قصيده : الأعداء
نحن إذن أعداء
من عالم لا يفهم الأشواق
ولا يعي أغنية الحداق
أعيننا لا تفهم النجوى
الحبّ فيها سيرة تروى
كان لها أمس
وضمّه رمس
من تربة البغضاء
***
نحن إذن أعداء
تفصلنا عوالم شاسعة
حدودها الجهولة الضائعه
تبثّ في دروبنا المستحيل
فنذرع العمر الجديب الطويل
بحثا عن الباب
وحبّنا الخابي
يغري بنا الصحراء
***
نحن إذن أعداء
ترقد في أعماقنا الذكرى
مشلولة , ضائعة , حيرى
المقت يلقي فوقها ظلاّ
والحقد لم يبق لها شكلا
ولعنة الأيّام
خّلفت الأحلام
فوق الثرى أشلاء
***
نحن إذن أعداء
وإن تكن تجمعنا أحلام
من أمسنا أودت بها الأيّام
وإن تكن قد خلّفت أشياء
في المقل الفارغة الجدباء
في الأوجه الذاوية
كنجمة خابيه
تغرب في الظلماء
***
نحن إذن أعداء
وإن طغت في دمنا الأشواق
ودّبت اليقظة في الأرماق
وبيننا عوالم شتّى
ندركها كما يعي الموتى
تحت التراب المهين
وقع خطى العابرين
وضجّة الأحياء
من عالم لا يفهم الأشواق
ولا يعي أغنية الحداق
أعيننا لا تفهم النجوى
الحبّ فيها سيرة تروى
كان لها أمس
وضمّه رمس
من تربة البغضاء
***
نحن إذن أعداء
تفصلنا عوالم شاسعة
حدودها الجهولة الضائعه
تبثّ في دروبنا المستحيل
فنذرع العمر الجديب الطويل
بحثا عن الباب
وحبّنا الخابي
يغري بنا الصحراء
***
نحن إذن أعداء
ترقد في أعماقنا الذكرى
مشلولة , ضائعة , حيرى
المقت يلقي فوقها ظلاّ
والحقد لم يبق لها شكلا
ولعنة الأيّام
خّلفت الأحلام
فوق الثرى أشلاء
***
نحن إذن أعداء
وإن تكن تجمعنا أحلام
من أمسنا أودت بها الأيّام
وإن تكن قد خلّفت أشياء
في المقل الفارغة الجدباء
في الأوجه الذاوية
كنجمة خابيه
تغرب في الظلماء
***
نحن إذن أعداء
وإن طغت في دمنا الأشواق
ودّبت اليقظة في الأرماق
وبيننا عوالم شتّى
ندركها كما يعي الموتى
تحت التراب المهين
وقع خطى العابرين
وضجّة الأحياء
قصيده : الأرض المحجبة
صوّروها جنّة سحريّة
من رحيق وورود شفقّيه
وأراقوا في رباها صورا
من حنان , وتسابيح نقيّه
ثم قالوا إن فيها بلسما
هيّأته لجراح البشريّه
وأردناها فلم نظفر بها
ورجعنا لأمانينا الشقيّه
***
الملايين عيون ظمئت
عزّ أن تملك سلوى واحده
والملايين شفاه عطشت
ليس ترويها الوعود البارده
ذلك المشتعل هاتوه فقد
أكل الليل العيون الساهده
وأمرّوه على أشباحنا
لتروا لون دمانا الجامده
***
عمرنا كان طريقا معتما
فأنيروه إلى القبر أخيرا
وصبانا كان جرحا ساهدا
يشرب الملح ويقتات السعيرا
وأغانينا رصفناها أسى
وسقفناها غيوما وهجيرا
وهوانا والنى بعناهما
واشترينا بهما حزنا كثيرا
***
أين ذاك النبع ؟ في أيّ ضحى
سنلاقيه ؟ وفي أية ليله ؟
لم نزل نحفر في أعمارنا
ظلمات ليس فيها طيف شعله
وزحفنا وجررنا معنا
ألف قيد في الأكف المضمحلّه
ووجدنا دربنا مقبرة
ما لنا فيها سوى الموت أدلّه
***
حدّثونا عن رخاء ناعم
فوجدنا دربنا جوعا وعريا
وسمعنا عن نقاء وشذى
فرأينا حولنا قبحا وخزيا
ورتعنا في شقاء قاتل
وكفانا بؤسنا شبعا وريّا
وعرينا وكسونا غيرنا
وكسبنا القيد والدمع السخيّا
***
أين تلك الأرض ؟ من حجبّها ؟
نحن شدناها برنّات الفؤوس
وأجعنا في الدجى أطفالنا
لنغذّيها وجدنا بالنفوس
وزرعنا وحصدنا عمرنا
وجنينا ظلمة الدهر العبوس
وسقينا أرضها من دمنا
ومنحناها لأرباب الكؤوس
***
أين تلك الأرض ؟ هل حان لنا
أن نراها أم ستبقى مغلقه ؟
لم تزل فينا حنينا صامتا
وابتهالا في شفاه مطبقه
والملايين حنين جارف
يتلظّى ورؤى محترقه
افتحوا الباب فقد صاح بنا
صوت آلاف الضحايا المرهقه
***
صوتهم خشّنه البؤس فما
فيه دفء أو بريق أو ليونه
وحشاه الدمع ملحا قاسيا
وشكايات وجوعا وخشونه
صوتهم خالطه الصبر وكم
قد صبرنا في شحوب وسكينه
لعنة الحسّ علينا إن يكن
غدنا كالأمس أقيادا مهينه !
من رحيق وورود شفقّيه
وأراقوا في رباها صورا
من حنان , وتسابيح نقيّه
ثم قالوا إن فيها بلسما
هيّأته لجراح البشريّه
وأردناها فلم نظفر بها
ورجعنا لأمانينا الشقيّه
***
الملايين عيون ظمئت
عزّ أن تملك سلوى واحده
والملايين شفاه عطشت
ليس ترويها الوعود البارده
ذلك المشتعل هاتوه فقد
أكل الليل العيون الساهده
وأمرّوه على أشباحنا
لتروا لون دمانا الجامده
***
عمرنا كان طريقا معتما
فأنيروه إلى القبر أخيرا
وصبانا كان جرحا ساهدا
يشرب الملح ويقتات السعيرا
وأغانينا رصفناها أسى
وسقفناها غيوما وهجيرا
وهوانا والنى بعناهما
واشترينا بهما حزنا كثيرا
***
أين ذاك النبع ؟ في أيّ ضحى
سنلاقيه ؟ وفي أية ليله ؟
لم نزل نحفر في أعمارنا
ظلمات ليس فيها طيف شعله
وزحفنا وجررنا معنا
ألف قيد في الأكف المضمحلّه
ووجدنا دربنا مقبرة
ما لنا فيها سوى الموت أدلّه
***
حدّثونا عن رخاء ناعم
فوجدنا دربنا جوعا وعريا
وسمعنا عن نقاء وشذى
فرأينا حولنا قبحا وخزيا
ورتعنا في شقاء قاتل
وكفانا بؤسنا شبعا وريّا
وعرينا وكسونا غيرنا
وكسبنا القيد والدمع السخيّا
***
أين تلك الأرض ؟ من حجبّها ؟
نحن شدناها برنّات الفؤوس
وأجعنا في الدجى أطفالنا
لنغذّيها وجدنا بالنفوس
وزرعنا وحصدنا عمرنا
وجنينا ظلمة الدهر العبوس
وسقينا أرضها من دمنا
ومنحناها لأرباب الكؤوس
***
أين تلك الأرض ؟ هل حان لنا
أن نراها أم ستبقى مغلقه ؟
لم تزل فينا حنينا صامتا
وابتهالا في شفاه مطبقه
والملايين حنين جارف
يتلظّى ورؤى محترقه
افتحوا الباب فقد صاح بنا
صوت آلاف الضحايا المرهقه
***
صوتهم خشّنه البؤس فما
فيه دفء أو بريق أو ليونه
وحشاه الدمع ملحا قاسيا
وشكايات وجوعا وخشونه
صوتهم خالطه الصبر وكم
قد صبرنا في شحوب وسكينه
لعنة الحسّ علينا إن يكن
غدنا كالأمس أقيادا مهينه !