الثلاثاء، 1 يونيو 2010

إدارة الجودة في البحث العلمي‏..‏ واتجاه المجهود الرئيسي

إدارة الجودة في البحث العلمي‏..‏ واتجاه المجهود الرئيسي
بقلم : د‏.‏ محمود عيسي

مما لاشك فيه أن البحث العلمي هو أهم الوسائل الرئيسية الحاكمة للتقدم وتحقيق النمو الصناعي والاقتصادي والثقافي والحضاري لأي مجتمع‏


‏كما أن ناتج البحث العلمي لأي دولة من الدول هو الطاقة التي تدير كل الآليات الفاعلة في سعيها وتخطيها لغيرها من الدول في حلقة سباق لها قوانينها ومعاييرها القاسية‏,‏ حيث ترتبط بالناتج القومي العام لإنتاجها العلمي في كل القطاعات والمجالات‏,‏ والبحث العلمي في أي دولة لا يقتصر علي وزارة أو جامعة أو جهة‏,‏ بل يخص كل الوزارات وكل الهيئات والمنشآت الصناعية والخدمية وفي كل القطاعات العام منها والخاص‏,‏ فالبحوث إما استراتيجية علي مستوي الدول أو تكتيكية علي مستوي كل المنشآت‏,‏ فالتحسين المستمر في أدائها هو ناتج من نواتج بحوثها‏.‏
وإدارة البحث العلمي شأنها شأن كل الأعمال‏,‏ بل من أشدها ارتباطا بنظم ادارة الجودة وبالمعايير لحاجته الي الدقة والاتقان في استخراج النتائج وتفسيرها وتحليلها‏,‏ لأنها ليست عملا عاديا يمكن التجاوز فيه بما يحتم ادارة كل مراحلها بمهارات ومعايير الدقة والاتقان‏,‏ ومن زاوية أخري لرؤية البحث العلمي أنه ومن عدل الله ورحمته أن العلوم جميعها ملك لكل البشر وأن اكتشافاتها متاحة للغني وللفقير‏,‏ للقوي وللضعيف‏,‏ للطالب والأستاذ‏,‏ كما أنها متاحة علي امتداد الزمن لأنها من العطاءات الإلهية التي لا تنضب‏,‏ فالآية الكريمة تقول وما أوتيتم من العلم إلا قليلا‏.‏ ولأن البحث العلمي مصير وتحد فإن ذلك يفرض أن يبدأ في ظل كل الامكانات كبيرة كانت أو صغيرة‏,‏ لأنه ينمي ويستثمر الإمكانات‏,‏ ومن أدلة عدم توقف البحث العلمي علي الامكانات بشكل مطلق‏,‏ أن هناك دولا لديها امكانات ضخمة من موارد طبيعية كالمعادن والبترول ولكنها لم تحقق شيئا في البحث العلمي‏,‏ كما أن هناك دولا كانت امكاناتها محدودة وحققت انتاجا علميا نقلها نقلة حضارية واقتصادية كبيرة مثل الهند وسنغافورة وماليزيا وكوريا والصين وغيرها‏,‏ والبحث العلمي علي مستوي المنشآت ضرورة للتنافسية ومهما كانت امكاناتها اذا لم تطور منتجاتها دائما من خلال البحث العلمي لن تستمر مهما حاولت لتعميق التصنيع المحلي دون إضافة تطوير عليه‏.‏ وعلي مدي الرؤية للبحث العلمي في مصر‏,‏ يجب أن نقرر أن البنية الأساسية للبحث العلمي في مصر عملاقة وأن هناك جهودا كبيرة تبذل من الدولة ومن وزارة البحث العلمي ومن كل علماء مصر وباحثيها‏,‏ خاصة في السنوات الأخيرة‏,‏ كما يجب أن نقرر أيضا أن مصر تملك أهم امكانات البحث العلمي وهي القاعدة العلمية من العلماء والتي لا تتوافر لدول كثيرة أخري‏,‏ كما أن بعثات الدولة للباحثين المصريين بالخارج بأعداد كبيرة في كل دول العالم الغربي المتقدم‏,‏ علاوة علي الدعم السياسي والمؤسسي الدائم من الدولة‏.‏
لقد استقر بيننا دائما ومن فترات طويلة فكرة أن علماء مصر لا يتفوقون في مصر ويتفوقون في الخارج عندما تتوافر لهم الامكانات في بلاد المهجر وهي مقولة ليست صحيحة في كل الأحوال‏,‏ حيث توجد مواقع في مصر لديها امكانات معملية متقدمة‏,‏ وقد لا تكون موجودة في دول أكثر تقدما فهل حققت هذه المواقع بهذه المعدات مستهدفات الوطن في مجالها‏.‏ إن أفكار البحوث للدراسات العليا أو بحوث الترقية مازالت في معظمها إن لم يكن جميعها الباحث أو المشرف أو كلاهما هما مصدر أفكارها فهل ذلك يحقق تكاملها في اتجاه المجهود الرئيسي علي مستوي التخصص الواحد؟ والرؤية علي المستوي القومي للبحث العلمي أن توضع له أهداف استراتيجية علي خطط طويلة وقصيرة الأجل في كل المجالات الصناعية والاقتصادية ويراجعها المجلس الأعلي للعلوم والتكنولوجيا‏,‏ ثم يعتمدها رئيس الدولة لضمان استمرارها في اتجاه الهدف والمجهود الرئيسي وأن تترجم الي أهداف مرحلية أو تكتيكية معلومة ومعروفة لكل جامعات ومراكز البحوث المصرية علي جميع المستويات‏,‏ حتي تصل الي مستويات الكليات والأقسام‏,‏ فلا يتم التسجيل في أي بحوث في هذه الأقسام إلا من خلال هذه الموضوعات علي أن تكون مسئولية هذه الجهات في إثبات الربط بين الأهداف العليا والمرحلية أو الفرعية بالبحوث التي يتم التسجيل فيها بالأهداف القومية والبحوث الاستراتيجية‏,‏ علي أن تكون هناك متابعة مركزية لكل ما يدور من بحوث في مصر‏.‏
وفي الواقع العملي‏,‏ فنحن جميعا غير سعداء من أن الجامعات المصرية برغم عراقة العديد منها وكثرة علمائها وتخريجها لعلماء في الزمن الماضي مازالوا قمما في مجالاتهم‏,‏ إلا أنها للأسف خارج التصنيف العلمي الدولي حاليا مهما قيل من مبررات ولارتباط هذا التقويم بالبحوث العلمية وفي إنتاج براءات الاختراع‏,‏ لذا نري التخطيط لعدد مستهدف من براءات الاختراع والبحوث الاستراتيجية في تخصصات مختلفة يتم تحديدها لكل جامعة وفي مجالات محددة طبقا للخطط القومية التي يتم اعتمادها يكون مع تحقيقها تقويم وتحفيز الجامعة وأن يكون تمويلها بقدر انجازها‏,‏ كما نري إعادة دراسة معايير الجوائز التقديرية وجوائز الدولة لتكون براءات الاختراع أحد الاعتبارات الأساسية كما هو في الجوائز الدولية كنوبل وغيرها وليس فقط علي كثرة البحوث المنشورة والكتب والمؤلفات مع تقديرنا الكامل لكل من حصلوا عليها أو مرشحين لها‏,‏ فهم علماء أجلاء يستحقونها علي ما هو مقرر من معايير‏.‏ إن إنشاء المجلس الأعلي للعلوم والتكنولوجيا وما يضمه من قمم علمية مصرية من الداخل والخارج وانشاء صندوق تنمية التكنولوجيا ودعمه سياسيا وماديا من الدولة‏,‏ هما خطوة مهمة نرجو أن تكون استراتيجية البحوث تحت مظلتهما تكليفات في موضوعات فيها اضافة لتكنولوجيات مؤثرة مطلوبة تحقق الأهداف القومية للبحث العلمي‏.‏
والخلاصة أن القوة المصرية العلمية قوة هائلة لا تستغل بالقدر الذي يتناسب وهذه القوة‏,‏ كما أن البحث العلمي يحتاج الي مزيد من التنسيق بغرض رفع كفاءة استخدام الامكانات بأن يعرف كل باحث في إطار ما هو مكلف به من فرعيات الأهداف القومية أن تتاح له معرفة امكانات الجهة البحثية من خلال توفير المعدات بين الجهات من خلال التشريعات‏,‏ كما يجب أن تكون بعثات المصريين بالخارج موجهة في موضوعاتها بحيث يكون اختيار الموضوع يخدم الهدف القومي ولا يكون اختياره أو تغييره من الجامعة الأجنبية حتي تخدم البحوث خططنا لا خططهم‏.‏ ومن منطلق الإدارة يجب التطبيق والتدريب علي مناهج البحث العلمي إلزاميا وربطها بنظم ادارة الجودة لتحقيق منهجية علمية وقياسية موحدة‏,‏ كما يلزم أن تعرف الصناعة والاقتصاد كل ما يدور داخل البحث العلمي وأن يتعايش البحث العلمي مع ما تحتاجه الصناعة والاقتصاد‏,‏ كما يجب أن يكون البحث العلمي دائما في اتجاه المجهود الرئيسي لتحقيق النقلة التكنولوجية المطلوبة‏.‏

حملة لـ"تحريض" مسلمي أمريكا على الارتداد عن الإسلام



ظهرت على حافلات في مدينة نيويورك الأمريكية سلسلة جديدة من الإعلانات الاستفزازية التي تستهدف المسلمين على وجه التحديد، من قبيل "هل هناك ثمة فتوى في ذهنك؟" و"هل تتعرض للتهديد من قبل أفراد مجتمعك أو أسرتك؟".. و"هل تريد أن تترك الإسلام؟"

هذه الإعلانات، التي ترعاها منظمة تطلق على نفسها اسم "أوقفوا أسلمة أمريكا" SIOA، تستهدف بشكل مباشر متصفحي موقع على الإنترنت متخصص "لمن يريدون أو يفكرون بالارتداد عن الإسلام"، ويبحثون عن موارد ومصادر لحمايتهم من الأذى، واسمه "ملاذ لتاركي الإسلام" أو refugefromislam.com.

ولكن زعيمة المنظمة، باميلا غيلر قالت لـCNN، إن المسلمين الملتزمين الذين يجدون هذه الإعلانات عدائية، "يجب أن يتجاهلوها.. فهي ليست موجهة إليهم."

وقالت غيلر، في برنامج حواري إذاعي للمحافظ شون هانيتي مؤخراً: "لقد حان الوقت للأمريكيين لأن يقفوا في موجهة شرور إرهاب الجهاديين المسلمين والتسلط الإسلامي."

وتعمل منظمة "أوقفوا أسلمة أمريكا"، التي يتم تمويلها عن طريق اشتراك القراء في الموقع على الإنترنت، حالياً على تشكيل تجمع ضاغط لوقف بناء مسجد يزمع بناؤه قرب موقع مركز التجارة العالمي، الذي استهدف خلال هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول عام 2001.

من جهته، يعتبر مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" في نيويورك، هذه الإعلانات بأنها ليست سوى محاولة "تحريض على الإسلام."
وقالت فايزة علي، مديرة شؤون الجالية في كير، في بيان لها: "الإسلاموفوبيون معروفون بأساليبهم الرخيصة، التي تسعى إلى تهميش المسلمين الأمريكيين وتقسيم المجتمعات."

وأضافت فايزة علي: "باميلا غيلر تستخدم الأساليب نفسها التي تستخدمها شركات التبغ والدخان، فهي تخفي الطبيعة السرطانية لأعمالها وراء شاشة دخانية لقلق مختلق.. إن غيلر حرة في قول ما تريد، تماماً كما من حق أفراد المجتمع القلقين حرية انتقاد أساليبها ودوافعها."

من جهتها، وصفت غيلر خلال مؤتمر في تينيسي في وقت سابق من هذا الأسبوع، مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية بأنه "منظمة متهمة بالتآمر مع الإخوان المسلمين وترتبط بحركة حماس."

ورغم أن حملة مماثلة أثارت جدلاً مشابهاً عندما اشترت منظمة "أوقفوا أسلمة أمريكا" مساحة إعلانية على عدد من الحافلات العامة في ميامي، إلا أن المتحدث باسم هيئة النقل في مدينة نيويورك، آرون دونوفان، قال في تصريح لـCNN، إن أحداً لم يطلب من الهيئة إزالة الإعلانات حتى الآن.

وأضاف "لأكون صادقاً معكم، نحن لم نتلق أي شكوى بشأن ذلك."

ومثل معظم الإعلانات، التي يمكن مشاهدتها في عربات مترو الأنفاق والحافلات، فإن هذه الحملة ستستمر على مدى شهر كامل.


ويتذكر دونوفان أنه في شهر أبريل/ نيسان الماضي، ظهرت على شبكة مترو الأنفاق حملة إعلانية لصالح موقع "لماذا الإسلام" Whyislam.org، وهي حملة لتشجيع الزوار على استكشاف القرآن، وتسعى إلى "تحدي الصور النمطية والمفاهيم الخاطئة عن الإسلام."

يشار إلى جميع الإعلانات التي تظهر في مترو الأنفاق وحافلات مدينة نيويورك تتم من خلال مقاول يراجع الإعلانات مع المسؤولين في الهيئة قبل العمل بها.

http://www.almanaraljadeed.com/show.asp?newid=33012&pageid=1

مختارات من ديوان جميل بثينة





مختارات من ديوان جميل بثينة
________________________________________
مرتبة حسب القوافي


هو جميل بن عبدالله بن معمر العذري القضاعي, نسبة إلى عذرة وهي بطن من قضاعة. شاعر من عشاق العرب, افتتن ببثينة بنت حيان بن ثعلبة العذرية, من فتيات قومه. خطبها إلى أبيها فرده وزوجها من رجل آخر. كان له معها أخبار تناقلها الناس, وقال فيها شعرا يذوب رقة. أكثر شعره في النسيب والغزل والفخر وأقله في المديح. قصد جميل مصر وافدا على عبد العزيز بن مروان، فأكرمه عبد العزيز وأمر له بمنزل, فأقام قليلا ومات ودفن في مصر, ولما بلغ بثينة خبر موته حزنت عليه حزنا شديدا وأنشدت:
وإن ســلوي عــن جـميل لسـاعة * * * مـن الدهـر مـا حانت ولا حان حينها
سـواء علينـا, يـا جـميل بـن معمر, * * * إذا مــت بأســاء الحيــاة ولينهـا


________________________________________




مرتبة حسب القوافي


قافية الهمزة
أتاركتي للموت أنت فميّت * * * وعندكِ لي، لو تعلمين، شفاء
________________________________________
لقد أورَثَتْ قلبـي وكان مصحـحـا * * * بثينـةُ صدغا يـوم طار رداؤهـا
إذ خَطَرَتْ من ذكر بـثـنـة خطرةٌ * * * عصتني شؤون العين فانهلّ ماؤها
فإن لم أزرها عادني الشوق والهوى * * * وعاود قلـبـي من بثينـة داؤها
وكيف بنفـس أنتِ هيّجتِ سقمهـا * * * ويمنع منها يـا بثيـن شفـاؤهـا
لقد كنت أرجـو أن تجـودي بنائل * * * فأخلف نفسـي من جداك رجاؤهـا
فلو أن نفسـي يا بثيـن تطيعـني * * * لقد طال عنكم صبرهـا وعزاؤهـا
ولكن عصتـني واستبدّت بأمرهـا * * * فأنتِ هـواهـا يا بثيـن وشاؤها
فأحيي –هداك الله- نفسـاً مريضةً * * * طويـلاً بكم تهْيامُها وعـنـاؤهـا
وكم وَعَدَتْنا من مواعد –لو وفـت * * * بوأيٍ- فلم تنجَزْ قليـلٍ غنـاؤهـا
وكم لي عليها من ديـونٍ كثيـرةٍ * * * طويـلٍ تقاضيهـا بطيءٍ قضاؤهـا
تجـود بـه في النّـوم غير معرّدٍ * * * ويحـزن أيقاظـاً عليها عطاؤهـا


________________________________________
قافية الباء
تعالي نَبِعْ في العام يا بثن ديننا * * * بدنيـا فإنا قابلا سنـتـوب
فقالت : لَعَـنَّا يا جميـل نبيعه * * * وآجالنا من دون ذاك قريـب
________________________________________
وأول ما قاد المـودّة بينـنـا * * * بوادي بغيضٍ يا بثين سِبابُ
وقلت لها قولاً ، فجاءت بمثله * * * لكل كـلامٍ يا بثيـن جوابُ
________________________________________
ألا أيّها النـوّام وَيْحَـكُمُ هُبّوا * * * أُسائِلُكُمْ هل يَقْتُلُ الرّجلَ الحُبُّ؟
فقالوا : نعم حتّى يَسُلَّ عظامه * * * ويتركه حيـران ليس له لُـبُّ
________________________________________
أعاتب من يحلو لديّ عتابه * * * وأترك من لا أشتهي وأجانبه
________________________________________
ارحميني فلقد بليت فحسبي * * * بعض ذا الدّاء يا بثينة حسبي
لامني فيك يا بثينة صحبي * * * لا تلوموا لقد أقرح الحب قلبي
زعم النـاس أن دائي طبّي * * * أنـتِ والله يا بثيـنـة طبّي
________________________________________
وقالوا: يا جميل أتى أخوها * * * فقلت أتى الحبيبُ أخو الحبيبِ




________________________________________
قافية التاء
حلفـت يمينـا يا بثينـة صادقـا * * * فإن كنت فيها كاذبـا فَعَميتُ
إذا كان جلـد غير جلـدكِ مسّني * * * وباشرني دون الشّعار شريتُ
حلفـت لهـا بالبدن تدمى نحورها * * * لقد شَقِيَتْ نفسي بكم وعنيتُ
ولو أن راقي الموت يرقي جنازتي * * * بمنطقها في الناطقين حييتُ
________________________________________
وما بكتِ النساء على قتيلٍ * * * بأشرفَ من قتيل الغانياتِ




قافية الحاء
حلفت لكي تعلمن أني صادق * * * وللصدق خير في الأمور وأنجح
لتكليم يـوم من بثينـة واحد * * * ورؤيتهـا عندي ألـذ وأملـح
من الدهر لو أخلو بكنّ وإنما * * * أعالج قلبـا طامحا حين يطمح
________________________________________
وبثنـة قد قالت و كل حديثها * * * إلينا ولو قالت بسـوء مملـح
رجال ونسـوان يودون أنني * * * وإياكَ نخزى يابْن عمي ونفضح
وحولي نساء إن ذُكِرْتُ بريبة * * * شمتـن وما منهن إلا سيفـرح
أتقرح أكباد المحبيـن كالذي * * * أرى كبدي من حـب بثنة يقرح
فوالله ثـم الله إني لصـادق * * * لذكرك في قلبـي ألـذ وأملـح
________________________________________
هل الحائم العطشان مسقًى بشربة * * * من المزن تروي ما به فتريح
فقالت: فنخشى إن سقيناك شربة * * * تخبِّر أعـدائـي بهـا فتبـوح
إذن فأباحتني المنـايـا و قادني * * * إلى أجلي عضب السلاح سفوح
________________________________________
أظل نهـاري لا أراهـا وتلتقي * * * مع الليل روحي في المنام وروحها
فهل لي في كتمان حبي راحة ؟ * * * وهل تنفعني بوحـة لو أبـوحهـا




________________________________________


قافية الدال
أقـول ولما تجز بالـود طائلا * * * جزى الله خيـرا ما أعف وأمجـدا
فقالت: بغيري كنت تهتف دائبا * * * وكنت صبـورا للغـواني مصيـدا
فقلت: فمن ذا تيّم القلب غيركم * * * وعوّده غيـر الذي كـان عـوّدا
فقالت لتربيها لتصديق قولهـا: * * * هلما اسمعها منه المقالة واشهدا
فقالت: وهل في ذاك بأس وإنما * * * أريـد لكيما تسعـداني وتحمـدا
________________________________________
لا لا أبوح بحب بثنة إنها * * * أخذت علي مواثقا وعهودا
________________________________________
حلّـت بثينة من قلبـي بمنزلة * * * بين الجوانح لم ينزل بها أحد
يا ليتنا – والمنى ليست مقربة * * * أنا لقيناك والأحراس قد رقدوا
فيستفيـق محـبّ قد أضرّ به * * * شوق إليك ويشفى قلبه الكمد
وعاذلون لَحَوني في مودّتهـا * * * يا ليتهم وجدوا مثل الذي أجد
________________________________________
إذا قلتُ: ما بي يا بثينـة قـاتـلـي * * * من الوجـد، قالت: ثابت ويزيد
وإن قلتُ: ردّي بعض عقلي أعش به * * * مع الناس، قالت: ذاك منك بعيد
فمـا ذُكـر الخـلان إلا ذكـرتـهـا * * * ولا البخل إلا قلتُ: سوف تجود
إذا فكرَتْ قـالـت : قد أدركـت ودّه * * * وما ضرّني بخـلٌ ففيم أجـود
علقت الهـوى منهـا وليـدا فلم يزل * * * إلى اليوم ينمي حبّهـا ويزيد
يمـوت الهـوى مني إذا ما لقيتهـا * * * ويحيـا إذا فارقتـهـا فيعـود
يقولـون جاهـد يا جميـل بغـزوة * * * وأي جهـاد غيـرهـن أريـد
________________________________________
ونغّص دهر الشّيب عيشي ولم يكن * * * ينغّصه إذ كنت والرأس أسود
نخصّ زمـان الشّيـب بالذّم وحده * * * وأي زمـان يا بثينـة يحمـد
________________________________________
ليت شعري أجفوة أم دلال * * * أم عـدوّ أتى بثنـة بعـدي
فمريني أطعك في كل أمر * * * أنت واللهِ أوجه الناس عندي
________________________________________
يكاد فضيض الماء يخدش جلدها * * * إذا اغتسلت بالماء من رقة الجلد
________________________________________
فلا تكثرا لومي، فما أنا بالذي * * * سننت الهوى في الناس أو ذقته وحدي




________________________________________
قافية الراء
ومما شجاني أنها يـوم ودّعـت * * * تولّت وماء العين في الجفن حائر
فلمّا أعـادت من بعيـد بنظـرة * * * إليّ التفاتا أسلمتـه المحـاجـر
يقولون لا تنظـر وتلـك بليّـة * * * بلى كلّ ذي عيـن لا بدّ نـاظـر
أُلامُ إذا حنّت قلوصي من الهوى * * * ولا ذنب لي في أن تحـنّ الأباعر
________________________________________
والحـب أول ما يكون لجـاجـة * * * تأتي به وتسوقه الأقـدار
حتى إذا اقتحم الفتى لجج الهوى * * * جاءت أمور لا تطاق كبار
________________________________________
لا والذي تسجد الجباه له * * * ما لي بما دون ثوبها خبر
ولا بفيها ولا هممت بـه * * * ما كان إلا الحديث والنّظر
________________________________________
أقلّب طرفي في السّماء لعله * * * يوافق طرفي طرفها حين تنظر
________________________________________
إني عشيّة رُحْتُ وهي حزينة * * * تشكو إليّ صبابة لصبور
وتقول: بِتْ عندي فديتك ليلة * * * أشكو إليك فإنّ ذاك يسير
غرّاء مبسـام كأن حديثهـا * * * درّ تحدّر نظمـه منثـور
لا حسنها حسـنٌ ولا كدلالها * * * دلٌّ ولا كوقارها توقيـر
________________________________________
ألا قاتل الله الهوى كيف قادني * * * كما قيد مغلول اليدين أسير
________________________________________
وكان التفرّق عند الصباح * * * عن مثل رائحة العنبر
خليـلان لم يقربا ريبـة * * * ولم يستخفا إلى المنكر
________________________________________
يقولـون: مسحـور يجنّ بذكرها * * * فأقسم ما بي من جنون ولا سحر
* * *
تجـود علينـا بالحديـث وتـارة * * * تجود علينا بالرضاب من الثّغـر
فلو سألـت مني حيـاتي بذلتهـا * * * وجدت بها إن كان ذلك من أمري
هي البـدر حسنا والنساء كواكب * * * وشتّان ما بين الكواكـب والبـدر
بقد فُضِّلتْ حُسْنا على الناس مثلما * * * على ألف شهرٍ فُضِّلتْ ليلة القدر
________________________________________
عليها سلام الله من ذي صبابـة * * * وصبّ معنّى بالوسـاوس والفكـر
مضى لي زمـان لو أخيّر بينـه * * * ويبن حياتي خـالدا آخـر الدهـر
لقلـت: ذروني سـاعـة وبثينـة * * * على غفلة الواشين ثم اقطعوا أمري
مفلّجـة الأنيـاب لـو أن ريقهـا * * * يُداوى به الموتى لقاموا من القبـر
إذا ما نَظَمْتُ الشّعْرَ في غير ذكرها * * * أبى وأبيها أن يطـاوعني شعـري
________________________________________
وآخر عهدٍ لي بها يوم ودّعـت * * * ولاح لها خـدّ مليـح ومحجـر
عشّية قالـت لا تضيعنّ سرّنـا * * * إذا غبت عنّا وارعه حين تدبـر
وطرفـك إما جئتنـا فاحفظنّـه * * * فزيغ الهـوى باد لمن يتبصّـر
وأعرض إذا لاقيت عينا تخافها * * * وظاهـر ببغـضٍ إن ذلك أستـر
فإنك إن عرّضت بي في مقالـة * * * يزد في الذي قد قلت واشٍ مكثّر
وينشر سرّاً في الصديق وغيره * * * يعزّ علينا نشـره حيـن ينشـر
وما زلت في إعمال طرفك نحونا * * * إذ جئت حتى كاد حبّـك يظهـر
لأهليَ حتى لامنـي كل ناصـح * * * شفيـق لـه قربى لدينـا وأيصر
وقطّعني فيك الصديـق ملامـة * * * وإني لأعصي نهيهـم حين أُزْجَر
وما قلـت هذا فاعلمـنّ تجنّبـا * * * لصرم ولا هذا بنـا عنـك يقصر
ولكنني –أهلي فـداءك- أتقـي * * * عليك عيـون الكاشحيـن وأحذر
وأخشى بني عمّي عليـك وإنما * * * يخـاف ويبقي عرضـه المتفكّر
وأنت امرؤ من أهل نحد وأهلنا * * * تهـام ومـا النجـدي والمتغـوّر
غريـب إذ ما جئت طالب حاجة * * * وحولي أعـداء وأنـت مشهّـر
وقد حدّثوا أنا التقينا على هوى * * * فكلهـم من حمله الغيـظ موقـر
فقلت لها: يا بثن أوصيت حافظا * * * وكل امـرئ لم يرعه الله معـور
فإن تك أم الجهم تشكي ملامـة * * * إليّ فما ألفـي من اللـوم أكثـر
سأمنح طرفي حين ألقاك غيركم * * * لكيما يروا أن الهـوى حيث أنظر
وأكني بأسمـاء سـواك وأتقي * * * زيـارتكـم والـحـبّ لا يتغيّـر
فكم قد رأينـا واجـدا بحبيبـه * * * إذا خاف يبدي بغضه حين يظهر


________________________________________


قافية العين
ديـار ليـلى إذ نحلّ بهـا معـا * * * وإذ نحن منها بالمودّة نطمـع
إلى الله أشكو لا إلى الناس حبها * * * ولا بد من شكوى حبيب يروّع
ألا تتقيـن الله فيمـن قتلـتـه * * * فأمسى إليكم خاشعـا يتضـرّع
فإن يك جثمـاني بأرض سواكم * * * فإن فـؤادي عندك الدهر أجمع
ألا تتقين الله في قتـل عاشـق * * * لـه كبـد حرّى عليـك تقطّـع
فيا ربّ حببنـي إليهـا وأعطني * * * المـودّة منها أنت تعطي وتمنع
وإلا فصبّرني وإن كنت كارهـا * * * فإني بها يـا ذا المعارج مولـع
تمتّعْتُ منها يوم بانـوا بنظـرة * * * وهل عاشـقٌ من نظـرةٍ يتمتّع
________________________________________
كفى حزنا للمرء ما عاش أنه * * * ببين حـبـيـب لا يـزال يـروّع
فوا حزني لو ينفع الحزن أهله * * * ويا جزعي إن كان للنفس مجزع
فأي قلـوب لا تذوب لما أرى * * * وأي عيـون لا تجـود فتـدمـع
________________________________________
أبت مقلتـي كتمان ما بي وبيّنت * * * مكان الذي أخفي وفـاض المدامع
غداة لقيناهـا على غير موعـد * * * بأسفـل خيـم والمطيّ خواضـع
وأومت بجفن العين واحتار دمعها * * * لتقتلنـي مملوحـة الـدّلّ مانـع
كمت دمعها عين الصحيح وبيّنت * * * مكان ذوي الشوق العيون الدوامع
ورقرقت دمـع العيـن ثم ملكته * * * مجال القذى فالدمع في الجفن ناقع
أحقّا عبـاد الله أن لست زائـرا * * * بثينـة إلا أُصْغِيَتْ لي المسـامـع
وإلا عدانـي دون بثنـة أعيـنٌ * * * حـداد ولامتها النسـاء الهلامـع


________________________________________


قافية الفاء
أتاركتي للمـوت أنـت لميّـتٌ * * * وعندك لي لو تعلميـن شفـا
فوا كبدي من حبّ من لا يحبّني * * * ومن عثـرات ما لهن شفـا
________________________________________
فما سرت من ميل ولا سرت ليلة * * * من الدهر إلا اعتادني منك طائف
ولا مرّ يوم مذ ترامت بكِ النـوى * * * ولا ليلـة إلا هـوى منك رادف
أهـمّ سلـوّا عنـك ثـم تردّنـي * * * إليك وتثنيني عليـك العواطـف
فلا تحسبنّ النـأي أسلى مودتـي * * * ولا أن عيني ردّها عنك عاطف
وكم من بديـل قد وجدنا وطرفـة * * * فتأبى عليّ النفس تلك الطرائف




________________________________________
قافية اللام
بثينة من صنف يقلّبن أيدي * * * الرماة وما يحملن قوسـا ولا نبلا
ولكنما يظفرن بالصيـد كلما * * * جلون الثنايا الغر والأعين النجلا
يخالسن ميعادا يرعن لقولها * * * إذا نطقـت كانت مقالتها فصـلا
________________________________________
وقالوا: تراها يا جميل تبدّلت * * * وغيّرها الواشي فقلت: لعلها
________________________________________
أظن هواها تاركي بمضيعة * * * من الأرض لا مال لديّ ولا أهل
ولا أحد أوصي إليه وصيّتي * * * ولا وارث إلا المطيّة والرّحـل
________________________________________
تصدّ إذا ما النّاس بالقول أكثروا * * * علينا وتجري بالصّفـاء الرسائل
فإن غفل الواشون عدنا لوصلنا * * * وعاد التّصـافي بيننا والتّراسـل
فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها * * * وإذ هي تذري الدّمع منها الأنامل
عشيّة قالت في العتاب : قتلتني * * * وقتلـي بما قالـت هناك تحـاول
فقلت لها: جودي! فقالت مجيبة * * * أللجدّ هذا منك أن أنـت هـازل؟
لقد جعل الليل القصيـر لنا بِكُمْ * * * عليّ لروعات الهـوى يتطـاول
ألا رُبَّ لاحٍ لو بلا الحبّ لم يَلُمْ * * * ولكنته من سورة الحـب جاهـل
________________________________________
فما هكذا أحببت من كان قبلها * * * ولا هكذا فيما مضى كنت تفعل
فيا قلـب دع ذكرى بثينة إنها * * * وإن كنت تهواها تضنُّ وتبخل
________________________________________
فما غاب عن عيني خيالك لحظة * * * ولا زال عنها والخيال يزول
________________________________________
أتتني و العـوائـد مسنداتي * * * فقالت: صحّ جسمك يا جميل
فقلت لها: وأنت جزيت خيرا * * * فأنت العائد الحَسَنُ الجميـل
________________________________________
ألا ليت قلبي عن بثينة يذهل * * * ويبدو له الهجران أو يتبدّل
________________________________________
أريد لأنسى ذكرها فكأنما * * * تمثّل لي ليلى بكل سبيل
________________________________________
ولو أن ألفاً دون بثنة كلهم * * * غيارى وكل حارب مزمع قتلـي
لحاولتها إما نهارا مجاهرا * * * وإما سرى ليل ولو قطعت رجلي
________________________________________
فلا تقتليني يا بثين ولم أصب * * * من الأمر ما فيه يحِلّ لكم قتلـي
فأنت لعينـي قرّة حين نلتقي * * * وذكرك يشفيني إذا خدرت رجلي
________________________________________
يقولون: مهلا يا جميـل وإنني * * * لأقسم ما لي عن بثينـة من مهـل
إذا ما تراجعنا الذي كان بيننـا * * * جرى الدمع من عيني بثينة بالكحل
فلو تركت عقلي معي ما طلبتها * * * ولكن طلابيها لما فات من عقلـي
خليليّ فيما عشتما هل رأيتمـا * * * قتيـلا بكى من حـبّ قاتلـه قبلي
________________________________________
ولست على بذل الصفاء هويتها * * * ولكن سبتني بالدّلال مع البخل
________________________________________
أيا ريح الشمـال أما تريني * * * أهيم وأنني بادي النحول
هبي لي نسمة من ريح بثنٍ * * * ومُنّي بالهبوب إلى جميل
وقولي يا بثينة حسب نفسي * * * قليلك أو أقل من القليـل
________________________________________
وإني ليرضيني قليل نوالكم * * * وإن كنت لا أرضى لكم بقليل
________________________________________
أشاقتـك المعـارف والطلول * * * عَفَوْنَ وخفّ منهـنّ الحمـول
نعم فذكـرت دنيـا قد تقضّت * * * وأيّ نعيـم دنـيـا لا يـزول
أسائـل دار بثنـة أين حلّـت * * * كأن الـدار تخبـر ما أقـول
فمـن هـذا يبلّغهـا رسـولاً * * * كذاك لكـل ذي حاج رسـول
فيسألهـا وينظـر هل إليهـا * * * لخلـوة ساعـة منها سبيـل
وقلت لها: اعتللت بغير ذنـب * * * وشرّ الناس ذو العلل البخيـل
ففاتيني إلى حَكَـمٍ من اهلـي * * * وأهلـك لا يحيـف ولا يميـل
فقالـت: أبتغي حكما من اهلي * * * ولا يدري بنا الواشي المحول
فولّينـا الحكومـة ذا سجوف * * * أخـا دنيـا له طـرف كليـل
فقلنـا: ما قضيـت به رضينا * * * وأنت بما قضيـت بـه كفيـل
قضـاؤك نافـذ فاحكـم علينا * * * بما تهـوى ورأيـك لا يفيـل
فقلـت لـه: قُتِلْتُ بغير جـرم * * * وغِبُّ الظلـم مرتعـه وبيـل
فسل هذي: متى تقضي ديوني * * * وهل يقضيك ذو العلل المطول؟
فقالـت: إن ذا كـذب وبطـل * * * وشـرّ من خصومتـه طويـل
أأقلتـه ومـا لي من سـلاح * * * ومـا بي لـو أقاتلـه حويـل؟
ولـم آخـذ لـه مـالا فيلفى * * * لـه ديـن علـيّ كمـا يقـول
وعند أميـرنا حكـم وعـدل * * * ورأي بعـد ذلـكـم أصـيـل
فقال أميـرنا: هاتوا شهـودا * * * فقلـت: شهيـدنا الملك الجليل
فقـال يمينهـا وبذاك أقضي * * * وكـل قضائـه حسـن جميـل
فبتّت حلفـة مـا لي لديهـا * * * نقـيـر أدّعيـه ولا فـتـيـل
فقلت لها وقد غلب التّعزّي : * * * أما يُقضى لنا يا بثـن سـول؟
فقالـت ثم زجّت حاجبيهـا * * * أطلت ولسـت في شيء تطيـل
فلا يجدنّك الأعـداء عنـدي * * * فتثـكـلنـي وإيـاك الثكـول
________________________________________
أبثين إنك قد ملكـت فأسجحي * * * وخذي بحظّك من كريـم واصل
فلربّ عارضـة علينا وصلها * * * بالجـدّ تخلطه بقـول الهـازل
فأجبتهـا بالقـول بعد تستّـر * * * حبّي بثينة عن وصالك شاغلي
لو كان في صدري كقدر قلامة * * * فضـل وصلتك أو أتتك رسائلي
ويقلن: إنك قد رضيـت بباطل * * * منها فهل لك في اجتناب الباطل
ولبـاطل ممن أحـبّ حديثـه * * * أشهى إليّ من البغيـض الباذل
ليزلن عنك هـواي ثم يصلنني * * * وإذا هويـت فما هـواي بزائل
صادت فؤادي يا بثين حبـالكم * * * يوم الحجون وأخطأتـك حبائلي
منّيتنـي فلويت مـا منّيتنـي * * * وجعلت عاجل ما وعدت كآجـل
وتثاقلـت لما رأت كلفي بهـا * * * أحبـب إليّ بـذاك من متثاقـل
وأطعـت فيّ عواذلا فهجرتني * * * وعصيت فيك وقد جهدن عواذلي
حاولنني لأبتّ حبـل وصالكم * * * مني ولست وإن جهـدن بفاعـل
فرددتهنّ وقد سعيـن بهجركم * * * لمّا سعيـن لـه بأفوق ناصـل
يمشيـن حول عقيلة منسوبة * * * كالبـدر بيـن دمالـج وخلاخـل
نصح الحميم يجول في أقرابها * * * حول الحباب إلى الحباب الجائل
يعضضن من غيظ لعيّ أنامـلا * * * ووددت لو يعضضن صمّ جنادل
ويقلـن : إنك يا بثين بخيلـة * * * نفسي فـداءك من ضنين باخل
ولن ألفتك أو وصلـت حبالكم * * * لعلى المودّة من ضمير الواصل
فصلي بحبلك يا بثيـن حبائلي * * * وعدي مواعـد منجز أو ماطل




________________________________________


قافية الميم
أتوهـا بقـولٍ لم أكـن لأقولـه * * * وكلّهـم حـرف عليّ ظلـوم
بقولٍ جزيت النـار إن كنت قلته * * * وكلّ جـزاء الظالميـن أليـم
لكِ الخير هلاّ عجت حتى تفهمي * * * وذو اللّب في كل الأمور فهيم
فتستيقني أن لم يكن من خلائقي * * * وذلك أمـر يا بثيـن عظيـم
________________________________________
ألا ليتني أعمى أصمّ تقودني * * * بثينة لا يخفى عليّ كلامها


________________________________________
قافية النون
شهـدت بأني لم تغيّر مودّتي * * * وأني بكم حتى الممات ضنين
وأن فؤادي لا يلين إلى هوىً * * * سواكِ وإن قالوا : بلى سيلين
وإني لأستغشي وما بي نعسةٌ * * * لعلّ لقـاءً في المنـام يكون
________________________________________
أرى كل معشوقين غيري وغيرها * * * يلذّان في الدنيـا ويغتبطان
وأمشي وتمشي في البـلاد كأننا * * * أسيـران للأعـداء مرتهنان
أصلي فأبكي في صلاتي لذكرهـا * * * لي الويل مما يكتب الملكان
ضمنت لها أن لا أهيـم بغيرهـا * * * وقد وثقت مني بغير ضمان
ألا يا عبـاد الله قوموا لتسمعوا * * * خصومة معشوقين يختصمان
وفي كـل عـام يستجدّان مـرة * * * عتابا وهجـرا ثم يصطلحان
يعيشان في الدنيـا غريبين أينما * * * أقاما وفي الأعوام يلتقيـان
________________________________________
فما لك لمّا خبّر الناس أنني * * * أسأت بظهر الغيب لم تسليني
فأبلي عذرا أو أجيء بشاهد * * * من الناس عدل أنهم ظلموني
________________________________________
تجنّى عليّ الذّنب أهلي وأهلها * * * ولو عرفوا وجدي بها عذروني




________________________________________
قافية الهاء
خليليّ إن قالـت بثينـة : ما له * * * أتانا بلا وعدٍ؟ فقولا لها : لها
أتى وهو مشغولٌ لعظـم الذي به * * * ومن بات يرعى السّها سهـا
بثينة تزري بالغزالة في الضحى * * * إذا برزت لم تبث يوما بِها بَها
لها مقلة كحـلاء نجـلاء خلقة * * * كأن أباها الظّبي أو أمّها مهـا
دهتني بودّ قاتـل وهـو متلفي * * * وكم قتلت بالودّ من ودّها دها
________________________________________
أبلغ بثينـة أني لست ناسيهـا * * * ما عشت حتى تجيب النّفس داعيها
بانت فلا القلب يسلو من تذكّرها * * * يوما ولا نحن في أمـر نلاقيهـا
________________________________________
على الـدار التي لبست بلاهـا * * * قفـا، يـا صاحبيّ، فسائلاهـا
ومـا يبكيـك من عرصات دار * * * تقـادم عهدهـا وبـدا بلاهـا
ذكـرت بها التي ترمي فتوري * * * إذا ما أرسلت سهمـا شواهـا
أتيحـت لـي ونفسي قد تجّلت * * * عمايـة غيّهـا ورأت هداهـا
وزايلها السفاه فليـس منهـا * * * وتـاب الحلم واجتنبت صباهـا
وقـد طالبتهـا حتـى مللنـا * * * مواعدهـا وأعيانـا منـاهـا
فما جـادت لنـا حتى وردنـا * * * حياض المـوت أو كدنا نراها
ذكرتـك إذ رأينـا أم خشـف * * * بذي ضـال تريع إلى طلاهـا
رأتنـا قاصديـن لهـا فولّـت * * * أمام الخشف مضطربا حشاها
وقـد حفّ الرّمـاة بجانبيهـا * * * وكلّهـم على حنـق يـراهـا
فجالـت ساعـة ثم استظلّـت * * * إلى سنـد تحـاول ملتجاهـا
إليه تـارة تـرمـي بطـرف * * * وأخرى نحونا قلقـا حشاهـا
وقد آليـت خشيتهـم عليهـا * * * اكلّـم منهـم رجـلا رماهـا
فقالوا: ما دهاك؟ فقلت: نفسي * * * وبيـت الله تعلم ما دهـاهـا
وما بي فاعلموا من حبّ ظبيٍ * * * ولكنّي ذكـرت بهـا سواهـا
ألا يا شبـه ذات الخـال قرّي * * * بأرضك لن تراعي في رباهـا
فقد أشبهـت ذات الخـال إلا * * * مناط القـرط منهـا أو شواها
وساقـك حمشة والسّاق منها * * * خدلّجة يغـضّ بهـا براهـا
ولو ماشيتهـا لعجلـت عنها * * * وذات الخال مقصور خطاهـا
ولكنّ الـذي أشبهـتِ منهـا * * * مقلّدهـا العتيـق ومقلتاهـا
________________________________________


قافية الياء
أعدّ الليالي ليلة بعد ليلة * * * وقد عشت دهرا لا أعدّ اللياليا
________________________________________
ألم تعلمي يا عذبـة المـاء أنني * * * أظلّ إذا لم أُسقَ مـاءك صاديا
وودت على حبّي الحيـاة لو أنّها * * * يزاد لها في عمرها من حياتيا
فما زادني الواشـون إلا صبابـة * * * ولا زادني النّاهون إلا تماديـا
وقالـوا بـه داء عيـاء أصابـه * * * وقد علمت نفسي مكان دوائيا
هي السّحـر إلا أنّ للسّحـر رقية * * * وإنّي لا ألفي لها الدّهـر راقيا
أحبّ من الأسماء ما وافق اسمها * * * وأشبهه أو كان منـه مدانيـا


________________________________________
________________________________________

الاتجاهات الحديثة في تقويم



كرد فعل للانتقادات التي وجهت إلى التقويم التقليدى وفى ضوء عديد من المبررات التي تستوجب إعادة النظر في هذا النظام التقليدى للتقويم و التي من أهمها :
- أهمية ترسيخ ثقافة الاتقان والجودة والتأكيد على الجودة الشاملة .
- التأكيد على الشخصية المتكاملة للمتعلم .
- نظرية الذكاءات المتعددة .
- مفهوم التعلم ( لنعرف ، لنعمل ، لنعيش مع الآخرين ، لنكون ) .
- التعلم للتميز والتميز للجميع .
وفى ضوء هذه الانتقادات والاتجاهات وفى ضوء ما توصلت له العديد من الدراسات في مجال تقويم الطالب إلى قناعة بأن أسرع السبل إلى تغيير عمليات التعلم وتطويرها هو السعى إلى تغيير وتطوير نظام التقويم ، الامر الذي سيؤدى حتماً وبالضرورة إلى تطوير عمليات التعلم وطرق التدريس وتمتد إلى تطوير أهداف العملية التعليمية .
التقويم كمنظومة سيبرناتية Cybernatic


ويرى هذا الاتجاه أن التقويم ليس بمنظومة خطية كما سبق الإشارة على ذلك بل أنه منظومة تعتمد على مسلمة التفاعل المتبادل بين المكونات وليست مسلمة الخط المستقيم ، وهذه المنظومة السيبرناتية أو التحكم الذاتى تتضمن التصحيح الذاتى ،


ويذكر الباحثون بأن هذه المنظومة هى الاقرب للمنظومات الطبيعية ، وأنها تتجاوز مجرد الحكم بالنجاح أو الفشل بل تسعى إلى التحسين والتطوير
المتعلم نتيجة لما تحققه من معلومات التغذية الراجعة والتي تؤثر بدورها على مكونات المنظومة بإعادة النظر في بعض أو معظم أو جميع مكونات منظومة التعلم ( ومنها مكون التقويم ذاته ) .
التقويم الأصيل Authentic Evaluation
لذا بدأت في التسعينيات اتجاهات حديثة لتقويم تعلم الطلاب تبنت ونادت بأن يتجه تقويم تعلم الطلاب إلى قياس أداء في مواقف حياتية حقيقية وأطلق على هذا النوع من التقويم ،اسم التقويم الأصيل Authentic ، وأحياناً التقويم البديل Alternative ، والبعض الآخر من الباحثين استخدموا مصطلح تقويم الاداء Performance ، ومهما يكن من تسميات فإن هذا التقويم يقوم أساساً على :
• الاهتمام بتقويم عمليات التفكير واستخدام حل المشكلات .
• التأكيد على التطبيق فى العالم الواقعى لما يحصل عليه من معارف ومعلومات .
• التركيز على العمليات التى يستخدمها المتعلم لاجل الوصول إلى النتائج .
• المتعلم ينبغى أن يكون نشطاً وفعالاً فى عملية التعلم مشاركاً فى عملية التقويم مدركاً مدى ما يحققه من تقدم خلال عملية التعلم .
ومن أهم الأشكال التى اهتم بها هذا النوع تقويم الاداء واستخدام البورتفوليو portfolio ( ملف الاعمال) ، لأجل جمع معلومات عن قدرات الطلاب فى استخدامهم لمعارفهم فى مواقف حقيقية بخلق منتج أو استجابة لما عرفوه وتجمع نتاجات أعمال الطلاب خلال فترة زمنية معينة للوقوف على مدى تقدمهم تعليمياً .
بالرغم من ذيوع وانتشار هذا الاتجاه إلى أن هناك عديد من الانتقادات والصعوبات التى واجهت التقويم الأصيل ومن أهم هذه الانتقادات التى أشارت إليها الدراسات :
- قلة الادلة فيما يتعلق فى أن هذا التقويم يحقق تمايزاً فى قياس قدرات التفكير العليا (دراسة Tarwillger 1977) ) .
- المعلمين غالباً ما يرفضون استخدام هذا النوع لما يتطلبه من جهد ووقت . ( دراسة (Miebert & Raphael 1996




الاتجاهات الحديثة في تقويم - لم توضح نتائج استخدام هذا النوع من التقويم حدوث تفوق في مستويات الدراسة الأعلى .
- لقد ظلت قضية الموضوعية تمثل صعوبة أساسية في هذا النوع من التقويم (دراسة Kortez وآخرون 1993) ، ودراسة ( Herman & winters 1994) وان تقويم المقومين لملفات الانجاز للطالب تفاوتت درجاتهم حول الملف الواحد .
- صعوبة عقد مقارنة بين أعمال الطلاب نظراً لان كل طالب يختار الأعمال التي يفضلها ولذا فالأعمال غير موحدة ونتيجة لذلك لا تتحقق الموضوعية في تقدير الدرجات أو في عقد مقارنات بين مستوى الطلاب .
- انشغال المعلمين بعمليات هذا النوع من التقويم تؤثر على اهتمامهم بالتدريس كما أن الوقت المستقطع في عمليات التقويم يؤثر على عمليات التدريس بالإضافة إلى زيادة الأعباء على عضو هيئة التدريس دون مقابل أو معاونة .
نحو تحقيق منظومة تقويم مطور :
مما سبق يتضح لنا أننا أمام إشكالية في تقويم تعلم الطلاب ، وأن التقويم ليس بالأمر اليسير كما يبدو ظاهرياً على السطح ، وأن القياس والتقويم الفعال لتعلم الطلاب يحتاج إلى :
- تبنى استراتيجية للتقويم تقوم على التكامل ، الشمول ، التنوع ، الاستمرارية .
- نشر ثقافة جديدة مناهضة للثقافة القديمة ( التقويم التقليدى ) ، لإقناع أولياء الامور والمعلمين والطلاب بأهمية تطوير وتحديث نظام التقويم .
- الحرص على تحديد نواتج التعلم والمهارات والكفايات التي يجب على المتعلم إتقانها في نهاية كل صف دراسى أو مرحلة تعليمية ، وتحديد علامات مرجعية ومؤشرات يمكن في ضوئها الحكم على نواتج التعلم .
- الاهتمام بإعداد الادوات والمقاييس التي ستستخدم في تقدير وتقويم التعلم .
- تدريب المعلمين وإعدادهم على مستوى متميز نظراً لأن الغالبية منهم لم يسبق درايتهم بأنواع التقويم وأساليبه .
- أن تتبنى الاستراتيجية الربط بين التقويم التقليدى والتقويم الاصيل بحرص وتوازن بمشاركة الخبراء والمتخصصين لأجل وضع منظومة متطورة


.
- التطبيق لنظام التقويم المطور بحذر وحكمة حتى يمكن أن يحقق تحسين إصلاح للعملية التعليمية بناء عليه ونجاح .
ولقد تضمنت استراتيجية وزارة التربية والتعليم في عام 2002 مشروع لتطوير منظومة التقويم التربوى بدءاً من التعليم الأساسى تحت مسمى التقويم الشامل حرصت فيها على الربط بين التقويم التقليدى والتقويم الأصيل واهتمت بأن يكون التقويم شاملاً لنواحى التعلم ، مستمراً طوال العام الدراسى ، حريصاً على التشخيص والعلاج لصعوبات التعلم لدى الطلاب متنوعاً في أدواته ، ساعياً إلى مشاركة المتعلم في تقويم أدائه .
ومن عام 2003 بدأت تعميم تطبيق المشروع في المرحلة الابتدائية بالصفوف الثلاثة الاولى واتخذت الخطوات اللازمة لتنفيذ المشروع ، وينبغى أن ندرك مقدماً أن هناك العديد من الصعوبات والمشكلات التي تواجه تنفيذ المشروع وهذا امر طبيعى في أي محاولة تطوير إلا أنه بالعمل والجهد المتواصل ونشر ثقافة التحديث والتطوير يمكن أن يحقق المشروع أهدافه ويحقق تطويراً وتحسيناً وإصلاح للتعليم المصرى .
والله الموفق .


ورشة عمل (1)
أنشطة تدريبية


في ضوء ما عرض عليكم بالمحاضرة ، تقوم كل مجموعة عمل بالإجابة عن الاسئلة الآتية :
• اذكر شروط التقويم الجيد .




• قارن بين التقويم التكوينى والتقويم الختامى




• أهم أدوات ووسائل التقويم .






• قائمة بأنواع الاختبارات والمقاييس التي تستخدم في التقويم .




• المراحل التي يتم فيها عملية التقويم للمتعلم .


ورشة عمل (2)




تقوم مجموعات العمل بمناقشة ومقارنة بين نظام التقويم التقليدى والمطور تركز فيها على :
م عناصر المقارنة التقويم التقليدى التقويم المطور






1 الهدف
2 المجالات
3 الادوات
5 الشمول
6 الاستمرارية
7 التنوع
8 التراكمية
9 نتائج التقويم
10 عناصر أخرى ترى مقارنتها







أهداف التعليم البيئي النظامي




  يتم تحقيق أهداف التعليم البيئي النظامي، وعلى وجه الخصوص، المدرسي، وتعليم التربية البيئية في المدرسة،عبر إستخدام مجموعة من الأستراتيجيات التعليمية، التي من أهمها – بحسب د. راتب السعود- ما يلي:

1- إستراتيجية الخبرة المباشرة
تمثل أحد أهم ستراتيجيات تعليم التربية البيئية.ذلك ان تفاعل الطلاب المباشر مع البيئة يوفر الأساس المادي المحسوس لتعلم المفاهيم البيئية، وزيادة فهم هؤلاء الطلبة لبيئتهم، وتقديرهم لها.إن إستراتيجية الخبرة المباشرة تتضمن ان يتعلم الطلاب عن طريق أكثر من حاسة من حواسهم،. ومعلوم أنه كلما كثرت الحواس التي يستخدمها المتعلم، كلما كان تعلمه أسرع، وأثبت. ويمكن ان تشمل الخبرة المباشرة مواقع في البيئة الطبيعية كشاطئ البحر او منطقة جبلية او منطقة صحراوية او محمية طبيعية، او محطة تقطير مياه، او مصنع تعليب مواد غذائية، او محطة تنقية للمياه العادمة.

2- أستراتيجية البحوث الإجرائية والدراسات العملية
إن تكليف الطلاب بإجراء البحوث حول قضايا البيئة تجعل منهم مشاركين فاعلين في جمع المعلومات وتبويبها وتنظيمها وتحليلها وإستخلاص التوصيات اللازمة في ضوء تحليلاتهم.على انه يمكن الإستفادة من الزيارات الميدانية لربطها بإجراء البحوث العملية حول قضايا بيئية كثيرة، كمشكلات الصناعة على سبيل المثال.ويتولى الطلبة عملية جمع المعلومات عن المصنع المراد دراسته بحيث تتضمن: موقع المصنع، وسبب إختياره، ونوع المواد التي تصنع، والمواد الخام المستخدمة، والفضلات الناتجة عن المصنه، وطريقة التخلص من النفايات، وإجراءا حماية العاملين في المصنع من تعرض للملوثات المختلفة، وإجراءات حماية البيئة المحيطة بالمصنع، وغيرها. ويقوم الطلبة بتحليل المعلومات التي جمعوها وإستخلاص إيجابيات المصنع وسلبياته، وتقديم توصياتهم في ضوء ذلك.وهكذا يمارس الطلبة أساسيات إتخاذ القرار وحل المشكلات[ ].
  أهداف تربوية هامة: يحقق إستخدام أستراتيجيات الخدمة المباشرة واستراتيجية البحوث الإجرائية والدراسات العملية أهدافاً تربوية هامة لدى الطلبة، ومنها:
  - تنمية مهارات التفكير العلمي من ملاحظة دقيقة، وجمع بيانات، وتبويبها وتصنيفها، ومن ثم الخروج بقوانين او أحكام عامة.
  - تنمية المهارات اليدوية، كإستخدام الأجهزة وجمع العينات وحفظها.
  - تعزيز فرص التعليم عن طريق العمل.
  - تنمية الإتجاهات العلمية كالحذر في إستخلاص النتائج، وتقدير خطورة الكوارث في البيئة الطبيعية، وتقدير قيمة الجهود التي تبذل للمحافظة على البيئة.
  - تنمية فرص العمل الجماعي التعاوني.

3- استراتيجية دراسة القضايا البيئية
وهذه الأستراتيجية وثيقة الصلة بأسترتيجية إجراء البحوث. وتعد دراسة القضايا البيئية من الأستراتيجيات المفيدة في مساعدة الطلبة على تفهم عناصر القضية واسباب ظهورها وأساليب المحافظة الواجب إتخاذها. ولا تتضمن القضايا البيئية مشكلات فقط، بل تتناول أيضاً إجراءات نافعة، مثل إقامة سد، أو مصنع، أو مزرعة، أو إنشاء محمية طبيعية، وغير ذلك.
وتحتاج دراسة القضايا البيئية أخذ 3 أمور بالإعتبار:
  *إختيار القضايا الهامة المرتبطة بحياة الطلبة اليومية وما تنشره عنها وسائل الأعلام بصورة متواصلة.
  *إتباع أسلوب المناقشة في تناول القضية المختارة وذلك لأن المناقشة تساعد المتعلم على فهم نفسه وإحداث تغيير إيجابي في سلوكه، وتساعد على التعبير بلغة سليمة وعلى التفكير المنطقي وإحترام الآخرين.
  *عرض مضمون القضية بتنظيم معين ليتمكن الطلبة من تفهم تنوع مكانتها وإدراك العلاقات المتبادلة بينها[ ].

4-أستراتيجية لعب الأدوار
يمكن إستخدام أستراتيجية لعب الأدوار وما يتخللها من مناقشات لإيجاد الحلول للمشكلات البيئية.وتتلخص هذه الأستراتيجيات في إختبار مشكلة بيئية معينة، ومن ثم إختبار مجموعات من الطلبة التي تمثل المصالح المتقاطعة حيال هذه المشكلة، وتوزيع ألدوار بينهم، وتمثيل هذه الأدوار، ومن ثم تقويم الأداء، وتحديد الآثار المترتبة على النتائج.
وتنبثق فلسفة أستراتيجية لعب الأدوار من ان المشكلات البيئية ذات طابع معقد ومتشابك، وتتصارع فيها مصالح الأفراد مع بعضهم البعض، من جهة، ومصالح الأفراد مع مصالح المجتمع، من جهة أخرى. فمشكلة الرعي الجائر، على سبيل المثال، تتصارع فيها مصالح أصحاب الماشية مع مصالح المجتمع المتمثل في سياسة الحكومة، ومع مصالح المستهلكين.كما تتصارع فيها فكرة الحرية الشخصية ومدى حدودها مع فكرة الصالح العام الذي تقتضيه مصلحة الجماعة.فاصحاب الماشية تواقون لزيادة أعداد حيواناتهم، والتقليل من الإعتماد على ألأعلاف التي يستخدمونها لتحسين مواشيهم، حيث يكلفهم ذلك أعباء مادية في مقابل الكلأ المتوفر طبيعياً.وتتناقض هذه المصالح مع سياسة الحكومة ورغبتها في المحافظة على البيئة، وعدم تدمير الغطاء النباتي وما يترتب عليه من إنجراف للتربة وظاهرة السيول ومخاطرها.كما تتصارع مصالح هؤلاء جميعاً مع مصالح المستهلكين ورغبتهم في زيادة أعداد الحيوانات لكي تنخفض أسعار اللحوم.

5-استراتيجية حل المشكلات
يعتبر إكساب الطلاب القدرة على إتخاذ القرارات الواعية والمسؤولة حيال القضايا البيئية أحد أهداف التربية البيئية الذي يتطلب تحقيقه مشاركة هؤلاء الطلاب في مناقشة مشكلات بيئية وإقتراح بدائل وحلول لها.وهذه المشكلات البييئة المطروحة للمناقشة يجب ان تكون واقعية ومناسبة لقدرات الطلبة وإهتماماتهم.
ومن الأساليب التي يمكن إستخدامها، في مجال حل المشكلات، المناقشات الجماعية المفتوحة والموجهة، وتمثيل الأدوار، والألعاب والمحاكاة، والقيام بمشروعات واقعية ( القيام بزراعة محمية، التغلب على إنجراف التربة، زراعة قطعة أرض زراعية بالري بالتنقيط، خفض إستهلاك الطاقة، وغيره)، كما يتضح في المثال الذي يعرض مناقشة قضية شق طريق في منطقة ريفية.
وسو تسهم المناقشة في إثراء معلومات المشاركين حول تلوث الهواء ودور الأشجار في تنقيته، والضوضاء والصحة، ومعنى التوازن البيئي الطبيعي.ويقرر الطلبة بعد المناقشة إمكانية شق الطريق أو عدم شقه، وتطبيق ذلك ي حالات أخرى.

 6- أستراتيجية الرسوم الرمزية ( الكاريكاتير).
الرسوم الكاريكاتيرية تحمل في طياتها رسائل، وتترك للقارئ او المشاهد حرية التفسير.وقد تكون مثل هذه الرسوم أحياناً أبلغ في توصيل الرسالة من مقالات بأكملها.وللكاركاتير أهمية بالغة في تطوير مهارة التفكير، وتعويد الطلبة على قبول اَراء الآخرين، وبناء الإتجاهات، وتعزيز قيم النظافة والمحافظة على البيئة، وما إلى ذلك.

 7- أستراتيجية المشاركة بالأنشطة البيئية
تعتبر مشاركة الطلبة بالنشاطات البيئية من أفضل الوسائل لتحقيق أهداف التربية البيئية.فالمشاركة تساعد هؤلاء الطلبة على:
• إكتساب المعلومات بشكل وظيفي عن النشاط الذي يقومون به.
• إكتساب مهارات يدوية عن طريق إستخدام الأجهزة والأدوات والمواد.
• تنمية مهارات التفكير العلمي، مثل الملاحظة الدقيقة، والقياس، وجمع البيانات، والتمييز، والتنظيم والتصنيف.
• إكتساب مواقف وعادات وقيم مرغوب بها، كالتأني في إستخلاص النتائج، وتقدير توازن الطبيعة وإحترامها، وتقدير الجهود التي تبذلها المؤسسات الرسمية والأهلية في خدمة البيئة[ ].

ومن الأنشطة النافعة التي يمكن ان يشارك فيها الطلبة:
- حملات النظافة داخل المدن وعلى الشواطئ.
- غرس الأشجار ورعايتها وقطف الثمار.
- الإحتفال بالمناسبات البيئية، كمعارض الصور المرسومة أو الفوتوغرافية التي حققها الطلاب والتي تعكس ممارسات سلبية وإيجابية لتعامل الإنسان مع البيئة.
- مسابقات حول موضوعات بيئية معينة عن طريق كتابة تقارير او أعداد البوم بيئي يتضمن صوراً عن ممارسات إيجابية وسلبية في البيئة.
- الألعاب التربوية البيئية التي تصمم للتسلية، التلفازية وغير التلفازية، الفردية والجماعية.
- تشكيل لجان او جمعيات أصدقاء البيئة لتتولى الإتصال بالمجتمع المحلي للتوعية البيئية، وإقامة مخيمات بيئية يتعرف أثناءها المشاركون على مكونات البيئة وطبيعة التوازن بينها ويقومون برعاية الأشجار وإقامة جدران إستنادية لحماية التربة من الإنجراف، وما الى ذلك.
- الإتصال بأخصائيين في موضوعات بيئية معينة، مثل أطباء الصحة العامة، ومهندسي الأحراج القائمين على المحميات الطبيعية، والمشرفين على حدائق الحيوان، ودعوتهم لإلقاء محاضرت حول النشاطات البيئية التي يمارسونها.
- إلقاء كلمات توجيهية في طابور الصباح، تتناول الأحداث البيئية الجارية: أمراض، وجفاف، وتصحر، وتلوث الماء، وإستخدام المبيدات، وغير ذلك.
- زراعة قطعة من الأرض، والعناية بها رياً وتسميداً، ويسبق ذلك تحليا تربتها لمعرفة مدى صلاحيتها للزراعة [ ].

وظائف رئيسية للجامعة
  يمكن للجامعة ان تسهم في حماية البيئة ودرء الأخطار عنها( كجانب وقائي) والتصدي لما أصاب البيئة من أخطار، ومعالجة ما إعتراها من أذى ( كجانب علاجي) عبر وظائفها الرئيسية الثلاث المذكورة، وذلك على النحو التالي:

1- التعليم
  تهدف وظيفة الجامعة التعليمية الى تنمية شخصية الطالب من جميع جوانبها وإعداده للعمل المستقبلي، من خلال تحصيل المعارف وحفظها وتكوين الإتجاهات الجيدة عن طريق الحوار والتفاعل وتوليد المعارف والعمل على تقدمها.وتعد عملية التعليم إحدى الوظائف التي تقوم بها الجامعة للإسهام في تنمية الأفراد تنمية كاملة وشاملة، أي تمكين الجامعة من أداء وظيفتها في تنمية الموارد البشرية.

2-البحث العلمي
  وتهدف هذه الوظيفة الى توليد المعرفة وتحقيق التقدم التكنولوجي.فالأبحاث هي التي قادت الى التكنولوجيا المتطورة والتقدم الذي نشهده اليوم في البلدان المتقدمة.وأصبح معروفاً ان لمعدل النشاطات في الأبحاث وكثافتها علاقة إيجابية بمعدل التنمية.

كان للأبحاث التي قامت بها الجامعات عبر التأريخ بالغ الأثر في مجالات الصناعة والزراعة ومختلف جوانب الحياة. وعلى الرغم من ان عدداً كبيراً من مراكز الأبحاث قد أنشئ بصفة مستقلة عن الجامعات، إلا أن أبحاث الجامعات ما زالت الى حد كبير أكثر أهمية وأكثر دقة من غيرها من الأبحاث
3-الخدمة العامة للمجتمع
تهدف هذه الوظيفة الى جعل الجامعة وسيلة تغيير فاعلة في المجتمع، حيث تساعد على تكوين النظرة العلمية التي تهيئ الناس لتقبل التغيرات، ومعاينتها، وإستمرارها، ضمن فلسفة المجتمع وقيمه وثقافته. كما إنها تساهم في الملائمة بين الأصالة والمعاصرة، وتعد الأفراد لتقبل التغيرات الجديدة.
وتنطلق هذه الوظيفة الثالثة، من وظائف الجامعة، من أن الجامعة يجب أن تكون بؤرة علمية وثقافية في المجتمع، من خلال الإنفتاح على المجتمع المحلي، وتقوية الروابط معه وتقديم المشورة له، والمساهمة في حل مشاكله، ومساعدته على إستغلال موارده الطبيعية، بتوفير القوى البشرية اللازمة المدربة. إذ لا يمكن للجامعة ان تعزل نفسها عن المشكلات الإجتماعية الراهنة، بل على العكس من ذلك تماماً، فان عليها ان تنوع من خدماتها التي تقدمها للجمهور خارج نطاق الحرم الجامعي، فهي بمثابة نماذج بين الإنجازات التي تقدمها الى جميع القطاعات، وبخاصة في مجال الإستشارات والدورات التدريبية ونشر المعارف[ ].
التربية البيئية
في المؤسسات التربوية




تعتبر المدرسة من أهم المؤسسات التي يعهد إليها المجتمع بمهمة رعاية أبنائه وبناته، وتنشئتهم، وإكسابهم القيم، والإتجاهات، وأنماط السلوك البناءة، الى جانب إكسابهم المعارف والمهارات،إذ أن للمدرسة أهدافها التربوية والإجتماعية التي تعمل على تحقيقها لخدمة البيئة والمجتمع.

حيال هذا،تنامت الإتجاهات الحديثة في التربية التي ترمي الى ربط المدرسة بالبيئة المحيطة وربط البيئة بالمدرسة.وأدخلت العديد من دول العالم برامج نظامية في التربية البيئة بالمراحل التعليمية المختلفة من أجل المحافظة على البيئة المحلية ومقوماتها،إلا ان هذه البرامج لم تسهم في الحد من تدهور البيئة بالشكل المطلوب.
  من هنا، ينبغي الإهتمام بربط المدرسة وبرامجها التربوية عندنا بالبيئة المحيطة.فالمدرسة تلعب دوراً كبيراً في تكوين الإتجاهات، والقيم البيئية، وأنماط السلوك البيئي السليم لدى التلاميذ، والتي تمكنهم من حسن التعامل مع البيئة، حيث يتأثر التلاميذ بالأنشطة والممارسات التي تجري داخل وخارج المدرسة.
  ولكي تقوم المدرسة بدورها المنتظر نحو البيئة يجب ان تتضافر جهودها مع العديد من الأجهزة والمؤسسات الموجودة بالبيئة المحيطة،مثل الوحدات المحلية والأحياء والمجتمعات الأهلية والوحدات الصحية ودور العبادة.بالأضافة الى تعاون المدرسة مع بعض الأجهزة المعنية بشؤون البيئة على المستوى القومي، مثل وزارة البيئة وجهاز شؤون البيئة [ ].
لعبت وسائل الإعلام دوراً كبيراً في تقوية إهتمام الجماهير بقضايا البيئة. ومن ناحية أخرى، لعب إهتمام الجماهير بقضايا البيئة دوراً هاماً في تحريك الإعلام للإهتمام بهذه القضايا.ويحسب للإعلام دوره في الضغط على الحكومات في بعض الدول للتعامل مع بعض المشكلات البيئية القومية والأقليمية( مثل تدفق المساعدات على الدول الأفريقية التي تعرضت للجفاف الشديد في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي)[ ].

ولقد تطور الأعلام كثيراً، فأصبح الآن يعتمد على الإنترنيت والإذاعة والتلفزيون، الخ.وأصبح الإعلام البيئي أحد المقومات الأساسية في الحفاظ على البيئة.وأهم أهداف الأعلام البيئي هو تحقيق الوعي وتنمية الحس بالبيئة.
  وتتمثل مهمة الإعلام البيئي في إستخدام وسائل الإعلام جميعها لتوعية الإنسان، ومده بكل المعلومات التي ترشد سلوكه، وترتقي به الى مسؤولية المحافظة على البيئة.وتعتبر وسائل الإعلام بكافة أشكالها المصدر الرئيس للمعلومات حول البيئة، ولها أثر كبير.
أساليب إعلامية

يعتبر بعض الباحثين أن دور الإعلام يتمثل في حماية البيئة، والتربية البيئية، بالأساليب التالية:
1- تنفيذ محاضرات متخصصة وندوات وحلقات بحث لنشر التوعية في قضايا البيئة.
2- تنفيذ البرامج الإذاعية والتلفازية التي تكشف الحقائق البيئية للمواطن.
3- تسخير الصحافة لنشر الوعي البيئي عبر مقالات وتحقيقات ورسوم وصور؟
4- تشجيع الأفراد على زيارة المتاحف والمعارض وحدائق الحيوانات والمحميات الطبيعية.
5- تشجيع الأفراد على تشكيل النوادي والجمعيات المهنية والهيئات الأهلية.
6- إنجاح برامج التوعية الصحية وبرامج التثقيف التي تنفذها المؤسسات الحكومية.
وهكذا،أصبح واضحاً بان للتربية البيئية هدف رئيس يتمثل في:إعداد الإنسان للعيش الآمن في كوكب الأرض.ولتحقيق هذا الهدف فقد إكتسبت التربية البيئية شكلي التربية الرئيسيين وهما:
- التربية النظامية Formal Education التي تتم من خلال مؤسسات التعليم العام والعالي.
- والتربية غير النظامية Non-formal Education التي تتم من خلال بعض مؤسسات المجتمع، كالأسرة، ودور العبادة، ووسائل الإعلام، والمنظمات غير الحكومية، وغيرها.

وأصبح للتربية البيئية برامج شتى في كل المؤسسات الاجتماعية السابقة، سعياً منها لتحقيق الأهداف العامة التالية:
1- زيادة الوعي بالعوامل البيئية، وربطها بصحة الإنسان وسلامته.
2- زيادة القدرة على السعي الى إيجاد التوازن وتعزيزه بين العناصر الإجتماعية، والإقتصادية، والبيولوجية، المتفاعلة في البيئة.
3- زيادة المعرفة بالأنظمة الإجتماعية والتكنولوجية والطبيعية في البيئة.
4- تحسين إتخاذ القرار حول قضايا المجتمع المستقبلية.

وإذا كانت هذه الأهداف الأربعة للتربية البيئية منوطة بالتربية بشكل عام، بشكليها الرسمي (النظامي) وغير الرسمي ( غير النظامي)،فان التربية الرسمية ( التعليم النظامي) تبقى الأهم في تحقق أهداف التربية البيئية، والأسهل لتخطيط برامجها، والأيسر لتقييم مخرجاتها.

وعند التركيز على هذا الشق من التربية- التعليم النظامي، فإنه يمكن إستخلاص الأهداف الخمسة التالية للتربية البيئية:
1- معاونة الطلاب على فهم موقع الإنسان في إطاره البيئي، والإلمام بعناصر العلاقات المتبادلة، التي تؤثر في إرتباط الإنسان بالبيئة.
2- إيضاح دور العلم والتكنولوجيا في تطوير علاقة الإنسان بالبيئة، ومعاونة الاَبناء على إدراك ما يترتب على إختلال توازن العلاقات من نتائج قد تؤثر في علاقات الإنسان.
3- أبراز فكرة التفاعل بين العوامل الإجتماعية والثقافية والقوى الطبيعية، ومعاونة الطلاب على إدراك تصور متكامل للإنسان في إطار بيئته.
4- تكوين وعي بيئي لدى الطالب، وتزويده بالمهارات والخبرات والإتجاهات الضرورية، التي تجعله إيجابياً في تعامله وفي تصرفاته مع البيئة.
5- تأكيد أهمية التعاون بين الأفراد والجماعات والهيئات للنهوض بمستويات حماية البيئة.
سبل التغلب على التلوث البئى
وضع برامج تدريسية علمية لتنمية وتطوير الطاقات البشرية في حقل البيئة، ومجالات حمايتها، وتطوير شؤونها.
- نشر الوعي البيئي وتحشيد الجهود للإسهام في تنفيذ خطط وبرامج البيئة من أجل توفير الحاجات الأساسية للإنسان.
- دراسة إنتاج وسائل سمعية وبصرية وبحوث ونشرات للتعريف بأهمية الحفاظ على البيئة، ودراسة الأسباب البيئية للأمراض الإجتماعية، مثل الضوضاء وتلوث الهواء والماء.
- التعريف بالنظم البيئية المختلفة ودورها في المحيط الحيوي للإنسان ونشر الأبحاث والدراسات لبيان العلاقة القائمة بينها.
- وضع الدراسات الخاصة بالمشاكل البيئة والتنموية، وبالتحديد مشاكل الغذاء والمياه والإسكان والطاقة وتلوث البيئة.
- زيادة المشاركة الشعبية في مسؤولية حماية البيئة من التلوث وتطوير المناطق المختلفة من خلال برامج تؤمن رفع مستوى الفعالية البيئة.
- التركيز على التوعية الصحية عن طريق التعليم وضرورة المحافظة على صحة البيئة وتطوير أعمال النظافة العامة.
- وضع مسودة التشريعات والأنظمة والبرامج لتدريس مادة البيئة وحماية عناصرها الأساسية، وذلك على مستوى المدارس بمختلف مراحلها
ــــــــــلوك العدواني لدى الأطفال وكيفية علاجه
يعتبر السلوك العدواني من أحد أهم السلوكيات التي يتصف بها كثير من الأطفال في عصرنا الحاضر بدرجات متفاوته, ويقصد به أي سلوك من شأنه إيقاع الأذى الجسدي أو النفسي أو الألم بالذات أو بالآخرين وبالأشياء، حيث يظهر بين الأخوة داخل الأسرة وبين الطلاب في المدرسة وفي الشوارع والأماكن العامة بأشكال مختلفة لفظية وبدنية، ومن أجل الوقاية من حدوث هذا السلوك عند الأطفال لا بد في البداية من التعرف على أهم الأسباب التي تدفع الأطفال في عصرنا الحاضر إلى التصرف بعدوانية:
1- التعرض لخبرات سيئة سابقة: كأن يكون قد تعرض الطفل لكراهية شديدة من قبل معلمه أو كراهية من والديه أو رفض اجتماعي من قبل زملائه الطلاب أو رفض اجتماعي عام و غيرها .. مما يدفع به الى العدوانية في السلوك.
2-الكبت المستمر: فقد يعاني الطفل ذو السلوك العدواني من كبت شديد ومستمر في البيت من قبل والديه أو أخوته الكبار، أو من المدرسة من قبل المعلمين و الإدارة، فيؤدي هذا الكبت الى دفع الطفل للتخفيف والترويح عن نفسه و إفراغ الطاقة الكامنة في جسمه والتي تظهر على شكل عدوانية إنتقاما من مواقف الكبت المفروضة عليه .
3- التقليد: وهذا سبب مهم، حيث في كثير من الأحيان يظهر السلوك العدواني بدافع التقليد لما يقدم في الأفلام والمسلسلات حتى الكرتونية منها، ونجد في بعض الأحيان أن التقليد يكون للأب أو أحد الأخوة أو أحد أفراد المجتمع الذين يتسمون بالعنف و العدوانية، و في النهاية نجد أن الطفل يقلد هذه المصادر، و لا يوجد مكان أحب إليه من إظهار قدراته و مهاراته القتالية من المدرسة حيث يبدأ في أذية زملائه ومعلميه وقد يؤذي نفسه.
4- الشعور بالنقص: قد يدفع شعور الطفل بنقصه من الناحية الجسمية أو العقلية أو النفسية، كأن يفقد أحد أعضائه، أو يسمع من يصفه بالحمق والغباء والألفاظ الجارحة، مما ينعكس على سلوكه تجاه الآخرين.
5-الفشل والإحباط المستمر: قد يكون عامل الفشل كالرسوب المتكرر، أو الفشل في شؤون الحياة الأخرى كالهزيمة في المسابقات والرياضات، يؤدي الى التصرف بعدوانية كرد فعل تجاه هذا الفشل و الإحباط.
6- تشجيع الأسرة على العدوان : فهناك بعض الأسر تشجع على العنف والقسوة و لعدوانية في التعامل مع الحياة ومع الناس، فيظهر ذلك جلياً في أبنائها حيث تظهر عندهم آثار العدوانية في ألعابهم وتعاملهم مع أقرانهم.
طرق الوقاية من حدوث السلوك العدواني لدى الأطفال
تجنب الممارسات و الاتجاهات الخاطئة في تنشئة الأطفال:
إن التسيب في النظام الأسري والاتجاهات العدوانية لدى الآباء تجاه الأبناء تعمل على توليد سلوك عدواني لدى الأطفال من نفس البيئة الاجتماعية وبالتالي قد يولد هذا العدوان ضعفاً وخللاً في الإنضباط، وتفيد بعض الدراسات أن الأب المتسيب أو المتسامح أكثر من اللازم هو ذلك الأب الذي يستسلم للطفل ويستجيب لمتطلباته و يدلـله ويعطيه قدراً كبيراً من الحرية أماالأب ذو الاتجاهات العدوانية غالباً لا يتقبل ابنه ولا يستحسنه وبالتالي لا يعطيه العطف ومشاعر الأبوة أو الفهم والتوضيح فهؤلاء الآباء غالباً ما يميلون لاستخدام العقاب البدني الشديد لأنهم تسلطيين وهم بذلك يسيئون استخدام السلطة ومع مرور الوقت وهذا المزيج السيئ من السلوكيات الوالدية السلبية يولَد الإحباط والعدوان لدى الأطفال بسبب السخط عند الطفل على أسرته ومجتمعه وبالتالي التعبير عن هذا السخط بهذا السلوك، لذلك لا بد للآباء أن يكونوا قدوة حسنة للأبناء في تجسيد الوسائل الجيدة لحل المشكلات وإرشاد الأطفال لحل المشكلات بالطريقة الصحيحة .
الإقلال من التعرض لنماذج العنف المتلفزة:
أظهرت نتائج كثيرة من الدراسات كما ذكر أن النماذج العدوانية التي يتعرض لها الأطفال في التلفاز تؤثر بشكل قوي في ظهور السلوك العدواني لدى الأطفال .وذلك لأن وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة تلعب دوراً كبيراً في تعلم النماذج السلوكية الإيجابية والسلبية فعلى ضوء ذلك يجب أن توفر البرامج الفعالة ذات الأهداف الإيجابية للأطفال حتى يتم تعلم نماذج جيده و بناءة في سلوك الأطفال فلو نظرنا إلى واقع الأفلام الكرتونية والقصص وغير ذلك فإننا نلاحظ أنها تعمل على تعليم الأطفال العدوان والأنانية لتحقيق الأهداف وتبعث في نفوس الأطفال الخوف والقلق وغيره من المشكلات التي لا يحبذ الأهل وجودها لدى أطفالهم لما لها من تأثير سلبي لاحقاً على حياة الأطفال.
وخاصة الكرتون الذي يبرمج الأطفال علي العنف
العمل على خفض مستوى النزاعات الأسرية :
لا تخلو الأسر غالباً من وجود نزاعات زوجية بغض النظر عن حدتها وأسبابها وطريقة هذه النزاعات ، ومن المعروف أن الأطفال يتعلمون الكثير من السلوك الاجتماعي من خلال الملاحظة والتقليد وعلى ضوء ذلك يتوجب على الوالدين أو الإخوة الكبار أن لا يعرّضوا الأطفال إلى مشاهدة نماذج من النزاعات التي تدور داخل الأسرة وذلك لما له من أثر سلبي على الأبناء يتمثل في تعليم الأطفال طرقاً سلبيةً لحل النزاعات ومنها السلوك العدواني . فالبيئة الأسرية الخالية من النزاعات وذات الطابع الاجتماعي تنمي لدى الطفل الشعور بالأمن وبالتالي استقرار الذات .
تنمية الشعور بالسعادة عند الطفل:
إن الأشخاص الذين يعيشون الخبرات العاطفية الإيجابية كالسعادة وتوفير دفء وعطف الوالدين وحنانهم عليهم يميلون لأن يكون تعاملهم مع أنفسهم ومع غيرهم بشكل لطيف وخال من أي عدوان أو سلوك سلبي آخر ، أما الأشخاص الذين تعرضوا لإساءة المعاملة من قبل الوالدين وإهمال عاطفي واجتماعي فقد يسعون لاستخدام العدوان بأشكاله المختلفة وذلك من اجل جلب انتباه الأسرة وإشعارها بوجوده وضرورة الاهتمام به. إن إساءة المعاملة الجسمية والنفسية الموجهة نحو الأطفال كلها تؤدي إلى مشاكل وضعف في الجهاز العصبي المركزي وقد تقود إلى توليد اضطرابات سلوكية وانفعالية.
توفير الأنشطه البدنية الإيجابية للأطفال :
من المعروف أن الأنشطة البدنية الإيجابية كالرياضة بكافة أشكالها تعمل على استثمار الطاقة الموجودة لدى الأفراد وتنمي كثيرا من الجوانب لدى الأفراد . فتوفر مثل هذه الأنشطة خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة يعمل على تصريف أشكال القلق والتوتر والضغط والطاقة بشكل سليم حتى لا يكون تصريف هذه الأشياء عن طريق العدوان فقد ثبت من خلال العديد من الدراسات مدى أهمية وفاعلية الرياضة في خفض السلوك العدواني لدى الأطفال.
تنظيم وترتيب بيئة للطفل :
إن إعادة ترتيب البيئة المنزلية والمدرسية للطفل التي تتضمن أماكن واسعة في غرف النوم والمعيشة وأماكن اللعب وغرف الفصول تعمل على التقليل من التوترات والانفعالات وبالتالي تقطع الأمل في حدوث سلوك عدواني ناتج عن الضيق في مساحات اللعب وغيره لان ذلك يعطي فرصاً أكبر للأطفال للعب والحركة كما انه ينصح بوجود أشخاص راشدين كمراقبين لسلوك الأطفال لمنع حدوث المشاجرات بين الأطفال
الاشراف على الطفل في النشاطات اليومية :
إن الأطفال الناضجين والأطفال غير الناضجين بحاجة مساحة لوجود من يشاركهم اللعب وبالأحرى من يشرف على لعبهم وهذا الإشراف يبدي للطفل المشارك في النشاط مدى اهتمام الراشد المشارك المراقب له وبالتالي يحد من ظهور مشكلات سلوكية تنبع عن غياب الرقابة
مشكلات التى يواجهها المعلم الحالى
الإدارة والزملاء وأولياء الأمور والتي تنعكس بدورها على دافعيته نحو عمله .

1 –علاقة المعلم بالطالب :
كان المدرس في الماضي يعتبر محافظا على النظام في الفصل إذا أظهر تلاميذه دلائل الخضوع والامتثال لأوامره وتوجيهاته في هدوء وسكون تام .
وكان الملاحظ أنه عندما تغيب سلطة المعلم في الفصل بسبب خروجه من الفصل مثلا أو حدوث موقف ما داخله تنفجر طاقات التلاميذ في صور متنوعة من السلوك السيئ ، ذلك لأن خطة النظام تقوم على أساس إثارة المعلم للخوف في نفس المتعلم وكثيرا ما استخدم التهديد بالعقاب لتحقيق ذلك .
وقد حدث تغير كبير في المبادئ الأساسية للإدارة في الفصل يمكن تحديدها على النحو التالي :
1- انشغال الطلاب فرادى أو جماعات في أنشطة تعليمية تثير اهتمامهم وتتحدى قدراتهم ويستمر النشاط التعليمي سواء كان المدرس حاضرا في الفصل أو غائبا حيث يسود التفاهم نتيجة ثقة الطلاب في قيمة الأنشطة التعليمية واهتمامهم بها وتصبح العلاقة بين الطلاب والمعلم علاقة تعاون لا خضوع للقوة والسلطة ,
2- تنمية أنواع السلوك الاجتماعي والخلقي السليم لدى الطلاب نتيجة للعمل الجماعي وللجهود التعليمية التعاونية بين الطلاب أنفسهم وبينهم وبين المعلم .
3- تفهم المعلم لطبيعة المرحلة التي يقوم بتدريس طلابها سواء كانوا أطفالا أو مراهقين أو راشدين وتفهم سلوكهم ودوافعه والعمل على توجيهه على أسس سليمة .
4- اهتمام المعلم بمعالجة سلوك عدم التكيف التي تصدر من بعض الطلاب بدراسة الدوافع التي تؤدي إلى هذا السلوك السيئ ووضع طرق الحل والعلاج .
على أن هناك اعتبارات تفيد في معالجة هذه الحالات ، ومن هذه الاعتبارات ما يلي :
1- لا تؤخذ المخالفات البسيطة على أنها جسيمة فتعطى أكبر من حجمها .
2- ينبغي تحري أسباب السلوك السيئ قبل توقيع العقاب .
3- الهدف من العقاب هو تحقيق تكيف الطلاب لا إرهابهم وإخافتهم وإخضاعهم بالقوة .
4- انصراف الطلاب عن الدرس وعدم الانتباه نتيجة لموقف تعليمي غير حيوي وغير مثير لاهتمام الطلاب .
5- الطالب المذنب هو الذي يعاقب لا الفصل بأكمله .
6- إيقاع العقاب مباشرة عند الخطأ للربط بينهما .
7- عدم إظهار الغضب عند معاقبة الطالب وعدم تعقبه لئلا يؤثر ذلك في صحته النفسية .
8- طريقة العقاب وشكله ينبغي أن يمكنا الطالب من استعادة احترامه لذاته .
9- اختيار العلاج طويل المدى الذي يمنع تكرار السلوك السيئ .
10- إشراك الآخرين في مناقشة حالات السلوك السيئ للطالب كمدير المدرسة والمرشد الطلابي وولي الأمر والعمل على معالجتها .

2- علاقة المعلم بالمنهج الدراسي

المنهج الدراسي هو أحد جوانب العملية التعليمية الضرورية في المدرسة وأحد أهم محاور العملية التعليمية وعلاقة المعلم بالمنهج علاقة مباشرة وقوية ومؤثرة لذا فإنه من الضروري أن يكون المعلم متفهما لهذا المنهج وراضيا عنه ومتفاعلا معه وقادرا على تحقيق الأهداف المرسومة له .
قد تواجه المعلم أحيانا بعض الصعوبات في المنهج الدراسي الذي يقوم بتدريسه فتضعف من خلال ذلك دافعية المعلم نحو هذه المادة مثل :
- كثافة المنهج وطول المقرر الدراسي .
- صعوبة المادة العلمية وعدم ملاءمتها لمستوى الطلاب .
- قلة الحصص المخصصة للمادة الدراسية .
- عدم توفر الوسائل التعليمية المعينة .
- نفور الطلاب من المادة وعدم إقبالهم عليها.
- جمود المناهج وعدم مواكبتها لما يستجد من تطورات وابتكارات .
- بعض الأخطاء العلمية أو اللغوية التي يقع فيها واضعو المنهج أو مؤلفو الكتاب المدرسي المقرر .
- سوء إخراج الكتاب المدرسي من حيث الأخطاء المطبعية ونوع الورق وحجم الكتاب وحروف الطباعة وعدم وضوح الوسائل التعليمية فيه .
- عدم إشراك المعلم في نقد المناهج وتطويرها .
وقد أكد عدد من الدراسات التربوية أن مشاركة المعلم في القرارات المتعلقة بالطالب وبالمنهج الدراسي توجد لديه حالة مرتفعة من الرضا عن عمله وبالتالي ترفع مستوى