر وكانت ردة الفعل ان غادر اكثر من 200 الف تشيكوسلوفاكي الى النمسا في عطلة نهاية الأسبوع الأول بعد رفع الحظر لزيارة المدن النمساوية.


وفي 8 ديسمبر اعلن الرئيس العفو عن كل الجرائم السياسية واطلاق كل السجناء السياسيين.


وفي 11 ديسمبر ازيلت الحواجز على الحدود مع ألمانيا الغربية.


وفي 21 ديسمبر اعلن رسميا عن حل «ميليشيا الشعب» التي كانت تحمي النظام منذ عام 1948، ولم تتلق خلال الثورة أوامر بمهاجمة المتظاهرين.


وانتهت الامور كلها بانتخاب هافل رئيسا للبلاد في 29 ديسمبر بعد أيام على اعتباره خائنا من قِبل من انتخبوه وتم إلغاء المادة التي تحصر القيادة بالحزب الشيوعي والسماح بتعدد الأحزاب ثم انتخابات حرة والانتقال لاقتصاد السوق منذ عام 1990 لتكتمل فصول الثورة المثيرة للجدل التي فتحت الباب أمام كثير من الأسئلة: لماذا لم تتحرك الشرطة خاصة تلك المتخصصة في مكافحة الشغب لتقييد المظاهرات؟ هل كان ذلك بسبب الانقسام في الحزب الشيوعي نفسه؟ ام ان جهات خارجية دخلت في الموضوع؟ قيل ان الاتحاد السوفييتي ارسل مندوبا عسكريا تابع سير العمليات، لكنه لم يتدخل ولم تبرز الاحداث انه قام بأي دور لمنع ما كان يجري.


الكثير من الاسئلة طرحت دون ان تجد اجوبة مقنعة الى اليوم، لكن الاكيد ان نهاية الحكم الشيوعي كانت فرصة لبداية جديدة للبلاد التي دخلت عهد الديموقراطية والتقارب مع اوروبا، فتشيكيا وسلوفاكيا اللتان افترقتا عام 1993 اصبحتا لاحقا عضوتين في الاتحاد الاوروبي وجزءا من العالم الغربي.


كثيرون في التشيك سعداء اليوم بالانضمام الى اوروبا ويوافقون على نشر الدرع الصاروخية على اراضيهم، لكنهم لا يقارنون اوضاعهم الحالية وتلك السابقة بمقارنات من نوع «ابيض واسود» فكثير من مشاكلهم تم حلها كما وعدهم الغرب، لكن ظهرت مشاكل اخرى تجعلهم يحنون الى الماضي.

ثورات الربيع

من صراع القوميات الذي تصاعد إلى حربين عالميتين، إلى صراع الأيديولوجيا الذي أدخل العالم في حرب باردة بين «الجبارين»، وصولا الى ما يسمى بعصر القطب الواحد والعولمة، شهد العالم ثورات وانتفاضات شعبية لن تُنسى لاسيما تلك التي اتسمت بالطابع السلمي.


بعد انتصارها في الحرب الباردة واجهت الولايات المتحدة عمليات استهداف معادية من جماعات إسلامية سبق ان دعمتها أميركا في حربها الضروس ضد الاتحاد السوفييتي في افغانستان. وصلت حركة طالبان إلى السلطة في افغانستان عام 1994، ووفرت ملاذا آمنا لتنظيم «القاعدة» الذي أسسه أسامة بن لادن بين عامي 1988 و1989 أعلن حربه رسميا على الولايات المتحدة، وأولى عملياته البارزة كانت محاولة تفجير برج التجارة العالمي في 1993، ثم استهدف السفارتين الأميركيتين في تنزانيا وكينيا عام 1998، قبل أن ينفذ هجمات 11 سبتمبر التي كرست عمليا نظرية كان قد أطلقها استاذ العلوم السياسية صامويل هنتنجتون عام 1993 عن «صراع الحضارات» اعتبر فيها أنه بعد الحرب الباردة ستكون المواجهة الأعنف على أساس الحضارة، مستعرضا عددا من المواجهات المحتملة للحضارة الغربية مع الاسلام والحضارتين الصينية والاندوكية (الهندية).


مسار الأحداث والصراع بين «القاعدة» والغرب أعطى النظرية زخما منقطع النظير ودارت نقاشات مطولة، غالبا ما كانت تنتهي إلى أن المجتمعات الإسلامية ممانعة بحضارتها وموروثاتها للديموقراطية، مستشهدين بالثورة الإيرانية التي لم تفض إلى ديموقراطية بمفهومها الغربي رغم سلميتها، واستبعد كثير من الخبراء وبينهم هنتنجتون أن يشهد العالم العربي ثورات شبيهة بتلك الثورات التي حررت دول أوروبا الشرقية قبل وبعد سقوط جدار برلين وتفكك الاتحاد السوفييتي.


رحل هنتنجتون عام 2008 قبل 3 سنوات من أحداث اجتاحت فجأة العالم العربي فيها الكثير من سمات الحركات التحررية والديموقراطية السلمية التي سبق ان شهدها الغرب بدءا من أحداث 1968 في فرنسا إلى ربيع براغ ثم سقوط الجدار، كما لم يشهد قبل وفاته أحداث النرويج في 22 يوليو 2011 والتي تؤكد أن اليمين المسيحي ليس بأقل تطرفاً من اليمين الإسلامي.


ارجاء كثيرة من العالم العربي المسلم بغالبيته شهدت خروج ملايين الشباب إلى الشوارع بحماس منقطع النظير، بدأ في تونس وامتد الى دول أخرى تحت شعار «الشعب يريد إسقاط النظام» مستفيدين من ثورة التكنولوجيا القادمة من الغرب والإعلام الجديد الذي قدمته شبكة الإنترنت.


قوبلت الثورات بترحيب غربي وبذلت الدول الغربية وسفاراتها جهودا كبيرة على غرار تلك التي بذلتها في نهاية الثمانينيات في أوروبا الشرقية.


وحاولت مساعدة الثوار في أكثر من حالة كان أوضحها ليبيا على تشكيل سلطة مؤقتة بديلة تتولى المرحلة الانتقالية خلال وبعد سقوط النظام.


بمناسبة ما أطلق عليه «الربيع العربي» نستعيد بالذاكرة بعض الثورات المشابهة في اوروبا والعالم خلال العقود الماضية منها الثورة المخملية في تشيكوسلوڤاكيا والثورة الوردية في جورجيا والبرتقالية في أوكرانيا وثورة التوليب في قيرغيزيا وثورة البلدوزر في صربيا وثورة الغناء في دول البلطيق، إضافة إلى بعض تجارب القرن الماضي في مجال النضال السلمي للحركات التحررية وصولا إلى الثورات العربية.



الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

أجور الفنانين في الفضائيات

غزة - دنيا الوطن
رصدت تقارير صحفية أجور النجوم والنجمات مقابل الظهور في برامج رمضانية، مشيرة إلى الفنان أحمد السقا هو أغلى نجم مصري؛ إذ حصل على 120 ألف جنيه مصري (الدولار= 5.98 جنيهات مصرية) نظير مشاركته في حلقة من حلقات برنامج "رامز قلب الأسد".

وأشارت صحيفة الشروق المصرية الاثنين 5 سبتمبر/أيلول الجاري إلى أن رقم مائة ألف جنيه هو الفاصل المشترك بين معظم نجوم الصف الأول؛ إذ تقاضى هنيدي الرقم نفسه مقابل الظهور في برنامج "كش ملك" مع المذيعة هبة الأباصيري على قناة "الحياة"، كما يطلب إيهاب توفيق، ومحمد حماقي الأجر نفسه، وأيضًا أحمد حلمي.

وأضافت الصحيفة -التي لم تكشف عن مصادرها في أجور الفنانين- أن كلاً من أنغام وحنان ترك رفضتا الظهور في برنامج "الديكتاتور" الذي يقدمه الإعلامي إبراهيم عيسى على قناة "التحرير"، بعد خلاف وقع بين أسرة البرنامج من جهة وأنغام وحنان ترك من جهة أخرى.

فقد أصرت أنغام على تقاضي مبلغ 20 ألف دولار مقابل الظهور، بينما أصرت حنان ترك على مبلغ 50 ألف جنيه مقابل ظهورها في البرنامج، ورفضت عرض أسرة البرنامج التي عرضت 40 ألف جنيه، أو أن تقبل ظهورها في برنامجي "الديكتاتور" و"لا" الذي يقدمه عمرو الليثي مقابل 70 ألف جنيه، إلا أن "حنان ترك" لم تقبل العرض.

في حين تراوحت أجور ضيوف برنامج "من أنتم"، الذي قدمته الفنانة بسمة -كما تشير الصحيفة- ما بين 10 و25 ألف جنيه؛ حيث كان أغلب ضيوفه ذوي نجومية متوسطة، مثل جيهان فاضل وأبو الليف، عدا محمود حميدة الذي حصل على 70 ألف جنيه.

فيما رفض الفنان أحمد عيد كل العروض من مختلف البرامج والقنوات للظهور في "التوك شو الرمضاني"، على الرغم من الإغراءات المادية التي تلقاها، بعد أن اعتبر أن الأمر لا يعدو عن كونه مكالمة يتبارى فيها الجميع في تكرار الآراء والتحليلات نفسها، بينما لا نجد من يعمل بحق من أجل البلد.

90 ألف لغادة عبد الرازق

وتشير الصحيفة إلى أن منة شلبي، ومي عز الدين، وزينة، وغادة عبد الرازق، تراوحت أجورهن بين 50 و90 ألف جنيه في البرامج الرمضانية، فيما كانت سمية الخشاب تحصل على 70 ألف جنيه هذا العام، بعد أن اعتذرت العام الماضي عن المشاركة في أي برنامج.

وتتراوح أجور كل من انتصار ودوللي شاهين، ونشوى مصطفى، وإدوارد، ونيكول سابا، وحسن الرداد، وريهام عبد الغفور، ودنيا سمير غانم ما بين 30 و50 ألف جنيه، بينما تتقاضى المطربة التونسية لطيفة 30 ألف دولار، في حين تقاضى طلعت زكريا وعمرو مصطفى للظهور في برنامج "كش ملك" ما بين 20 و30 ألف جنيه.

من ناحية أخرى، حصل كل من هاني رمزي، وغادة عادل، على 40 ألف جنيه، وهو الأجر نفسه الذي تحصل عليه جنات، أما بالنسبة إلى مي كساب فتحصل على 30 ألف جنيه، فيما تتراوح أجور كل من رامي صبري، ولؤي، وساموزين، وأمينة، وسعد الصغير، ما بين 10 و25 ألف جنيه.

الصحيفة المصرية قارنت بين تلك الأجور المرتفعة والأزمة الاقتصادية والمالية التي تمر بها مصر، ومحاولة وضع حد أدنى وأعلى لأجور العمال والموظفين، وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأجور تدفع إلى مزيد من السخط والحنق من قبل المواطنين الذين يطالبون بزيادة رواتبهم دون مجيب. 

الاثنين، 5 سبتمبر 2011

ثورة 25يناير و هوجة عرابي بقلم : محمد خطاب





الثورة في التعريف الاكاديمي  (هي مصطلح سياسي يعني الخروج عن الوضع الراهن سواء إلى وضع أفضل أو أسوأ من الوضع القائم ) وهي اما ثورة شعبية مثل مثل الثورة الفرنسية عام 1789 وثورات أوروبا الشرقية عام 1989 وثورة أوكرانيا المعروفة بالثورة البرتقالية في نوفمبر 2004 ، أو عسكرية وهي التي تسمى انقلابا مثل الانقلابات التي سادت أمريكا اللاتينية في حقبتي الخمسينيات الستينات من القرن العشرين، أو حركة مقاومة ضد مستعمر مثل الثورة الجزائرية { 1954-1962} . و الثورة هي حد فاصل بين حاضر ماضي مؤلمين و  مستقبل واعد محفوف بالمخاطر. و للثورة نقطة حرجة عندها تضمن نجاحها شريطة أمساك الثوار أنفسهم  بمقاليد الحكم و تطبيق الشرعية الثورية ويقوموا بتطهير مؤسسات الدولة من العناصر الفاسدة التي زرعها النظام فيها ليضمنوا ولاء تلك المؤسسات لسياساتهم ، والثورة تغيير شامل لا يعرف الممالئة أو الأجندات أو الحلول الوسط و لا كما قال شرف (عفا الله عما سلف ) ، و ثورتنا فشلت عندما جعلت أهل الثقة نقطة الارتكاز فوضعوا من لا يؤمنون بالفكر الثوري و يجرهم الحنين للماضي لاتخاذ قرارات ضد الثورة ، عن طريق إضعاف قبضة الدولة علي الأمور  وترك الشارع ينفلت أكثر من الناحية الأمنية و السوقية من خلال احتكار أعمدة النظام السابق من رجال الأعمال  للمنتجات الغذائية والتحكم في الأسواق و رفع الأسعار فتتآكل المرتبات فيعود المواطن مستكينا مطيعا و مهيئا لتقبل الوضع الجديد الذي دفع إليه دفعا . اخطأ الثوار حين لم يستقروا علي شخصية قيادية يساندوها ويفرضوها فرضا علي المجلس العسكري - الذي لم يكن ليمانع أمام رغبة الشعب صاحب الثورة أصلا -  لتقود البلاد في المرحلة الانتقالية الأخطر في تاريخ البلاد . أخطر العمليات الجراحية التي تفتقر إلي فترة نقاهة جدية ، للأسف فرطنا في ثورتنا كما فرط أحمد عرابي في ثورة الجيش المصري من قبل حين أخلص النية في الخديوي و استسلم للوعود البراقة و لم يسأل نفسه من الأقدر علي قيادة البلاد الثوار أم من خربوا البلاد وافسدوا فيها و أذلوا شعبها ، فمن ينقذ ثورتنا من أيدي من حكومة الطغاة العمياء و التي تأتمر بأمر خفافيش الظلام ، حكومة تصر علي ترك شعبها في العراء لا أمن ولا غذاء و لا حياة كريمة . . من ينقذ الثورة  الدخلاء و الجهلاء .. من ينقذ الثورة من حكومة قررت إغلاق التحرير و عمل جدار عازل في سابقة تاريخية لم تحدث في تاريخ الدول الأكثر تخلفا لحماية عدو قتل أبناءنا و جيش الجيوش علي الحدود و نحن نبتسم ونرتعش و نقيم جدار عازل لحمايتهم و توفير الأمن لهم ! و حين يثور أهالينا إمام مجلس الوزراء مطالبين بشققهم المنهوبة يطلب لهم السيد عصام شرف الشرطة لتطردهم ! عدنا من حيث بدأنا و تحولت الثورة لذكريات جميلة نحكيها لأبنائنا عن شعب ثار  علي  النظام الفاسد و حين نجح في إزاحته أعاده ثانية للحكم .




السبت، 3 سبتمبر 2011

«ويكيليكس»: سوزان مبارك «مسيحية».. وكانت تتمتع بـ«نفوذ كبير»

كشفت وثيقة جديدة مسربة لموقع «ويكيليكس» أن سوزان ثابت إبراهيم، قرينة الرئيس السابق حسنى مبارك، «مسيحية الديانة» ومتزوجة من رجل مسلم ولديها ولدان، الأول «جمال» الذى يرأس أمانة لجنة السياسات فى الحزب الحاكم، والثانى هو «علاء» الذى يركز فى المصالح التجارية ولا يشارك فى السياسة.
وأوضحت الوثيقة التى كتبها رئيس البعثة فى السفارة الأمريكية بالقاهرة، السفير «جوردون جراى»، أن قرينة مبارك لديها نفوذ كبير فى السياسة المصرية، وتدعم مجالات بعينها.
قالت الوثيقة الأمريكية التى جاءت بتاريخ 18 مايو 2005 برقم (05CAIRO3807) إن سوزان مبارك لديها «دور بارز داخل المنظمات الحكومية وغير الحكومية» التى تركز على قضايا التعليم ومحو الأمية.
وأكدت الوثيقة أن السفير «جوردون جراى» رئيس البعثة الدبلوماسية فى السفارة الأمريكية ذكر أن سوزان ثابت إبراهيم، قرينة الرئيس السابق حسنى مبارك «مسيحية الديانة» ومتزوجة من رجل مسلم ولديها ولدان، الأول جمال الذى يرأس أمانة لجنة السياسات فى الحزب الحاكم، والثانى هو «علاء» الذى يركز فى المصالح التجارية ولا يشارك فى السياسة.
ووصفت الوثيقة، سوزان مبارك، بأنها «نشيطة وشهيرة» وأنها «مضيفة كريمة»، مشيرة إلى أن لديها مبادرات كثيرة فى دعم الأعمال الخيرية، بما فى ذلك الرحلات الخارجية المتكررة للمؤتمرات الدولية، والحصول على دور بارز فى وسائل الإعلام المصرية.
وأوضحت الوثيقة أن سوزان تتمتع بـ«نفوذ كبير فى السياسة الداخلية»، لافتة إلى أنها تهتم بالقضايا التى يدعمها مبارك أيضاً مثل محو الأمية والتعليم.
وعن أهم قضايا المجتمع المدنى التى تواجه مصر، قالت الوثيقة إن «القاهرة تدعى أن لديها تاريخاً طويلاً من المؤسسات الديمقراطية النامية، مثل القضاء المستقل ومجلسى الشعب والشورى، رغم أن ثلثى أعضاء الأخير يتم تعيينهم وليس انتخابهم، حسب الوثيقة، مضيفة أن الشعب المصرى أصبح الآن «أكثر صخباً» فى المطالبة بحكم «أكثر انفتاحا».
وتابعت الوثيقة: «إن مظاهرات الشوارع الآن ابتعدت عن التركيز التقليدى على ازدراء سياسات الولايات المتحدة فى إسرائيل أو العراق، ولكنها أصبحت تطالب بضرورة الإصلاح السياسى الداخلى».
وأشارت الوثيقة إلى أن الحكومة المصرية حاولت إحداث توازن بين مطالب الإصلاح السياسى وضمان الاستقرار، معلنة أنها لن تسمح بتحويل المظاهرات إلى أعمال عنف، فى ضوء جدال واسع بين الكثيرين بأن الحكومة تقوم بـ«التضييق» على تنظيم المظاهرات، مضيفة أن التوتر الحادث بين رغبة الشعب فى الانفتاح وبين الحاجة إلى الاستقرار سيتم الاهتمام به فى ضوء الحوار مع القاهرة لتحقيق الاستقرار السياسى.
وأكدت الوثيقة أن التعليم هو أحد المجالات الشاقة والمهمة التى تواجهها مصر سنوياً لإعداد أكثر من 600 ألف شاب للدخول فى القوى العاملة من الشباب سنويا، قائلة إن الأعداد الهائلة من أطفال المدارس تطغى على نظام التعليم الذى يحتاج إلى تحديث «واسع النطاق».
ومضت الوثيقة تقول إنه على الرغم من الجهود التى بذلت مؤخرا فى تطوير التعليم، فإن نظام التعليم يُرثى له، كونه يعانى من النقص فى موارد أساسية فى التدريس، بجانب الاستسهال، والفساد المتفشى، ناقلة على لسان عدد من الخبراء أن ذلك النظام التعليمى يجعل خريجى المؤسسات التعليمية المصرية «غير مؤهلين» للتنافس فى السوق العالمية.
وتابعت: «ومع ذلك، لاتزال الدراسات الدولية توثق خطورة التحديات التى تواجه المرأة المصرية، بما فى ذلك تقديرات نسبة الأمية بين الإناث والتى تصل إلى60%».
فيما قالت وثيقة أخرى بتاريخ 26 مايو 2005 برقم (05CAIRO3953) إن زوجة الرئيس الأمريكى السابق، لورا بوش، عقدت اجتماعا خاصاًً مع سوزان مبارك يوم 23 مايو 2005 بصحبة ليلى كمال الدين صلاح، زوجة وزير الخارجية الأسبق أحمد أبوالغيط فى قصر «الاتحادية». وأفادت الوثيقة بأن برنامج «عالم سمسم» تم إنشاؤه بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) عام 1997 بهدف محو الأمية وتعليم البنات.
وذكرت الوثيقة أن سوزان ولورا صورتا معاًَ جزءاً جديداً من برنامج «عالم سمسم» بصحبة دمية كرتونية اسمها «خوخة» بهدف الحديث عن أهمية القراءة.

الجمعة، 2 سبتمبر 2011

الحصاد المر لرئيس وزراء مصر شرف بقلم : محمد خطاب




في الشدة تعرف معادن الرجال و ليس أشد علي مصر من هوان الفوضى و انهيار مؤسسة الشرطة و اختفاء معالم الدولة المدنية التي يسود فيها القانون انتهاء بالغلاء الفاحش بعد الثورة و انفلات السوق وانهيار البورصة و امتلاك البلطجية للشارع ، و عودة الاحتكاكات بين الشعب ، و الجيش الذي يخوض اقوي معاركه إلا وهي الحفاظ علي وحدة البلاد ، و حماية الحدود و لكن ضيق الحال بالعباد يدفعهم دفعا للتظاهر ،  و علي الجيش تفهم ذلك وعدم اللجوء للكبت ، و عمل كردون حول التحرير لمنع التظاهر ..  فالأولي بالمجلس العسكري  اختيار وزارة قوية تخلوا من الفلول و الذيول  قادرة علي إدارة البلاد لا وزارة الكوارث التي يرأسها عصام شرف مع كل الاحترام لشخصه لكنه لا يدير بلدا كمصر و في ظروف كهذه .. لأن الأيدي المرتعشة لا تبني جدار ما بالك ببناء دولة عصرية و النهوض بها .  و أبسط المشكلات والتي دعمتها القوي الشعبية مثل قانون الغدر ما زال الرجل يماطل فيه و يصر في تشكله الوزاري الأول و الثاني علي وجودهم أمثال: أحمد جمال الدين  و حسن صقر  . كما توقف هو ورجال وزارته عاجزا أمام التفاوت الرهيب في  المرتبات بين أبناء المؤسسة الواحدة فتجد من يقبض الآلاف شهريا و هناك من يقبض الفتات  ، كما تجد الموظف في المحليات يقبض عشرات الجنيهات مما لا تكفي لحياة كريمة وموظفي المؤسسات البترولية و الكهرباء و الاتصالات يقبضون الآلاف شهريا ، ممن أدي لزادة الاحتقان ويهدد بانهيار ما تبقي من الطبقة الوسطي و زيادة معدلات الفقر  بشكل كبير  ، وزراء بلا جديد في الفكر والاستراتيجية فقط تصريحات عنترية لا تسمن ولا تغني من جوع ، فكيف يواجه المجلس العسكري هذه الكارثة هل يترك الجبهة الخارجية ويشتبك مع الشعب ، و هو أمر مستبعد أم يفكر جديا في رئيس وزراء يستطيع إدارة الأزمة الحالية ، و تطهير الوزارات من القطط السمان الذين يقبضوا الآلاف شهريا  ، و يقفوا حجر عثرة أمام أي تخطيط مستقبلي للنهوض بمؤسساتهم  ، و تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية بين أفراد الشعب ، وهنا نشد علي أيدي المعلم المصري في رحلة الصمود و التحدي لرجال العهد البائد ممن أذلوه في الماضي ويريدوا إذلاله في الحاضر .