الجمعة، 12 فبراير 2010
الخميس، 11 فبراير 2010
تنمية مهارات الذكاء العاطفي من خلال المنهاج المدرسي
ليانا جابر
مركز القطان للبحث والتطوير التربوي
رام الله-فلسطين
مقدمة:
تصف هذه التجربة بحث تشاركي قامت به باحثتان من مركز القطان للبحث والتطوير التربوي بمشاركة معلمين ومعلمات من تخصصات مختلفة خلال السنة الدراسية 2005/2006. وقد هدف البحث إلى تنمية قدرة المعلم على تطوير مهارات الذكاء العاطفي عند الطالب من خلال المنهاج المدرسي، وملاحظة أثر ذلك على تعلم الطلبة. جاء هذا البحث نتيجة شعور الباحثتين بأهمية هذا الموضوع في حياة الأفراد عامة، وأهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المدرسة على تنمية هذا النوع من الذكاء لدى الطالب.
في المراحل الأولية من البحث، تم إجراء سلسلة من اللقاءات لمناقشة الموضوع بعمومياته ، وقد لوحظ من خلالها نقص في معرفة المعلمين حول هذا الموضوع، كما أجريت مجموعة من اللقاءات هدفت إلى التعرف على توجه تنمية مهارات الذكاء العاطفي من خلال المنهاج، واستعراض خبرات أخرى في الموضوع، مما ساعد على إيجاد اهتمام وخلق بيئة مناسبة للبحث. وقد تم بدايةً تحديد الصف السابع ومنهاج العلوم لتطبيق التجربة، وتطوعت المعلمة كريمة لتطبيق الموضوع داخل صفها، وقررت لاحقاً المعلمة جمانة إعداد أنشطة موازية لمنهاج العلوم للصف الثالث وتطبيقها في صفها. تم تصوير هذه الحصص لملاحظة تفاعل الطالبات مع الأنشطة التي تم تخطيطها ضمن خمس مستويات لتنمية الذكاء العاطفي.
قامت المجموعة بمشاهدة الحصص المصورة والتأمل فيها وإخضاعها للنقاش، ورصد تفاعل الطالبات معها، ومدى نجاعة الأنشطة ومناسبتها، ومدى تأثير التجربة على الطالبات، وكنتيجة تعمقت معرفة المعلمين المشاركين بالموضوع، وكيفية صياغة أنشطة ضمن المنهاج تهدف إلى تنمية الذكاء العاطفي لدى الطالب، وكان لهذه الخبرة أثر أعمق على المعلمتين كريمة وجمانة اللتان قمن بالتطبيق.
أما بالنسبة لطالبات الصف الثالث والسابع اللواتي مررن بالتجربة، فقد لوحظ تغييراً إيجابياً طرأ عليهن من عدة جوانب أبرزها؛ حرية التعبير والثقة بالنفس، وزيادة حبهن للمعلمة والمادة، وزيادة تحملهن للمسئولية. ولكن لم تخل التجربة من بعض العقبات والسلبيات.
لمحة عن الذكاء العاطفي:
في الوقت الذي تزايدت فيه موجات العنف في المجتمع بما فيه المدرسة، وتردت فيه أساليب التواصل مع الغير ضمن معطيات حياتية تعاني من وطأة الضغط، تزايدت الحاجة إلى إلاهتمام بنوع آخر من الذكاء وهو الذكاء العاطفي، إذ أشارت الدراسات (Cummings, 1998) إلى أنه في الوقت الذي لا تتعدى نسبة تنمية الذكاء الأكاديمي عند الشخص المتعلم نسبة 2% مهما تعاظمت الجهود، فإنه يمكن تنمية الذكاء العاطفي إلى مدى أبعد من ذلك بكثير. من هنا تبرز أهمية العمل على تنمية هذا الجانب.
يلعب الذكاء العاطفي دوراً هاماً، ويشكل مفتاحاً للنجاح على كافة الأصعدة، في العمل؛ بين مدير العمل والموظفين، وبين الموظفين أنفسهم، وفي الأسرة؛ بين الزوجين، وبين الأم والأب وأطفالهما، وفي المدرسة بين أطرافها الثلاثة المدير والمعلم والطالب وبما يتضمن ذلك من علاقات تبادلية.
وإذا وضعنا المدرسة تحت المجهر لنفحص أثر تنمية الذكاء العاطفي عليها، نرى الأثر الكبير لتنمية هذا النوع من الذكاء على مهارات التفاعل الاجتماعي بين أطراف المدرسة الثلاثة (المدير والمعلم والطالب)، وخلق ثقافة مدرسية فعالة، وتنمية التعاطف مع الغير، وخلق بيئة آمنة تضع كل من الطالب والمعلم والمدير في جو مريح مهيئ ومحفز للانتاج والتقدم، كما أن للذكاء العاطفي دوراً هاماً في الوعي بالانفعالات والمشاعر والتحكم بها وإدارتها على أتم وجه، ومنها التحكم بالغضب والقلق وغير ذلك، وقراءة مشاعر الآخرين والتعاطف معها.
كما أن تنمية الذكاء العاطفي يكون أكثر فعالية في الفترة المبكرة من عمر الإنسان. فالذكاء العاطفي مرتبط بعمل الدماغ. إذ وجد أن الجزء المتعلق بالذكاء العاطفي من الدماغ (الدماغ الانفعالي) هو ما يطلق عليه اسم الجهاز الحوفي، ومركز العاطفة هي الأميجدالا والتي ترتبط بشبكة من الأعصاب مع القشرة الجديدة التي تتم فيها عمليات التفكير. ويكون الدماغ أكثر قابلية للتشكيل في المراحل الأولى. وبذلك فإن التدريب على ردود الفعل الإيجابية في التعامل مع الضغوط والانفعالات المختلفة يكون أسهل، كما أن المهارات المتعلمة في هذه الفترة تستمر مع الشخص طوال حياته مما يشجع على الاستثمار في هذا المجال.
ومن الضرورة الإشارة هنا إلا أنه ثمة علاقة واضحة بين الذكاء العاطفي والذكاء الأكاديمي إذ أن تحقق الأول من شأنه أن يساعد على تنمية الثاني، فعندما يتعرض الإنسان لضغوطات نفسية كثيرة كالقلق والخوف وما إلى ذلك، فإن ذلك يؤدي إلى إرهاق الذاكرة العاملة التي تلعب دوراً أساسية في عملية التعلم واسترجاع المعلومات من الذاكرة طويلة المدى ومعالجتها، وبالعكس، أما البيئة الآمنة المستقرة فمن شأنها أن توفر للذاكرة العاملة إمكانية أكبر للتعلم واسترجاع المعلومات ومعالجتها وتخزينها، الأمر الذي يؤدي إلى تعلم أفضل.
ومن ناحية أخرى، فإن الطالب الذي يتمتع بذكاء عاطفي يكون أكثر قدرة على المثابرة وتحمل المسئولية والنجاح والتفوق، وقد دللت تجارب طولية على صحة ذلك.
وقد رأينا هنا في مركز القطان للبحث والتطوير التربوي في هذا الموضوع أهمية بالغة، لا سيما وأن المنطقة تعاني من خصوصية تفرض قلقاً وتوتراً مزمنين، الأمر الذي ينعكس سلباً على الواقع المدرسي، والذي نحاول دائماً التقليل من وطأته بل ومكافحته قدر الإمكان. إن العمل على موضوع الذكاء العاطفي في السياق التربوي يمكن أن يتم على مستويين؛ الأول ضمن منهاج منفصل يخصص لتنمية هذا النوع من الذكاء، والثاني من خلال المناهج الدراسية التي يتم تعليمها في المدارس.
ومن هنا تم العمل في هذا الموضوع من خلال بحث إجرائي من النوع التشاركي، شارك فيه مجموعة من المعلمين والمعلمات، وقد تمحور حول توظيف المنهاج المدرسي لتنمية الذكاء العاطفي عند الطلبة وقد كان إطارنا المرجعي في هذا العمل كتاب Gwen Doty بعنوان Fostering Emotional Intelligence in K-8 Students، إن العمل ضمن المنهاج المدرسي على تنمية الذكاء العاطفي من شأنه أن يضمن الاستمرارية في تنمية هذا الجانب بشكل متوازي مع الجانب المعرفي عند الطالب الأمر الذي من شانه أن يعمق الأثر.
وقد قامت المجموعة المشاركة باختيار الصف السابع الأساسي، لتصميم أنشطة في موضوع العلوم العامة، تحقق المستويات الخمسة التالية:
الوعي بالذات وبالأخرين: إذ يمكن للمعلم غرس الوعي بالذات عند التلاميذ من خلال خلق جو صفي يشجع على التفكير والاكتشاف، الأمر الذي يشجعهم على النقاش، واختيار الجانب المحبب لديهم، وقراءة انفعالات الغير أثناء النقاش (مشاعري هي، أوافقك الرأي، أخالفك الرأي، أحب أن أضيف...)، وهناك ثلاثة جوانب هامة للوعي الذاتي وهي: الوعي الذاتي الفيزيائي، والوعي الأكاديمي، والوعي الاجتماعي.
تقدير الذات والآخرين: إن الطريقة التي نفسر فيها أفعالنا ومعتقداتنا وأوضاعنا الحياتية تؤثر على مقدرتنا على قبول أنفسنا. ولا يمكن تحقيق قبول الذات إلا إذا كان الأطفال واعين لنقاط القوة ونقاط الضعف فيما يتعلق بوجودهم الجسماني والأكاديمي والاجتماعي. إن كون الطلبة متفائلين أو متشائمين له دور كبير في تمكنهم من مهارة قبول الذات. ويقول جولمان أننا نكون مولودين بميل طبيعي نحو التفاؤل والتشاؤم.
إتقان تحمل المسئولية:
من أجل تسهيل تمكن الطلبة من تحمل المسئولية يجب أن تبني توجهاً ديموقراطياً، وتوجهاً يجعل الطالب محور العملية التعلمية، كما يجب إعطاء الطلاب خيارات وحرية في اتخاذ القرارات في حدود معينة. إن اعتبار تعليم مهارات حل المشكلات واتخاذ القرارات أمران ضروريان، كما يجب أن يسهم الطلبة في وضع إجراءات وقوانين وفي سير روتين غرفة الصف، نضف إلى ذلك أن التفكير في التفكير يعلم الطلاب الإحساس بالمسئولية عندما يطلب منهم التفكير في القرارات التي يتخذونها ويحددون ما إذا كانت قراراتهم ذات معنى، بالإضافة إلى تشجيعهم على فهم النتائج الطبيعية، والاستفادة من توجيه الزملاء، وتحمل المسئولية الشخصية فيما يتعلق بالعنف المدرسي، والمسئولية الأكاديمية، وخلق جو من الأمن والهدوء حيث يوجد تحد آمن.
إيجاد معنى شخصي:
يحوي المخيخ كلاً من العاطفة والذاكرة وبالتالي فإن التفكير العاطفي للفكرة سوف يثير الذاكرة طويلة الأمد. إن التعليم المخطط أكثر معنى وإثارة للدافعية من التعليم الموجه، إذ يقوم المعلم في التعليم المخطط بتحديد فكرة موضوع معين، ثم يختار كل طالب مجالاً معيناً من الموضوع ليصبح خبيراً به، ويبحث الطلاب مواضيعهم ويبتكرون مشاريع يعرضون من خلالها فهمهم للمواضيع، ثم يعرض الطلاب مشاريعهم كتقييم أدائي. أما في التعليم الموجه فيتم تقديم مفهوم جديد للتلاميذ، وفحص فهم التلاميذ، ومراجعتهم، واختبار فهمهم. يجب التركيز على أن تكون المادة المتعلمة ذات معنى، وأن تستثير دافعية الطلاب الداخلية، وأن تشجع على حركة الطالب، وتوظف ذكاءاته المتعددة.
تقدير الاستقامة والأخلاق: ويمكن تنمية هذا العنصر من خلال إشراك الأهل في العملية التربوية من أجل زيادة وعي الطلاب بالاستقامة والأخلاق، واعتبار المدرسة والمجتمع كشركاء حقيقيين، وبناء بيئة صفية إيجابية؛ لطيفة، متحدية، يكون المعلمين فيها نماذج للسلوك الأخلاقي، ومشجعة للتأمل، كما يجب مكاملة ترسيخ القيم كالمسئولية، التعاون،... مع الخطط الأكاديمية. واستخدام المعلم لتقنيات النمذجة في حل المشكلات واتخاذ القرارات والتفكير التأملي، والتركيز على التعزيز الداخلي بدلاً من الخارجي عندما يحاول التلاميذ تحقيق أهدافهم الشخصية والأكاديمية.
ومن الجدير التنويه له أن هذه المستويات لا تتحقق إلا بشكل متسلسل، إذ لا يمكن تحقيق مستوى ما إذا لم يتحقق المستوى الذي قبله، فعلى سبيل المثال لا يمكن تحقيق تقدير الذات والآخرين ما لم يتم تحقيق الوعي بالذات والآخرين.
البحث الإجرائي:
إن المفتاح الأساسي لرفع نوعية التعليم في فلسطين من وجهة نظر المركز هو تمكين المعلم الفلسطيني في مهنة التعليم. ويشمل مفهوم التمكين إعداد معلم متعلم بشكل مستمر، مشارك في اتخاذ القرارات التعليمية وفي بناء وتطوير المناهج والسياسات التعليمية. ويرى المركز في توجه البحث الإجرائي "وبالأخص التشاركي" ركيزة أساسية من أجل تحقيق "تمكين" المعلمين في فلسطين ورفع نوعية التعليم في المدرس الفلسطينية، حيث ينطلق هذا التوجه من مبدأ إشراك المعلم على قدم المساواة "بين الباحثين والمعلمين" وبشكل واع في بناء الخطط وصنع القرارات المختلفة المتعلقة بالتعليم من خلال التأمل في حياته التعليمية وفي ممارسته اليومية داخل الصف، وتغيير المعتقدات، وفحص النظريات التربوية المختلفة على أرض الواقع داخل الصف.
إن قوة البحث الإجرائي "من مفهوم مركز القطان للبحث الإجرائي تكمن بالاعتراف بالمعلم على انه مفتاح أساسي في التطوير المهني وبناء المناهج. فالبحث الإجرائي التشاركي يحول المعلم من شخصية منعزلة، مستقبلة ومنفذة ومستخدمة للمعرفة، إلى شخصية منتجة للمعرفة من خلال البحث والتأمل والممارسة والمشاركة مع المعلين الآخرين والمجتمع ككل.
إن التأمل في البحث الإجرائي هو عملية جوهرية ومركزية. ففي الأبحاث التقليدية والتجريبية، يقوم الباحثون بإجراء البحث "على إناس آخرين. لكن الباحثين في البحث اإجرائي، يعملون أبحاثاً على أنفسهم. وبينما يقوم الباحثون التجريبيون بدراسة حياة الأشخاص الآخرين، فإن الباحثين في البحث الإجرائي يقومون بدراسة شخصياتهم وذواتهم. فالمعلم كممارس، يفكر في حياته وفي عمله الشخصي، وهذا يشمل أسئلة يطرحها على نفسه، مثل: لماذا أفعل الأشياء التي أقوم بها؟ ولماذا أنا في الحالة التي أنا عليها الآن؟
إن البحث الإجرائي ذو نهاية مفتوحة بطبيعته فهو لا يبدأ بفرضية محددة بل بفكرة يطورها الشخص، إن عملية البحث هي عملية تطويرية في الأفكار، ورؤية كيف تسير، وفحص ما إذا كانت هذه الأفكار تسير على المسار الذي تحب أن تحدث فيه.
ومن العناصر الأساسية للبحث الإجرائي التي يتوجد على الباحث القيام بها: مراجعة الممارسات الحالية، والتعرف على ممارسة ما كقضية للبحث، ثم تخيل طريقة ما كخطوة للأمام، وتجريب هذه الخطوة، ثم فحصها إذا كانت هذه الطريقة تعمل، وتغيير الممارسة في الخطوة أو الطريقة التي نجحت (أو تجريب خيار آخر إذا لم تنجح)، ثم مراجعة الممارسات الحالية بعد التغيير، وهكذا تستمر.......
ومن النماذج التي تصور خطوات البحث الإجرائي فكرة Lewin المثلة بالشكل التالي:
بيئة البحث:
تصف هذه التجربة بحث تشاركي قامت به باحثتين من مركز القطان للبحث والتطوير التربوي بمشاركة مجموعة مؤلفة من 12 معلم ومعلمة من تخصصات متنوعة، لمدة تزيد عن السنة حيث بدأ البحث في نيسان 2005، واستمر إلى أيار 2006، قامت المعلمتان كريمة وجمانة بالتطبيق العملي للأنشطة في مدرستين، إذ تم تطبيق التجربة في الصف الثالث الأساسي في مدرسة بنات دير عمار الإبتدائية- التابعة لوكالة الغوث، وفي الصف السابع من مدرسة بنات سلواد- التابعة للسلطة الفلسطينية.
تصميم البحث وإجراءاته:
اتبع البحث منهج البحوث الإجرائية التشاركية، ويمكن تقسيم البحث إلى عدة مراحل:
مرحلة التهيئة: وتم في هذه المرحلة التعرف إلى موضوع الذكاء العاطفي بعمق، وتفاعلاته في السياقات التربوية، كما تم التعمق في المرجعية النظرية التي اعتمد عليها البحث وهي المستويات الخمسة للذكاء العاطفي لGwen Doty، وبعد التمكن من الجانب النظري تم العمل بشكل تشاركي على تصميم مجموعة من الأنشطة ضمن المستويات الخمسة ضمن منهاج العلوم للصف السابع الأساسي ضمن خطة تم وضعها في بداية التجربة، تمخضت عملية إعداد الأنشطة عن الكثير من النقاش والتأمل والتعديل، إلى أن خرجت بصورتها شبه النهائية قبل بداية العام الدراسي 2005/2006
مرحلة التطبيق: قامت معلمة العلوم في مدرسة سلواد بتطبيق الأنشطة التي تم إعدادها في الصف السابع ضمن منهاج العلوم، وقد رافق ذلك مبادرة معلمة بنات دير عمار في صياغة أنشطة موازية لتلك المعدة للصف السابع، لتقوم بتطبيقها في الصف الثالث ضمن منهاج العلوم، ومن الجدير بالذكر أن أنشطة المعلمة جمانة لم يتم إخضاعها للعمل الجماعي وإنما كانت المبادرة والتجريب ذاتيين من قبل المعلمة.
مرحلة التأمل والتعديل: تم تصوير الحصص المطبقة بالفيديو، وكانت مجموعة المعلمين تجتمع بصورة أسبوعية تقريباً لمشاهدة الحصص المصورة والتأمل فيها ومناقشتها والتعليق عليها، وقد قامت المجموعة المشاركة بتعبئة نماذج أعدت خصيصاً لحث المعلمين على التعبير عن تأملاتهم وملاحظاتهم. وقد كانت المعلمتان المشاركتان تستفيدان من تعليقات المجموعة ومن تاملاتهم في حصصهما المصورة في التعرف على مواطن القوة والضعف وتفاعلات الطالبات مع الأنشطة، وأثرها في تنمية الذكاء العاطفي، وتفتح لهم مجالاً للتطوير في إعمالهما القادمة.
نتائج التجربة:
تمخضت التجربة عن عدة نتائج وعلى عدة مستويات وهي:
على مستوى المجموعة المشاركة: في بداية العمل التشاركي مع مجموعة المعلمين والمعلمات، لاحظنا وجود رغبة وفضول لدى المعلمين في توسيع معرفتهم عن موضوع الذكاء العاطفي عامةً، وفي السياق التربوي خاصةً، ولم يكن لدى أي من المعلمين تصور لأبعاد الموضوع، ولا لكيفية تنمية هذه المهارة من خلال المدرسة، خاصةً ضمن المنهاج التربوي. بدأ العمل بوضع مخطط للبحث الإجرائي تناول خطة فصلية لمنهاج العلوم للصف السابع، وتم تقسيم المستويات الخمسة على الوحدات المختلفة بالتسلسل، وقد شعرت المجموعة المشاركة بالتخبط عند بداية صياغة الأنشطة لكل عنصر من العناصر، وكيفية تطويع المنهاج لتنمية مستوى معين من مستويات الذكاء العاطفي، ولكن العصف الذهني والنقاش أدى إلى الخروج بمجموعة مدروسة من الأنشطة. إن تطور الموضوع وتقدمه من الحيز النظري إلى تصميم الأنشطة إلى التطبيق العملي ومن ثم التأمل في الحصص المصورة التي تم تطبيقها في المدارس، ورصد تفاعلات الطالبات مع الموضوع، أدى ذلك كله إلى إثراء المعرفة النظرية والعملية في الموضوع. ومن الجدير بالذكر أن النقاش وتبادل الآراء والخبرات ومراجعة التأمل في الممارسات وإعادة صياغتها وتعديلها ثم التأمل فيها مرة أخرى (وفق منهجية البحوث الإجرائية)، كان له كبير الأثر في تذويت المعرفة لدى المعلمين المشاركين وبناء استراتيجياتهم الخاصة للمارسات التربوية في هذا السياق.
على مستوى المعلمتين (جمانة وكريمة): اشتركت المعلمتان اللتان طبقتا التجربة في صفوفهما في الخبرة ذاتها مع بقية المجموعة المشاركة من المعلمين والمعلمات، خاصة في مرحلة التهيئة التي تناولت البعد النظري والإعداد لأنشطة ضمن العمل الجماعي، ولكن مع بدء مرحلة التطبيق في المدرستين، تولد لدى المعلمتين نوع من الملكية الخاصة للمشروع، تفوق كل المشاركين الآخرين. إن التطبيق العملي داخل غرفة الصف ورصد تفاعلات الطالبات على أرض الواقع نمى لدى المعلمتين (جمانة وكريمة) خبرة ذاتية ، ومهارات للتخطيط والتطبيق أعمق من باقي المعلمين اللذين شاركو في التجربة بشكل عام.
كانت تجربة المعلمتين جمانة وكريمة تجربتين متميزتين، ولكن تجربة المعلمة جمانة التي قررت أن تقوم بتطبيق التجربة بنفسها على طالبات الصف الثالث ضمن منهاج العلوم، وتقوم بنفسها بإعداد الأنشطة اللازمة لذلك على مدار العام الدراسي، معتمدة على ما كان يدور من نقاش وناقلة للمعرفة من السياق العام إلى سياقها الخاص، كانت تجربة فريدة ومتميزة.
عبرت جمانة عن أثر التجربة عليها قائلةً: " علاقتي أصبحت قوية بالطالبات ولعل هذه الملاحظة سمعتها من قبل المديرة والأهالي والمعلمات وحتى المشرف، ولم يعد همي أن أعطي المادة واخرج بل على العكس أشرح وأناقش واستمع لردود فعل الطالبات، ونتحدث عن الشعور والأخلاق وتحمل المسؤولية ونربطها بالمادة، كما أصبحت أفسر بعض سلوكات الطالبات التي تحدث في داخل غرفة الصف قبل أن أحكم عليهن بأحكام سيئة وظالمة"
أما بالنسبة للمعلمة كريمة التي طبقت التجربة على الصف السابع فقد عبرت عن أثرالتجربة عليها قائلةً: "لقد شاركت في هذا البحث لان الجميع يصفنني بانني عصبية وكان هدفي ان احسن شخصيتي في هذا المجال قبل البدء بالعمل مع الطالبات، فاعتقد ومن خلال مشاهدتي لنفسي احسست انني اقل انفعالا من قبل وليس فقط بالحصة فقط وانما ايضا بتعاملي مع الاخرين. الطالبات كن هن ايضا بالنسبة الي معلمات لي فكنت احيانا اتفاجأ من طريقة تعاملهن وعندها كنت سعيدة جدا وكنت بالفعل اتعلم منهن الكثير. احببت لديهن الصدق في العمل والتنفيذ لكل ما كن نناقشه في الحصة خصوصا في اخر عنصر وهو تقدير الاستقامة والاخلاق. إن العلاقة الرائعة التي جمعتني مع الطالبات جعلني احب اكثر المهنة واعط افضل ما لدي جعلني اتحمل المسؤولية بشكل أكبر من قبل تجاه الطالبات. وعندما كنت اقرأ انطباعات الطالبات عن اوراق العمل او اسمع بعضهن كنت اكتشف شخصيات الطالبات وهذا بالطبع جعلني اعرف اكثر الأنماط المختلفة عندهن وبالتالي تغيير نمط اسلوبي في الشرح وهنا اتحدث عن جميع حصص العلوم سواء كان في ورقة عمل للذكاء العاطفي او لا".
وأضافت: "أنا ادرس منهاج الصف السابع للسنة الرابعة واعترف أنني لم أكن بهذا الشكل من الاستمتاع وطريقة التوصيل للمادة التي ستكون بالتأكيد مملة بالطريقة الاعتيادية أو التقليدية للشرح . واعتبر ان هذه السنة بالفعل كانت سنة خبرة حقيقية لي في عملي".
كما علقت المعلمتان على دور التأمل في مماستهم ضمن إطار التجربة وأثره عليهم حيث قالت كريمة: " ربما تكون هذه المرة من المرات القلائل التي أكتب فيها تأملات حول تجربة أقوم بها وهذه من احد سلبياتي العملية في الحياة فأنا لا أحب تدوين تجاربي .انا شخصيا لم اكن احب الكتابة او لم اجرب ذلك من قبل ، لكن هذه التجربة جعلتني اكتب واقرا لنفسي واتامل بما كنت اكتب في وصف ما كان يجري في الحصص". وأضافت : " اولا وعند تصوير الحصص بهدف التوثيق كنت ارى نفسي وكيفية ادائي في الحصة وهذا ما جعلني اولا انتقد نفسي واوجه نفسي في كيفية ادائي في الحصة فمثلا كنت الاحظ على نفسي انني اسال اسئلة جيدة جدا ولكنني احيانا لا اعطي الوقت الكافي للطالبات للاجابة وهذا بالطبع يقلل فرصة التفكيرعند الطالبات، ايضا التصوير باعتقادي اعطاني الثقة بنفسي اكثر مما كانت عليه لانني ايضا كنت الاحظ الايجابيات في ادائي وتعاملي في الحصة".
على مستوى الطالبات:
عبرت المعلمتان جمانة وكريمة اللتان طبقتا التجربة عن أثر التجربة على الطالبات على النحو التالي:
طالبات الصف الثالث (طالبات جمانة) :
تغيرت فكرة الطالبات عن مادة العلوم التي كانت تعتبر مادة جامدة مجردة صعبة ليس لها علاقة بالطالبات، أما الآن فقد أحببن حصة العلوم وكن دائماً يسألن المعلمة متى ستأتي حصة العلوم التالية ولماذا لا نحول حصّة الفن والرياضة إلى علوم. كما أن سلوكات الطالبات أصبحت أقل شذوذاً من قبل، فقبل أن تقوم الطالبة بالرد على أي طالبة أخرى تقوم بالعد إلى العشرة لتفكر إذا كان جوابها صحيح وسليم يؤذي زميلتها أم لا. كما أنهن أصبحن أقل عدوانية بالصف، وأقل شغباً وكلاماً لا فائدة له، كما أن مقدرتهن على التعبير عن أنفسهن أصبحت أفضل بكثير حتى أن مديرة المدرسة قارنت بين الشعبتين فلاحظت أن طالباتي اللواتي خضعن لأنشطة الذكاء العاطفي كن أكثر جراءة على الحديث وعلى إعطاء الإجابات على الأسئلة المديرة دون خوف وطبعاً هذا بفضل أنشطة الذكاء العاطفي التي تسمح للطالبات بالتعبير عن أنفسهن بأريحية دون خوف ودون قيود. هذا وقد تم اكتشاف بعض المواهب الموجودة لدى الطالبات كالتمثيل والغناء، وصناعة الأشكال.
طالبات الصف السابع (طالبات كريمة):
الشيء الرائع الذي لمسته المعلمة هو ان معظم الطالبات وبصدق في جميع الشعب الثلاث كن دائما يستغربن من انتهاء حصة العلوم بسرعة و في كل حصة اشغال او فراغ ياتين الي لكي تعطيهن حصة اضافية . حصة العلوم بالنسبة اليهن لم تعد حصة مفاهيم وقوانين وتجارب علمية بحتة فقط وانما ايضا حصة تعبير عن الرأي والمشاركة في صنع القرار والاستمتاع والضحك والتمثيل والمناقشة.
كما أن روح الانتماء للمدرسة لديهن ازداد بشكل كبير لم يكن من قبل بهذا الشكل حتى الطالبات الضعيفات في التحصيل العلمي اكتشفت انا ان لديهن مواهب كثيرة بدأت تبرز في حصة العلوم فمثلا هناك طالبة اسمها سائدة : سائدة ومن خلال تطبيق العنصر الرابع وهو ايجاد معنى شخصي للتعلم اكتشفت موهبتها في تاليف المسرحيات والشعر واستخدمته في الوحدة الاخيرة من الفصل الدراسي الاول ولازالت تستخدمه في هذا الفصل بشكل رائع بعد تحفيزها من قبلي ومن قبل زميلاتها بحيث انها عندها القدرة على تحويل درس صعب مثل ضغط السائل الى مسرحية في غاية الابداع والاتقان بالتعاون مع زميلاتها اللواتي يساعدنها في التمثيل وهكذا تحول دور سائدة من مجرد مستمعة لدرس ربما او اكيد لا يهمها اذا انشرح بالطريقة التقليدية الى دور ايجابي فعال في الحصة مما جعلها تهتم وتشارك وتدرس اكثر مادة العلوم.
ايضا لوحظ ان الطالبات اللواتي يعدن الصف السابع للمرة الثانية انهن يختلفن تماما عن السنة الماضية لان اسلوب شرح حصة العلوم تغير الى الشكل الذي يجعلنهن ينتبهن ويتفاعلن بالحصة بشكل افضل كما ان شخصية تلك الطالبات تغيرت واكتسبن القدرة اكثر على التعبير والمشاركة الفعالة في داخل الصف.
عقبات وسلبيات:
بالرغم من أن هذه الخبرة أدت إلى نتائج فاقت توقعاتنا إلى أنها لم تخل من السلبيات، إذ ذكرت المعلمة جمانة أن بعض النشاطات تستغرق وقتاً طويلاً لتعبر كل الطالبات عن أنفسهن وهذا يؤثر على التأخر في إنهاء المقرر. كما أن الطالبات أصبحن يسألن عن كل شيء سواء كان يفيدهن أم لا ويتدخلن في كل الأمور الشخصية للمعلمة، وكان هذا في بعض الأحيان يثير غضب المعلمة.
كما شعرت المعلمة كريمة أيضاً بزخم المنهاج وقلة عدد الحصص اللازمة لإنجاح التجربة حيث أن تطبيق الأنشطة والنقاش فيها يحتاج وقت أكبر بكثير من عدد الحصص المخصصة لموضوع العلوم، الأمر الذي اضطرها إعطاء حص إضافية من وقتها الخاص.
الخلاصة:
بعد مرور أكثر من عام على هذه الخبرة، وبعد التأمل فيها بصورة شمولية، وبتفاصيلها وتعقيداتها وبنجاحاتها وصعوباتها، تحول حدسي بأهمية موضوع الذكاء العاطفي إلى يقين، إذ أن إيماني قد ازداد بضرورة إعارة موضوع الذكاء العاطفي اهتماماً خاصاً. وبما أن الكتب المدرسية لها سطوتها في واقعنا المدرسي، وبما أن المعلم في نظامنا التربوي يتمسك بالكتاب المدرسي، إذن يجب استغلال هذا الجانب في تنمية مهارات الذكاء العاطفي عند الطلبة على اعتبار أنه من مفاتيح النجاح في الحياة.
يجب أن نبادر إلى رفع وعي المعلمين بهذا الجانب وتطوير قدراتهم على توظيف الاستراتيجيات المختلفة في التعليم لإعطاؤه حقه، وتعميم هذه التجربة على قطاع أوسع من المعلمين.
المراجع:
1. Cummings, C. (1998). Professional Inquiry Kit: Curriculum Integration,. ASCD, Alexandria, Va ,USA.
2. Doty, G. (2001).Fostering Emotional intelligence in k-8 Students. California: Corwin Press
3. McNiff, J. (1995). Action Research For Professional Development. September Books, UK.
اللعب والتعلم عند ماريا مونتسوري
اللعب والتعلم عند ماريا مونتسوري
درست الطب ، وكانت تعلم الأطفال المعاقين ، وحصلت على نتائج مشجعة معهم بسبب طريقتها في تدريبهم على القراءة والكتابة ، حتى تمكنت من مساواتهم مع الاطفال العاديين ما أمكن ، ولفت نظرها القدرات المكبوتة عند الأطفال العاديين ، وهو ما حملها على الثورة واعلان شعارها (طبيعة الطفل ضد بربرية مقعد المدرسة ، ورفضت جمود الاطفال الاجباري) . ومن هنا انطلقت لتعليم الاطفال العاديين بطريقة تبتعد عن الجمود التقليدي في التلقين ، ففتحت دار للحضانة أسمتها (بيت الاطفال) يستقبل الاطفال من 3-7 سنوات ، وكانت تعتقد أن التربية تبدأ مع الولادة ، وأن السنوات القليلة الأولى من الحياة هي أكثر السنوات أهمية ، لاسهامها في تكوين الانسان جسديا وعقليا يفوق أي فترة أخرى .
لاقت طريقة مونتسوري نجاحا تدريجيا وأدركت أهمية اللعب بالنسبة للطفل ,فقامت بتصميم ألعاب تربوية لدار حضانتها لتنمية الحواس عند الطفل ، وذلك لادراكها من خلال دراستها للطب وتخصصها في الطب النفسي . وكانت تعتبر أن الحواس هي التي تنقل المؤثرات الخارجية الى الدماغ ، فتزيد من مدركات الطفل وذكائه .
وتقول: ( ان نمو الحواس هو عمل هام جدا لأن هذا النمو يسبق ويدعي الى تفتح المواهب الفكرية ورقيها ) وكانت تهدف من وراء العابها انتقال الطفل من الفهم البدائي والتدرج الى الفهم المجرد .
علمت مونتسوري الأطفال الصمت والهدوء ، وقامت باعداد حصص أسمتها درس السكوت والصمت ، وهذه هي التي أدخلتها في باب الشهرة في التربية ، والذي جعل صيتها يذاع في هذا المجال ، وقد وضعت تمارين خاصة لتنمية كل حاسة من الحواس الخمس . ولجأت الى ابتداع أدوات لتربية الحواس ، مكونة من أحد عشرة مجموعة .
ترى مونتسوري أنه من خلال اللعب أيضا يمكن تدريب الملكات العقلية على مبادئ الحساب والقراءة والكتابة ومبادئ السلوك ، واهتمت بتعليم الحركات في الكتابة قبل تنفيذها ، واستعملت حروف متحركة , وكانت تعلم الحساب من خلال عداد الخرز ومنحت الطفل الحرية المطلقة تقريبا ، وكان دور المعلمة مجرد ملاحظة الطفل وتقديم المساعدة له اذا طلب ذلك منها .
ان الفرصة التي يتم استغلالها لتعليم الأطفال تمثل خبرة مثيرة فيها نوع من التحدي لطبيعة الطفل ، وهي تمكن المربيين من متابعة خطواتهم في التعلم ، ومراقبة مراحل نموهم حتى يصبحوا كائنات بشرية تتحمل المسؤولية وتستخدم جميع أساليب التفكير ، ومن هنا نسير على خطى مونتيسوري في تعليمها للأطفال .
أولا : اراء مونتيسوري في التربية والتعليم :ترى مونتيسوري عدم مباشرة التعلم في البيت الا اذا شعرت الأسرة أنها ستكون قادرة على المتابعة ، وتعتبر أن موقف الأسرة ازاء الطفل خلال فترة الطفولة سيكون له تأثير كبير فيه ، وما يتعلمه الطفل سيتوقف على من سيعلمه من أفراد الأسرة بصفته معلما له ، فالطفل يملك الأمكانات وعلى المربي اثارتها ، ومعرفة حاجات الطفل وتحديد السرعة التي يمكن أن يتقدم بها التعليم للطفل ، والكشف عن استعدادات الطفل هي التي تساعد في تعليمه وارشاده وتوجيهه
تحذر مونتيسوري من اعطاء الطفل تمرينات فوق طاقته وتقول "أنت تقومين بهذا العمل لا لأثارة اعجاب أصدقائك وأقربائك بمهارات ابنك الصغير الفائقة بل من أجل مساعدته في تكوين أساس يبني عليه تعلمه اللاحق " وترى مونتيسوري أن الطفل بين 2- 5 من العمر يمكن أن يحصل على تعليم ناجح وجيد في الوسط العائلي ، وهو يستطيع أن يتعلم في البيت أكثر من المدرسة خلال هذه السنوات الحساسة الهامة.
تقول مونتيسوري : " انك - كأم - لا تحتاجين لأن تكوني معلمة من أجل ممارسة التعليم المونتيسوري في المنزل ، وليس من الضروري أيضا أن يكون لديك مكان واسع من أجل ذلك ، ففي السنوات الخمس الأولى أقمت مدرستي في حجرة صغيرة أتقاسمها مع أبنتي الكبيرتين وشعرت أنها تفي الغرض ، والنتائج التي حصلت عليها كانت مجزية جدا "
وننصح أى أم بأن تعلم جيدا وسوف تصل الى مرحلة تحس الأم أن التعليم يصبح جزءا طبيعيا من نظام حياتها اليومي ، وستحس أيضا بأن أفضل وقت لذلك هو الصباح ، بعد انجاز الأعمال المنزلية الرئيسية ، وهي ترى ان تحويل البيت الى مدرسة تتعتبر سيئة وحيدة في تعليم الابناء ، لأن المكان محدود ، الا اذا كان في البيت غرفة اضافية يمكن تخصيصها للتعلم .
تقول مونتيسوري " انك تتوقعين أن يكون طفلك أكثر مهارة من غيره في عمل بعض الأشياء وحين تبدئين قد يبدو لك أن طفلك لم ولن يدرك ما تطلبينه منه أبدا ولكن لا تفقدي العزم والهمة والمثابرة ، لأن ذلك أخيرا يأتي بالنتائج الطيبة "
وهذا ما لمسته هي في تعليم ابنتها ربط شريط حذائها حتى اتقنته أخيرا وترى بأنه ينبغي أن يكون الهدف الرئيسي هو غرس الوعي والرغبة عند الاطفال في الاكتشاف ، بدلا من مجرد التعليم السطحي وحتى ما تم من ذلك في السنوات الأولى فانه سيبقى مع الطفل مدى الدراسة بل مدى الحياة .
كانت تعتقد مونتيسوري أن التربية تبدأ مع الولادة ، وأن السنوات القليلة الأولى من الحياة هي أكثر السنوات أهمية ، لأن اسهامها في تكوين الأنسان جسديا وعقليا يفوق أي فترة أخرى ، حتى أن الرضيع حديث الولادة يجب أن يحب الأشخاص والأصوات ، وأن يحاط بالعناق والمخاطبة ليكون طفلا سعيدا .
ان للطفل عقلا نشطا لا ينتظر تعليم الراشدين بصورة سلبية ، وهو يصبح لا مباليا اذا ما تم تركه وحيدا بصورة دائمة ، وتتوطد أنماط السلوك من خلال أساليب التعليم الطبيعية المتدرجة ،لذلك فان طرائق التعلم المناسبة في السنوات الأولى تحدد بقدر كبير نوع الراشد الذي سيصيره الطفل ، ولما كان النمو العقلي يسير بسرعة كبيرة في هذه السنوات الأولى فانه من الضروري عدم اضاعة هذه الفترة ، وأطلقت عليها أسم ( فترات حساسة ) حيث يكون الطفل فيها شديد التقبل لبعض المؤثرات ، وكانت ترى أن الحساسية الخاصة ازاء شئ ما تستمر حتى تتم تلبية الحاجة الضرورية له .
وملاحظة هذه الفترات تجري بسهولة أكبر في مراحل المشي والكلام حيث يستطيع الاباء أن يقدموا الكثير لمساعدة الطفل في الوقت المناسب ، ومن هنا تأتي نصيحتها بملاحظة الطفل ومراقبة الفترات الحساسة كلا على حدة ، ثم استخدام هذه الفترات لمساعدته على فهم محيطه والسيطرة عليه .
ان الحاجة الى فهم قدرات الطفل وامكاناته بصورة أفضل من الأمور التي نالت أشد العناية من مونتيسوري لذلك كان اكتشاف الطفل هام جدا لديها بعد يقظة حقيقية في تقدم التربية المبكرة ، فقد تحدثت عن عقل الطفل بصفته عقلا يتسم بالاكتساب نظرا لقابليته الكبيرة للتعلم من العالم المحيط به ، واعتقادها بأن الطفل يكتسب التعلم من الوسط الطبيعي الذي يعيش فيه جعلها توفر محيطا مهيئا للأطفال المحرومين الذين عملت معهم ، وقد سارعت الى ملاحظة أن ( الوسط ) الذي يعيش فيه الطفل يجب أن يكشف حقيقة الطفل .
الطفل في مدرسة المونتيسوري .
ترى مونتيسوري ، بأن التربية يجب ألا تكون مفروضة على الطفل وأن الطفل يجب أن يكون حرا في العمل وفي تنمية نفسه بشكل طبيعي .
ان لدى الطفل ميلا لأستخدام يديه ، لذلك يجب أن تنظم المواد على أساس حاجته للتعلم من خلال الحركة ، لأن الحركة هي التي تطلق العمل العقلي ، وترى بأن الصف يجب أن يكون منظما وظيفيا للطفل بحيث يتمكن من الحركة والعمل والنمو بحرية .
ويجب أن تكون الحجرة والأثاث يتناسب مع حجم الطفل ، كما نبهت الى أن الحس الجمالي للطفل ينمو في هذه السنوات المبكره مما دفعها الى توفير الجمال في الصف ، وطالبت أن تتوفر رفوف لوضع اشياء الأطفال بأتقان ونظام وأن تزين الجدران بلوحات جذابة ، وأن تكون الكتب في متناول الأطفال ، فقد كانت المواد التي استخدمتها مونتيسوري في هذه الصفوف توقظ اهتمام الأطفال بالتعلم ، وكانوا يتعلمون حب التعلم للتعليم نفسه ، وكانت ترى أن عدم تجاوب الطفل مع عمله يرجع الى الأسلوب الذي تم تقديم العمل به اليه .
ترى مونتيسوري أن حرية الطفل وعفويته تظهران بشكل واضح في جو الصف وكانت تقول : " أن اليد المربية هي يد حرة وان الانضباط يجب أن يأتي من خلال الحرية " . ان الصف مصمم على نحو يبعد التلهي ، ويوفر الفرص للعمل البناء ، واستمرار كبير في التعلم والتعليم ، فكل خطوة تمثل اعداد لخطوة تالية ، والأجهزة المستخدمة موضوعه لهذا الغرض من العمل ، ان الطفل يتم منحه حق الاختيارالحر لمناشط اللعب ، والمواد مصممة بشكل يناسب نموه الطبيعي الجسمي والوظيفي ، فالطفل يتفاعل مع المواد بصور مختلفة ومما يساعد على ذلك عدم وجود ترتيب ينتقل منه الطفل من صف الى صف ، فالصفوف غير متدرجة ويتسم جو الصف بالهدوء وتوجيه الأطفال نحو انجاز المهمات .
ويتم تعليم الأطفال الأستعمال الجيد والمناسب للألعاب والدمى ويجري تشجيع الصغار منهم على أن يتعلموا من الأطفال الذين يكبرونهم بمراقبتهم أثناء استخدامهم للمواد ، والأطفال في مرحلة النمو المبكرة لا يمارسون الكثيرمن الانشطة الجماعية و اللعب الرمزي ، وتنظر المدرسة الى رغبة الاطفال في التعلم وتغير هذه الرغبه هي الحافز الذي يوجه أنشطة الطفل لذلك يسمح للاطفال بالانتقال من نشاط الى اخر كما يبدو في اهتماماتهم ، وكلما ظهرت لديهم كفات جديدة أدخلت المعلمة خبرات جديدة تساعد في تنمية المهارات لديهم .
لا يكافأ في مدرسة مونتيسوري للنجاح الذي حققه ولا يعاقب على الاخفاق ، فالمواد نفسها مصممه بطريقة تمكن الطفل من معرفة ما اذا كان قد نجح في استخدامها بالشكل الصحيح أم لا ، الا أن الطفل يشجع على الاستمرار في المهمة التي اختارها أطول فترة ممكنة ، وهناك اختبار عميق لطاقات كل طفل بصفته متعلما كفوءا .
المعلم في مدرسة مونتسوري:
ترى مونتيسوري بأن ما يجب غرسه في المعلم هو الروح التعليمية التي يتصف بها المعلم أكثر من مهارته الالية ، وتقصد بذلك اعداد المعلمين بتوجيههم نحو الظواهر أكثر منه نحو الاليه ، وقد نظرت الى المعلم بصفته ملاحظا ، دائم الاستعداد للقيادة والتوجيه دون تدخل في مجهود الطفل لتعليم نفسه ، يحدوه غرض ابقاء حماسة الطفل للتعلم حية دائما .
بهذا الاسلوب سوف نجد أن الطفل يمتلك شخصية يسعى لتنميتها ، ويتمتع بالمبادرة ، ويختار عمله الخاص ، ويثابر عليه أو يغيره بحسب حاجاته الباطنية ، لا يتهرب من بذل الجهد بل يسعى اليه ويواجه العوائق بسرور كبير في حدود قدراته للتغلب عليها ، لذلك كان المعلم يتعلم احترام الطفل وخصوصيته واستقلاله .
المنهاج في مدرسة مونتسوري :يقوم المنهاج على برامج النشاط الفكري على ( طرائق الاستكشاف ) وتتمثل في تكوين خبرات مباشرة لدى الطفل بغرض التفاعل مع عدد متنوع من المواد من خلال اللعب والتفاعل اللفظي المكثف بين الاطفال والراشدين أو بين الاطفال أنفسهم ، ومن هذه البرامج تلك التي تهتدي بنظرية بياجيه التي تشجع النمو الفكري من خلال سلسلة من الانشطة الحسية الحركية ، وتدرج منهاج مونتيسوري ضمن هذا النوع بالرغم من أنه ينطوي على بعض التحديد من حيث المواد التي تقدم للأطفال ، ومدى تدخل المعلمين في أنشطة الصغار وتشجيعهم لهم من خلال التفاعل .
تقوم اراء ماريا مونتيسوري على فلسفة تربوية تنطوي على ايمان برغبة الطفل في النمو وبأهمية المحيط المناسب لظهور كفات الطفل ويتضمن مواد مصممة للقيام بتمرينات على الحياة اليومية مثل تلميع قطع الفضة ، وتزرير الأزرار ، وطي الثياب وقضبان الاعداد وعلبة العيدان والدهان والمعجون ، وغيرها .
أما تمرينات النمو الحسي فتتضمن العمل مع الاشكال والاسطوانات المتدرجة والاحجيات التي تتمثل في تنزيل قطع معينة في أماكنها المناسبة لها وغيرها ، وأما المواد المدرسية فتضم حروف كبيرة وأوتادا وقضبانا للعد ، وتجهيزات لتعلم مناهج الحجم والوزن والطول والسعة وغيرها .
أولا : القيمة التعليمية لللعب
اللعب نشاط يلعب دورا كبيرا في تكوين شخصية الفرد ، ويعكس الاطفال في العابهم خبراتهم المكتسبة ، فيعمقون ويعززون تصوراتهم حول الأحداث التي يتخيلونها وحول الحياة .
تساعد الألعاب بمساعدة المربي في تنمية الطفل بصورة شاملة ، اذ توسع دائرة تصوراته وتنمي لديه قوة الملاحظة وسرعة الادراك ،والمقدرة على تحليل ومقارنة وتعميم ما يراه ويقوم على أساس ذلك باستنتاجات من الظواهر التي شاهدها في البيئة المحيطة به وثمة أهمية تعليمية للألعاب التي تشبه بتركيبها الحركي بعض أنواع الرياضة ، وتهدف مثل هذه الألعاب الى تطوير وتثبيت الأساليب والمهارات الفنية والتكتيكية لهذا النوع من أنواع الرياضة أو تلك التي سبق تعلمها .
وهناك اهمية تعليمية كبيرة لبعض الألعاب التي تقام في الهواء الطلق ، اذ أنها تساعد في تكوين المهارات اللازمة للمستكشف ، كما أن هناك أهمية تعليمية لتعريف التلاميذ بالألعاب الشعبية ،اذ تعرفهم بجانب من الثقافة الوطنية لأبناء شعبهم وبثقافات الشعوب المختلفة وتقاليدها وعاداتها .
وتتطور في العاب الحركة المقدرة على التقييم الصحيح للفراغ والزمن والاستجابه بسرعة وبصورة صحيحة للحالة الناشئة في الوضع الذي كثيرا ما يتغير في اللعب .
يتم باللعب تربية العناصر المتكررة الصحيحة للحركات لأنه يصعب تصحيحها فيما بعد ، كما نريد الألعاب التي تحتاج الى أدوات صغيرة من الحساسية الجلدية اللمسية والعضلية ، اذ تساعد في تحسين الوظيفة المحركة لليدين والأصابع ، وهذا ضروري جدا للأطفال الذين لم يبلغوا سن السادسة ولتلاميذ الصفوف الأولى ، والمعارف التنظيمية عندهم .
وتعرف الألعاب المشاركين فيها بقواعد المباريات وكيفية تنظيمها وتساعد هذه الخبرات والمعارف الأطفال في اجراء المباريات بصورة مستقلة .
ثانيا : القيمة التربوية لللعب
يعتبر اللعب نشاطا رئيسيا للطفل ، فيه يجري بدرجة كبيره نحو الذاكرة والتفكير والأدراك والتمثيل والكلام والأنفعالات والارادة والخصال الخلقية ، وتوجد وجهة نظر ترى أن العمليات تحدث تلقائيا لدى الطفل لمجرد أنه يلعب ، وهو يتعلم بوحي من خبرته الخاصة وهو يكتشف هذا العالم بنفسه ، ولا شك أن الطفل يستوعب الكثير عن طريق المحاكاة المباشرة للأشخاص المحيطين به ، وبه تثري احساساته ، وأحيانا ما تجلب له هذه الخبرات انطباعات وتصورات خاطئة يؤدي تراكمها الى الانحراف بنمو الطفل ، مما قد يؤدي الى اختلال في التكوين النفسي للطفل .
طريقة مونتيسوري في اللعب والتعلم :
1- الوضع العملي :
تهدف تمرينات الحياة العملية الى تعليم الطفل كيف يسير أموره في وسطه الخاص عن طريق تعليمه كيف يواجه الاشياء المحيطة بأعمال المنزل اليومية ، ومع أن هذه أشياء بسيطة رتيبه لكنها بنفس الوقت مثيرة للطفل ، اذ انه بحاجة الى أن يتعلم أن هناك أسلوبا صحيحا لعمل كل ما يجب عمله في المنزل ، اننا نعاقب الطفل عندما يغلق الأدراج بشدة ، ولكن هل وجهناه نحو الطريقة السليمة والصحيحة في فتح الأدراج واغلاقها ؟ وما لم يتعلم الطفل السيطرةعلى وسطه الطبيعي فانه لن يكون مستعدا للبدء في عمليات التعلم الأكثر صعوبة
لنعطي الطفل الفرصة في ملاحظة المهام التي تتضمنها العناية بالبيت وندعه يرى أن البيت يجب أن يكون مرتبا ونظيفا لنعطيه فرصة ملاحظة أمه وهي تؤدي أشغال البيت ، وتسمح له بمساعدتها ، والصغار يحبون تقليد الكبار ، ويشعرون أن أعمال ترتيب الأزهار وتنظيف البيت وترتيب الاسرة هي أعمال مسلية .
ان الأطفال يحبون العمل بايديهم ، وهذا نشاط مهم لنموهم ، وعلينا تعليم الطفل أن يكون مسؤولا عن غرفته وأشيائه الخاصة ، ولنعطيه مهمات خاصة بسيطة على قدر امكاناته ، ولنترك له الفرصة لتأدية هذه الاعمال .
وأخيرا علينا استخدام الطاقة الهائلة التي يملكها اطفالنا ولو من خلال اللعب .
فيما يلي بعض الالعاب التي نادت بها مونتسوري لتربية الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة ، وتعني كل من الام والمعلمة :
لعبة حمل الكرسي
العمر : ( 2.5 -5 ) سنوات .
المادة : كرسي أطفال .
الهدف : - تعليم الطفل التناسق والاستقلال والتركيز .
- تنمية الدقة والحذر في التعامل مع الأشياء والقيام بذلك بكل هدوء .
كاشف الخطأ : أثناء حمل الكرسي ، يستطيع الطفل أن يسمع الضجة ويشعر بالصدمة التي يحدثها .
العرض : 1- امسكي الكرسي بيد ، ومقدمة المقعد باليد الأخرى مع الانحناء فوقه أثناء ذلك .
2- يجب تأدية الحركات بأكبر قدر ممكن من الهدوء والتروي .
3- اعتدلي أثناء حمل الكرسي الى المكان المطلوب مع تحاشي الاصطدام بما يوجد في المكان من أشخاص وأشياء .
4- يجب أن يبقى مقعد الكرسي أفقيا طوال الوقت .
5- اخفضي الكرسي بتأن وضعيه على الأرض من دون احداث أية ضجة .
لعبة تلميع الأحذية
العمر : ( 3-5 ) سنوات
المواد : صحيفة قديمة ، زوج من الأحذية ، المادة الملمعة ، فرشاة ، خرقة .
الهدف : - ان يتعلم الطفل العناية بممتلكاته الشخصية .
- اتمام دوره كاملة من النشاط وتنمية التناسق والبراعة اليدوية .
كاشف الخطأ : يمكن رؤية الاخطاء وجوانب الاهمال بسهولة .
العرض : 1- افرشي الصحيفة على الأرض .
2- ازيلي الاوساخ عن الحذاء بالفرشاة .
3- ادخلي يدك اليسرى في الحذاء وارفعيه الى مستوى مناسب ، وامسكي الخرقة باليد اليمنى ، بعد أن تضعي عليها قليلا من المادة الملمعة ومرريها على الحذاء الاخر .
4- اعملي الشئ نفسه مع الحذاء الاخر .
5- دعي الحذاء يجف ، واعيدي وضع الغطاء على مادة التلميع .
6- لمعي الأحذية بالخرق .
7- اعيدي المواد الى مكانها بعد الانتهاء من العمل .
2- الوضع الحسي :
تنمي التمرينات الحسية الحواس الخمسة ، وتشحذ تفكير الطفل واعداده لتمرينات على درجه اكبر من التقدم .
يتعلم الطفل استخدام يديه وعقله في ان واحد ، ويستخدم هذا المبدأ في تطوير المواد الحسية ، وقد تبدو معظم هذه التمرينات شديدة السهولة للوهلة الأولى ، نعم انها كذلك ولكن من وجهة نظر الطفل فهي جديدة وصعبة عليه .
يجب ملاحظة ان طفل الثانية والنصف من العمر لا يقدر على القيام بعمل موجه الى طفل الرابعة ،كما أنه لا ينبغي اعطاء طفل الرابعه عملا من مستوى طفل السنتين او الثلاث سنوات ، اذ كان نموه قد تجاوز هذا السن .
يجب ملاحظة أن كل خطوة تقود الى غيرها ، وأن العمل يجب أن يتم بأسلوب منتظم ومتدرج . وهذا ما سيلاحظ فيما تقدم من تمرينات
ألعاب الأزرار
العمر : ( 2.5-3 ) سنوات .
المواد : ستة أزرار منتقاة من ثلاثة ألوان مختلفة ، صحن لكل نوع .
الهدف : ذلك يعلم الطفل التمييز بين الألوان المختلفة .
كاشف الخطأ : يستطيع الطفل أن يرى ما اذا كانت الأزرار قد وضعت بصورة غير صحيحة .
العرض : 1- مشاهدة الطفل كيف تضعين جميع الأزرار ذات اللون الواحد في صحن مستقل .
2- اضيفي المزيد من الأزرار ومن ألوان اخرى .
3- علمي الطفل اسماء الألوان وعدي الأزرار .
4- استخدمي أسلوب الدرس ذي الفترات الثلاث .
لعبة السير على الخط
العمر: ( 3-5 ) سنوات .
المواد : خيط غليظ من القطن أو الصوف بطول 183سم .
الهدف : التشديد على حسن التوازن ، وانتصاب القامة ، ورشاقة الحركة .
كاشف الخطأ : أن يخرج الطفل عن الخيط ، ويحدث ضجة أثناء حمل الأشياء .
العرض : 1- شدي الخيط بشكل مستقيم على الأرض .
2- ليشاهد الطفل كيف تمشين فوق الخيط وأنت تضعيناحدى قدميك أمام الأخرى وشددي على التوازن والجهد .
3- دعي الطفل يسير على الخيط بقدر ما يستطيع من الهدوء وهو يحمل أشياء مختلفة .
4- شكلي الخيط بأشكال مختلفة دائرة أو رقم بالأنجليزي هكذا 8 واتبعي التعليمات المذكورة للمشي فوق الخيط .
3- تمرينات القراءة والكتابة:
ان الكتابة تحصل عند الاطفال الصغار قبل القراءة ، وان الاعداد غير المباشر للكتابة ينجز من خلال تنمية وارهاب احساسات اللمس والبصر والسمع ، ومن أجل أن يصبح الطفل قادرا على البدء بتشكيل الأحرف عليه أن يكون متمكنا من التمسك بالقلم ، ويساعده تمرين الاشكال الهندسية المنزلة في أطر على تكوين هذه المهارة ، كما يمكن هنا تمرين الطفل من تحسين تناسق اليد والعين وضبطهما ، وحين يكتسب الطفل مهارة في العمل مع الأشكال المنزلة في أطر، ويحقق سيطرة جيدة على القلم يصبح حينئذ قادرا على البدء بكتابة الأحرف ومن ثم الكلمات .
ان طفل الرابعة يجد من القراءة والكتابة لعبة شيقة جدا ، وهو شديد الحماس لتعلم هذه المهارات والتمكن فيها ، ومن خلال تكرار العمل مع المواد تنمو مهارات القراءة والكتابة لديه ، ان التنمية اللغوية تعد جزء لا يتجزأ من تعلم القراءة والكتابة ، ولسنا بحاجة الى التشديد على أهمية الكلام الجيد لأنه الوسيلة التي يعبر بها الطفل عن نفسه ليصبح مفهوما من الاخرين ، وان الكلام يمنح الطفل شعورا بالمساواة مع أقرانه ويسهل حصول تعلم لاحق ، وخلال مساعدة الطفل على بناء مفرداته يجب أن نتذكر ما يلي :
1- التحدث مع الطفل بوضوح ، وعدم التحدث معه بلغة طفليه .
2- ليتعلم الأسماء الصحيحة للأشخاص والاشياء .
3- لنقرأ له وعلى مسمعه .
4- لنعطيه كتبا لينظر اليها ، ولتكن تلك مصورة وملونة .
5- نتحدث اليه .
6- لنصغي اليه حين يتحدث معنا .
7- لندعه يستمع الى التسجيلات الصوتية .
8- لنشجعه على الحديث مع أطفال وكبار .
9- عملية المقارنة بين كبير وصغير وأصغر .
واليك تطبيقات على ذلك :
صور وأصوات
العمر : ( 3.5-5 ) سنوات .
المواد : حروف ، صندوق .
الهدف : تعريف الطفل أصوات الالف باء كما تسمع من الكلمات وتوسيع مفرداته .
العرض : 1- اخرجي الصوت أو الأصوات التي تنوين الاشتغال بها
2- دعي الطفل يتحسس الحرف بأصابعه ناطقا بالصوت ، ثم اذهبي الى الصندوق واخرجي منه الصور التي تناسب ذلك الصوت .
3- في كل مرة تخرجين فيها صورة ، أسألي الطفل أن يتحسس الحرف من جديد وان ينطق بالصوت المقابل له ، ثم ذكراسم الشيء الذي تدل عليه الصورة فحرف ( ك ) مثلا يدل على كلب، كرة، كتاب
4- كرري التمرين مع جميع الحروف الهجائية .
ملاحظة . انطقي بالصوت الحقيقي لكل حرف أولا ، ثم استخدميه مع الحركات مثال ( ك مفتوحة في كلب ) و( ك مضمومة في كرة )
الأف باء المتحركة
العمر : ( 4-5 ) سنوات .
المواد : حروف الأف باء المتحركة .
الهدف : ان يتعلم الطفل تحليل الكلمات وتركيبها للوصول الى القراءة والكتابة والتهجئة .
العرض : 1- أعطي الطفل صندوق الاحرف وعددا من البطاقات يحمل كل منها صورة لشيء معين مع اسمه مدونا تحتها بخط واضح
2- أعطي الطفل يهجي كل كلمة مع حروفها .
3- أعطي الطفل قائمة بكلمات مألوفة مثل: ( ولد، بنت، كلب ) ودعيه يهجيها بأسلوبه .
4- أري الطفل صندوق الحروف واسأليه أن يختار لك عددا منها وحين يتمكن من عمل ذلك بسهولة ، عيني له بعض الكلمات المؤلفة من ثلاثة أحرف واسأليه ما الحروف التي تسمعها حين أقول باب أو دار ؟ وحين يلفظ كل حرف ، أساليه أن يلتقط هذا الحرف من الصندوق ويضعه أمامه ، تابعي على هذا النحو لتكوين الكلمات معه حتى يفهم العملية تماما ويصبح قادرا على العمل بمفرده .
5- حين يصبح الطفل أكثر مهارة ، أعطيه صندوقا صغيرا يحوي صورا لأشياء تتكون أسماؤها من ثلاثة أحرف ، دعيه يضع كل هذه الأشياء واحدا تلو الأخر على المنضدة ، وقومي بتشكيل اسم الشيء مستعينة بالحروف المتحركة .
4- تدريبات الحساب :
للتدريب الحسي أهمية كبرى في تعلم أساسيات الحساب ، وقد وضعت مونتيسوري قدرا كبيرا من المواد مما يتيح للطفل أن يألف الارقام في سن مبكرة ، ان طفل الثالثة يمتلك عقلا منطقيا ويبدي اهتماما خاصا بالتتابع والنظام في حياته اليومية وهذه الصفات تمكنه من تعلم الحساب ، ان فكرة الكم تتخلل مواد مونتيسوري الحسابية ومفهوم التماثل والاختلاف يجري بناؤهما من خلال تعرف الاشياء المتطابقة وتدرج الأشياء المتماثلة .
ان السمة الرئيسية لنظامنا العددي تتمثل في النظام العشري لذلك كانت المواد الحسية تقتصر على مجموعات من العشرات واننا حينما نطلب من الطفل ترتيب قضبان بحسب تدرج أطولها فاننا نعلم الطفل الاعداد ومن المفروض أن يطلب من الطفل أن يخط الاعداد بأصابعه في نفس الاتجاه الذي سيتبعه في كتابتها .
هكذا يتعلم الطفل الاعداد من خلال رؤيتها ولمسها بأصابعه كما يتعلم اسمها عن طريق سماعها وترديدها ، وتمثل(علب العيدان) تعلم أساسيات الحساب وعن طريقها يمكن تعلم مفهوم الصفر ، فالصفر هو لا شيء .
وحين يوضع الى يسار الرقم واحد فانه يمكن من العد الى ما بعد التسعة وحين يتقن الطفل ذلك يصبح جاهزا لاستخدام الأرقام قبل أن يتمثل المفاهيم المجردة ، انه يتعلم بالتكرار ويبني أساسا قويا لمزيد من التقدم في الحساب .
علبة العيدان وأشياء تصلح للعد
العمر : ( 3-5 ) سنوات .
المواد : علبة العيدان .
الهدف : - تعليم الطفل الربط بين الاعداد والكميات .
- تقديم مفهوم الصفر للطفل .
كاشف الخطأ : هناك عدد كاف من العيدان لاداء التمرين بصورة صحيحة ، فاذا بقى أحد العيدان خارجا فسيتضح للطفل أنه ارتكب خطأ ما .
العرض : 1- اخرجي العيدان من جميع الحجرات .
2- ابدئي بالحجرة الاولى وانطقي العدد المكتوب على الحجرة بصوت مرتفع ثم اعيدي العيدان اليها وانت تعدينها واحدا واحدا
3- اتبعي الاسلوب نفسه مع كل حجرة حتى تعيدي جميع العيدان الى العلبة .
لعبة تسلسل الأرقام
العمر : ( 4.5-5 ) سنوات .
المواد : الأرقام من واحد الى مائة .
الهدف : - اتاحة المجال للطفل لبناء تسلسل الارقام والحصول على انطباع بصري عن الأرقام الفردية والزوجية .
- اعداد الطفل للرياضيات .
العرض : 1- قدمي الأرقام للطفل وفق التسلسل الصحيح واحد بعد الأخر واسأليه أن يضعها بالتسلسل على الارض في خطوط متوازية .
2- اطلبي من الطفل أن ينطق كل رقم بصوت عال أثناء هذه العملية.
3- حين ينتهي الطفل من ذلك ركزي معه على الأرقام من صفر الى تسعة لشدة ألفته بهذة الارقام .
4- دعي الطفل يشاهد أن الرقم واحد يظهر في جميع الاعداد التي تشكل الصف العامودي ( 11-21-31-........91 ) وأن الرقم 2 يظهر في جميع الاعداد التي تشكل الصف التالي وهكذا .
5- حين يألف الطفل جميع الارقام اشرحي له الارقام الزوجية والفردية واستخدمي الجدول مع تلوين الأرقام الفردية باللون الازرق والزوجية باللون الاحمر .
5- تجهيزات التعليم المونتيسوري في البيت .
علبة العيدان
ما تحتاجين اليه : 45 عودا ( أوتار، عصي، ملاعق، أعواد مثلجات) علبة تقسمينها الى 10 حجرات وتضعين فيها عيدانك المختارة .
طريقة العمل
1- قسمي علبتك الى 10 حجرات متساوية .
2- رقمي الحجرات من 0-9 .
3- ضعي العدد المناسب من العيدان في كل حجرة .
ملاحظة يمكنك استخدام علبة صغيرة من الصفيح أو من البلاستيك لكل من الارقام المذكورة واستخدام الخرز أو القش للعد بدلا من العيدان .
الأف باء المتحركة
ما تحتاجين اليه : لوح من الورق المقوى ، مقص ، قلم عريض الرأس .
طريقة العمل 1- ارسمي 134 مربعا 2.3سم على اللوح .
2- اكتبي في كل مربع أحد حروف الهجاء على أن تكرري كل حرف 6 مرات .
3- اقطعي المربعات كلا على حدة .
ملاحظة لسهولة الاستعمال استخدمي علبة مقسمة بحسب الحروف واحفظي مربعات الحرف الواحد في الحجرة المخصصة له ، وهكذا يستطيع الطفل العثور على الحرف بسهولة ، ومن الممكن الافادة من العلب البلاستيكية المقسمة الجاهزة .
منقول : اطفال الخليج
الأربعاء، 3 فبراير 2010
حساسية القمح ، الداء الزلاقي، السيلياك
د. خالد عبدالله المنيع
حساسية القمح ، الداء الزلاقي، السيلياك Celiac disease مرض يصيب الجهاز الهضمي والامعاء ويؤدي إلى ضمور وتلف اهداب الامتصاص المبطنة للأمعاء الدقيقة وبالتالي ضعف او توقف امتصاص الغذاء والمعادن والفيتامينات المهمة لجسم الانسان وذلك بسبب الحساسية ضد مادة الجلوتين التي تحتويها بعض المواد الغذائية وهي أحد أنواع البروتينات الموجودة عادة في القمح والشعير والشوفان .
وقد يسمى ايضا حساسية الامعاء ضد مادة الجلوتين مما يحدث استجابة مناعية من الجسم ضد انسجته حيث يتفاعل معها الجهاز المناعي في جسم الطفل فينتج مواد مضادة تعمل على ضرر الاهداب او النتوءات الصغيرة المهمة لعملية امتصاص الغذاء حيث تعمل هذه الاهداب على زيادة المساحة لامتصاص كمية اكبر من العناصر الغذائية ونتيجة لتلك الاصابة يضعف او يتوقف الامتصاص فيحدث الضعف العام مع الاعراض الاخرى المرافقة لهذا المرض .
ومن ذلك نفهم ان المرض لايظهر الا اذا اكل الطفل المصاب مواد غذائية تحوي مادة الجلوتين .
ويظهر عادة هذا المرض عند الاطفال من سن 6اشهر وحتى سنتين كما انه يظهر ايضا لدى البالغين .
وللاسف انه تمر بعض الحالات على عيادات الاطفال الذين يعانون من ضعف النمو دون تشخيصها بالشكل الصحيح نظرا لتشابه اعراضه مع الالتهابات المعوية الاخرى فيعاني المصاب من تلك الاعراض التي تعزى احيانا الى قلة الاكل او لاسباب عضوية اخرى في حين ان مادة الجلوتين التي يتناولها الطفل في غذائه هي اسباب تلك الاعراض التي يعاني منها ويعتبر ذلك المرض شائعا الى حد ما في مجتمعنا.
الأعراض: تشير العديد من الدراسات الى ان الرضاعة الطبيعة تؤدي الى تأخر ظهور الاعراض .
تظهر الاعراض عادة بعد تعرض الامعاء المزمن لمادة الجلوتين في بعض الغذاء والتي تحوي المادة النشطة التي تدعى علميا "جيليادين" حيث تحدث التفاعل المناعي مع الغشاء المبطن للامعاء وبالتالي ضمور وتلف اهداب الامتصاص عندها يتوقف امتصاص الغذاء وتنشأ الاعراض المرافقة لهذا المرض وعادة يكون الجزء القريب من الامعاء هو الاكثر تأثرا
يتأثر الأطفال المصابون بهذا المرض وتظهر عليهم اعراض متفاوتة ولكن الغالبية العظمى منهم يبدأ باعراض الاسهال وضعف النمو وتظهر الاعراض الاخرى على الشكل التالي:
1) تأخر النمو وضمور في العضلات
2) الاسهال المزمن ونقص في الوزن
3) الام بالبطن واستفراغ
4) انتفاخ البطن
5) زيادة الشهية للاكل او تناقصها
6) القلق وعدم الارتياح
7) الشحوب
8) قد يحدث امساك واسهال متقطع
9) براز باهت وكريه الرائحة
10) تنميل ووخز في الاطراف
11) خمول وتعب عام
12) هشاشة في العظام
13) عدم انتظام الدورة الشهرية عند الاناث البالغين
تشخيص المرض قد يكون تشخيص حساسية القمح ( الداء الزلاقي، مرض السيلياك)، عائقا نوعاً ما لتشابه أعراض المرض مع أعراض مرضية أخرى مثل القولون العصبي والالتهابات المعوية الاخرى، وقد يظهر فقر في الدم مع بعض المرضى مع هبوط في مستوى البروتينات .
واول فحص للكشف عن وجود المرض هو البحث عن الاجسام المضادة لمادة الجليادين في الدم الا ان ذلك الفحص لايعتبر فحصا تأكيديا وعندها يلزم عمل فحص اكثر حساسية وهو الكشف عن الأجسام المضادة Endomysial-antibodies، و انزيم الجلوتامين Tissue transglutaminase، ولتأكيد التشخيص يعمل عادة منظار للجهاز الهضمي العلوي حيث تؤخذ عينة من الجدار المبطن للامعاء والتي قد تظهر ضمورا في اهداب ونتوءات الامتصاص .
عادة تعود النتوءات والاهداب الى طبيعتها بعد الامتناع عن الاغذية الحاوية لمادة الجلوتين .
العلاج
اتباع حمية خالية من الجلوتين Gluten Free Dietكفيل باذن الله للتخلص من اعراض ذلك المرض حيث يلحظ التحسن في بعض الاعراض خلال فترة قصيرة من البدء في الحمية قد تصل تلك الفترة الى اسبوع وقد تمتد الى اكثر من ذلك .... تتوقف أعراض المرض ويشفى التلف الذي أصاب الأمعاء الدقيقة ويتحسن امتصاص العناصر الغذائية .
يجب ان يمتنع المريض عن جميع الاغذية التي تحتوي على الجلوتين وفي حال انه تناول ذلك ولو بكميات قليلة فان التحسن الحاصل سوف يعود الى نقطة البداية لذا يجب ان تكون الحمية عن الاغذية التي تحتوي على الجلوتين بصفة قطعية ودائمة كما انه لايوجد أي مضاعفات من الاستمرار على تلك الحمية وتناول المواد الغذئية الخالية من الجلوتين على المدى الطويل.
أين يوجد الغلوتين؟
الجلوتين يوجد في القمح والشعير والشوفان والحنطة و وبعض انواع المكرونة و الخبز ، والوجبة الخالية من البروتين تعني الامتناع عن تناول هذه الأغذية لذا من المهم الابتعاد عن تلك المنتجات والاستعاضة عنها بمنتجات خالية من الجلوتين مثل دقيق الذرة والبطاطا والأرز والصويا لعمل بعض المعجنات المناسبة للمريض وتوجد تلك المنتجات في بعض المحلات الخاصة .
كما يحتاج المرضى الى عقد دورات ارشادية وتثقيفية لتلك الفئة من المرضى واسداء النصح لهم فيما يتعلق بنظامهم الغذائي والعلاجي الجديد وكيفية التكيف معه .
من المهم جدا عدم تناول أي غذاء او منتج لايعرف محتواه بصورة دقيقة كما انه يجب الحذر عند تناول أي ماكولات خارج المنزل مالم يكن المريض متأكدا انها لاتحوي مادة الجلوتين ضمن المقادير المكونة لها او المضافة اليها .
ولا ننسى التأكد من محتويات بعض الادوية او معاجين الاسنان او الحلويات .
ويجب دوما الحرص على خلو الاطعمة التي يتناولها المريض من مادة الجلوتين .
الاطعمة الخالية من الجلوتين:.
" الخبز
يجب عدم تناول جميع أنواع الخبز العادي المصنوعة من القمح والشعير والحنطة والشوفان والسميد او النكهات المصنوعة منها ، ويستبدل بالخبز المكون من دقيق الذرة والأرز .
" اللحوم
يمكن تناول جميع أنواع اللحوم والدواجن والأسماك ويجب الحذر من أي نكهات او اضافات غير معروفة ويجب دائما معاينة محتويات المنتج قبل تناوله كما يجب الحذر عند تناول أي طعام خارج المنزل لايعرف محتواه ومايضاف اليه من نكهات.
" الخضروات
يمكن تناول جميع أنواع الخضروات الطبيعية الطازجة دون إضافة أي نكهات غير معروفة
" الفواكه
يمكن تناول جميع الفواكه الطازجة وعصيراتها دون أي اضافات غير معروفة ..
ويبقى لاخصائيي التغذية دور كبير في مساعدة مرضى السيلياك للاغذية المناسبة لهم.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)












































