الجمعة، 3 سبتمبر 2010

قصيده : الأعداء لنازك الملائكة











 
قصيده : الأعداء
نحن إذن أعداء

من عالم لا يفهم الأشواق

ولا يعي أغنية الحداق

أعيننا لا تفهم النجوى

الحبّ فيها سيرة تروى

كان لها أمس

وضمّه رمس

من تربة البغضاء

***

نحن إذن أعداء

تفصلنا عوالم شاسعة

حدودها الجهولة الضائعه

تبثّ في دروبنا المستحيل

فنذرع العمر الجديب الطويل

بحثا عن الباب

وحبّنا الخابي

يغري بنا الصحراء

***

نحن إذن أعداء

ترقد في أعماقنا الذكرى

مشلولة , ضائعة , حيرى

المقت يلقي فوقها ظلاّ

والحقد لم يبق لها شكلا

ولعنة الأيّام

خّلفت الأحلام

فوق الثرى أشلاء

***

نحن إذن أعداء

وإن تكن تجمعنا أحلام

من أمسنا أودت بها الأيّام

وإن تكن قد خلّفت أشياء

في المقل الفارغة الجدباء

في الأوجه الذاوية

كنجمة خابيه

تغرب في الظلماء

***

نحن إذن أعداء

وإن طغت في دمنا الأشواق

ودّبت اليقظة في الأرماق

وبيننا عوالم شتّى

ندركها كما يعي الموتى

تحت التراب المهين

وقع خطى العابرين

وضجّة الأحياء



قصيده : الأرض المحجبة
صوّروها جنّة سحريّة

من رحيق وورود شفقّيه

وأراقوا في رباها صورا

من حنان , وتسابيح نقيّه

ثم قالوا إن فيها بلسما

هيّأته لجراح البشريّه

وأردناها فلم نظفر بها

ورجعنا لأمانينا الشقيّه

***

الملايين عيون ظمئت

عزّ أن تملك سلوى واحده

والملايين شفاه عطشت

ليس ترويها الوعود البارده

ذلك المشتعل هاتوه فقد

أكل الليل العيون الساهده

وأمرّوه على أشباحنا

لتروا لون دمانا الجامده

***

عمرنا كان طريقا معتما

فأنيروه إلى القبر أخيرا

وصبانا كان جرحا ساهدا

يشرب الملح ويقتات السعيرا

وأغانينا رصفناها أسى

وسقفناها غيوما وهجيرا

وهوانا والنى بعناهما

واشترينا بهما حزنا كثيرا

***

أين ذاك النبع ؟ في أيّ ضحى

سنلاقيه ؟ وفي أية ليله ؟

لم نزل نحفر في أعمارنا

ظلمات ليس فيها طيف شعله

وزحفنا وجررنا معنا

ألف قيد في الأكف المضمحلّه

ووجدنا دربنا مقبرة

ما لنا فيها سوى الموت أدلّه

***

حدّثونا عن رخاء ناعم

فوجدنا دربنا جوعا وعريا

وسمعنا عن نقاء وشذى

فرأينا حولنا قبحا وخزيا

ورتعنا في شقاء قاتل

وكفانا بؤسنا شبعا وريّا

وعرينا وكسونا غيرنا

وكسبنا القيد والدمع السخيّا

***

أين تلك الأرض ؟ من حجبّها ؟

نحن شدناها برنّات الفؤوس

وأجعنا في الدجى أطفالنا

لنغذّيها وجدنا بالنفوس

وزرعنا وحصدنا عمرنا

وجنينا ظلمة الدهر العبوس

وسقينا أرضها من دمنا

ومنحناها لأرباب الكؤوس

***

أين تلك الأرض ؟ هل حان لنا

أن نراها أم ستبقى مغلقه ؟

لم تزل فينا حنينا صامتا

وابتهالا في شفاه مطبقه

والملايين حنين جارف

يتلظّى ورؤى محترقه

افتحوا الباب فقد صاح بنا

صوت آلاف الضحايا المرهقه

***

صوتهم خشّنه البؤس فما

فيه دفء أو بريق أو ليونه

وحشاه الدمع ملحا قاسيا

وشكايات وجوعا وخشونه

صوتهم خالطه الصبر وكم

قد صبرنا في شحوب وسكينه

لعنة الحسّ علينا إن يكن

غدنا كالأمس أقيادا مهينه !

قصيده : التحالف ( يعيش أهل بلدي ) أحمد فؤاد نجم











 

قصيده : التحالف ( يعيش أهل بلدي )
يعيش أهل بلدي
وبينهم ما فيش
تعارف
يخلي التحالف يعيش
تعيش كل طايفه
من التانيه خايفه
وتنزل ستاير بداير وشيش
لكن فى الموالد
يا شعبي يا خالد
بنتلم صحبه
ونهتف .. يعيش
يعيش أهل بلدي
يعيش المثقف على مقهى ريش
يعيش يعيش يعيش
محفلط مزفلط كتير كلام
عديم الممارسه
عدو الزحام
بكام كلمة فاضيه
وكام اصطلاح
يفبرك حلول المشاكل قوام
يعيش المثقف
يعيش يعيش يعيش
يعيش أهل بلدي
يعيش التنابله
فى حي الزمالك
وحى الزمالك
مسالك مسالك
تحاول تفكر تهوب هنالك
تودر حياتك
بلاش المهالك
لذلك إذا عزت توصف حياتهم
تقول الحياة عندنا
مش كذلك
وممكن تشوفهم فى وسط المدينه
اذا مر جنبك
أتومبيل سفينه
قفاهم عجينه
كروشهم سمينه
جلودهم بتضوي
دماغهم تخينه
سنانهم مبادر تفوت فى الجليد
ما فيش سخن بارد
بياكلوا الحديد
ما دام نهر وارد
وجاي م الصعيد
تزيد الموارد
كروشهم تزيد
وتسمع وتسلم
بأن التنابله
أو الأكالين
حيسمح كبيرهم
ويعمل مقابله
مع الفلاحين
ويحصل تحالف
ما بين الجميع
ونملا المصارف
بدم القطيع
أطيع الخليفه
أطيع والديك
أطيع التنابله
دا مفروض عليك
وتزرع وتبعت لحي الزمالك
وحي الزمالك
مسالك مسالك
تحاول تفكر تهوب هنالك
تودر حياتك بلاش المهالك
لذلك
إذا حد جاب لك سيرتهم
تبسمل تكبر
وتهتف كذلك
يعيش التنابله
يعيش يعيش يعيش
يعيش أهل بلدي
يعيش الغلابه
فى طي النجوع
نهارهم سحابه
وليلهم دموع
سواعد هزيله
لكن فيها حيله
تبدر تخضر جفاف الربوع
مكن شغل كايرو
ما يتعبش دايره
لا ياكل
ولا حتى يقدر يجوع
يا غلبان بلدنا
يا فلاح يا صانع
يا شحم السواقي
يا فحم المصانع
يا منتج
يا مبهج
يا آخر حلاوه
يا هادي
يا راضي
يا عاقل
يا قانع
ما تتعبش عقلك
فى شغل السياسه
وشوف انت شغلك
بهمه وحماسه
وعود عيالك فضيله الرضا
لأن إحنا طبعا
عبيد القضا
ورزقك ورزقي ورزق الكلاب
دا موضوع مؤجل ليوم الحساب
كمان الصحافه
حتكتب فى حالتك
وتنشر مناظر لخالك وخالتك
وتتطلع يا مسعد عليك الغناوي
وتسمع باسمك
فى قلب القهاوي
تحبك مشيره وبنات الجزيره
وقصه غرامك
تشيع فى الرداوي
يعيش عم مسعد
يعيش يعيش يعيش
يعيش أهل بلدي




قصيده : الثوري النوري
حلا ويللا يا حلا ويللا
يا خسارة ياحول اللا
الثورى النورى الكلمنجى
هلاب الدين الشفطنجى
قاعد فى الصف اللأكلنجى
شكالاطه وكراميلا

يتمركس بعض الأيام
يتمسلم بعض الأيام
ويصاحب كل الحكام
وبستاشر ملة

ياحلولو لو شفته زمان
مهموم بقضايا الانسان
بيتكتك لا تقول بركان
ولابوتاجاز ولا حلة

ايش حالك ياجريبى اليوم
وايش جاب التفاح للدوم
وايش جاب الأوضة ف بدروم
للعربيه وفيللا

جرانين ومسارح وادارة
ومعلق طبلة وزماره
يسلك أهو بيزمر
يعطل يجيبوا له المنفيلا
واترستق هلاب الدين
بقى عاقل جدا ورزين
ويا عينى علينا يا مجانين
عشنا ومتنا بعله 


قصيده : أراك فتحلو لي الحياة لابي القاسم الشابي











 

قصيده : أراك فتحلو لي الحياة
أراكِ، فَتَحْلُو لَدَيّ الحياة ُ *** ويملأُ نَفسي صَبَاحُ الأملْ
وتنمو بصدرِي ورُودٌ، عِذابٌ *** وتحنو على قلبيَ المشتعِلْ
ويفْتِنُني فيكِ فيضُ الحياة *** ِ وذاك الشّبابُ، الوديعُ، الثَّمِلْ
ويفتنُني سِحْرُ تلك الشِّفاهِ *** ترفرفُ منْ حولعنّ القُبَلْ
فأعبُدُ فيكِ جمالَ السّماء، *** ورقَة َ وَرْدِ الرَّبيعِ، الخضِلْ
وطُهْرَ الثلوج، وسِحْرَ المروج *** مُوَشَّحَة ً بشعاعِ الطَّفَلْ
أراكِ، فأُخْلَقُ خلْقاً جديداً *** كأنّيَ لم أَبْلُ حربَ الوجودْ
ولم أحتمِلْ فيه عِبثاً، ثقيلاً *** من الذِّكْريَاتِ التي لا تَبيدْ
وأضغاثِ أيّاميَ، الغابراتِ *** وفيها الشَّقيُّ، وفيها السَّعيدْ
ويْغْمُرُ روحِي ضياءٌ، رفيقٌ *** تُكَلّلهُ رَائعاتُ الورودْ
وتُسْمُعُني هَاتِهِ الكَائِنَاتُ *** رقيقَ الأغاني، وحُلْوَ النشيدْ
وترقصُ حولِي أمانٍ، طِرابٌ *** وأفراحُ عُمْرِ خَلِيٍّ، سَعيدْ
كأنِّيَ أصبَحْتُ فوقَ البَشَرْ *** وتهتزُّ مثْلَ اهتزازِ الوتَرْ
أناملَ، لُدْناً، كرَطْب الزَّهَرْ
فتخطو أناشيدُ قلبيَ، سكْرَى *** تغرِّدُ، تَحْتَ ظِلالِ القَمَرْ
وتملأَني نَشْوة ٌ، لا تُحَدُّ
أوَدُّ بروحي عناقَ الوجودِ *** بما فيه من أنفسٍ، أو شجرْ
وليلٍ يفرُّ، وفجرٍ يكرُّ *** وغَيْمٍ، يُوَشِّي رداءَ السحرْ




قصيده : أرى هيكل الأيام مشيدا
أرى هيكلَ الأيامُ، مشيَّداً *** ولا بدَّ أنْ يأتي على أُسِّهِ الهَدْمُ
فيصبحَ ما قد شيدَّ الله، والورى *** خراباً، كأنَّ الكلُّ في أمسهِ وهمُ!
فقل لي: ما جّدوى َ الحياة ِ وكربِها، *** وتلك التي تزوي، وتلك التي تنمو؟
«وفوْجٍ، تغذِّيه الحياة ُ لِبَانَها، *** وفوجٍ، يُرى تَحْتَ التُّرابِ لَهُ رَدْمُ؟
وعقلٍ من الأضواء، في رأس نابغ *** وعقلٍ من الظّلماء، يحملهُ فدمُ؟
وأفئدة حسرَ، تذوب كآبة *** وأفئدة ٍ، سكرى ، يِرفُّ لها النّجمُ؟
لِتعْسِ الوَرى ، شاءَ الإلهُ وجودَهم *** فكانَ لَهُمْ جهلٌ، وكانَ لَهُمْ فهمُ!!
 



قصيده : أَبا سَعيدٍ وَفي الأَيّامِ مُعتَبَرُ للبحتري











 
قصيده : أَبا سَعيدٍ وَفي الأَيّامِ مُعتَبَرُ
أبا سعيد وفي الأيام معتبر *** والدهر في حالتيه الصفو والكدر
ما للحوادث لا كانت غوائلها *** ولا أصاب لها ناب ولا ظفر
تعز بالصبر واستبدل إسى بأسى *** فالشمس طالعة إن غيب القمر
وهل خلا الدهر أولاه وآخره *** من قائم بهدى مذ كون البشر
إيها عزاءك لا تغلب عليه فما *** يستعذب الصبر إلا الحية الذكر
فلم يمت من أمير المؤمنين له *** بقية وإن استولى به القدر
مضى الإمام وأضحى في رعيته *** إمام عدل به يستنزل المطر
إن الخليفة هارون الذي وقفت *** في كنه آلائه الأوهام والفكر
ألفاك في نصره صبحا أضاء له *** ليل من الفتنة الطخياء معتكر
سكنت حد أناس فل حدهم *** حد من السيف لا يبقي ولا يذر
كنت المسارع في توكيد بيعته *** حتى تأكد منها العقد والمرر
ودعوة لأصم القوم مسمعة *** يصغي إليها الهدى والنصر والظفر
أقمتها لأمير المؤمنين بما *** في نصل سيفك إذ جاءت بها البشر
فاسلم جزيت عن الإسلام من ملك *** خيرا فأنت له عز ومفتخر