الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

النهضة إرادة أي شعب ؟ بقلم : محمد خطاب




 
السلوك السلبي لا يغيره القوة بل الفهم ، وإدراك أبعاده و خطورته علي النفس و المجتمع المحيط ، ووزارة التربية والتعليم تتجاهل هذا و تصر علي أن الدروس الخصوصية حلها في قانون رادع و قبضة حديدية علي المعلم ، ونسيت أنها ثقافة مجتمع مثلما أصبح الإنتاج الرديء و الإهمال في العمل و انعدام الضمير و الأغاني الهابطة جزء من ثقافة مجتمعنا إلا من رحم ربي ، إننا ضحية أنفسنا و ضحية تعليم مترهل مسيس وضعه خبراء التعليم أو خبراء التزوير في كل عصر حتى يرضي الحاكم ، إذن إفقار المجتمع فكريا و تفريغ المناهج من كل مفيد كان هدفا لكل الأنظمة التي حكمتنا والنتيجة أجيال غير قادرة علي البناء ، وحكومات ليس لديها برامج للنهوض بالبلاد و الاستفادة من علماءه  ، حتى الأحزاب التي تنفق الملايين علي التلميع والمؤتمرات الفارغة لا تقدم برامج تنمية أو حتى صورة واضحة لما يجب أن تكون عليه مصر .
إننا أجيال افتقدت للقدوة ، أو تم تجسيد قدوتنا في شخصيات غير منتجة مثل نجوم الكرة والأغاني ، غيب الشباب و نطلب منهم اليوم أن يكونوا جزءا من النهضة  بالأمر المباشر لا ببرامج تنمية ترفع من وعيهم وتعيد تركيب البناء الفكري لهم .
أما عن الثورة فقد حدثت نتيجة تغيير ايجابي لا في الفكر بل بالرفض لاستمرار عملية الإفقار المتعمد للشعب و الإقصاء السياسي و تضخم الفساد من هنا ثار الشعب نتيجة الرفض لا نتيجة تغيير حقيقي في تفكير المجتمع .
المشكلة أن التغيير لن يأتي من قيادات تنتمي لنفس العهد الفاسد بل يجب أن يشعر أبناءنا بتغيير حقيقي علي مستوي القيادة في الصف الأول والثاني من شخصيات تتميز بالتفكير  و العمق شخصيات تسعي لإصلاح البلاد من أجل صالح أهلها لا من أجل كرسي في برلمان و منصب زائل ، شخصيات تري مستقبل البلاد في خطر داهم وتضع برامج مجتمعية للنهوض قبل أن نغرق جميعا ، تغيير  حقيقي لا يأتي بقرارات قاسية بل بتفهم و مشاركة مجتمعية و مشاركة الشباب في وضع و تنفيذ تلك الخطط ، يحتاج الشباب أن يحس أنه صاحب المبادرة والمبادأة و أنه مسئول بشكل أًصيل عن مصير أهله و ووطنه .

الربيع لا تصنعه الانقسامات بقلم : محمد خطاب



الأحلام لا تتحقق لمجرد أنك حلمت بها ، فكم حلمنا أننا أثرياء و قليل من حقق حلمه ، وحلمنا أننا علماء و قليل جدا حقق حلمه ، وحلمنا ببلد تظللنا سماءه دون تفرقة أو عصبية أو تناحر و لم نسعى بجد لتحقيق حلمنا فاستلبته منا خفافيش الظلام في زوايا العالم المتقدم و المتخلف ، الوطن المستقر أفضل مكان تزهر فيه الأفكار و يصبح الإبداع فيه جزءا أصيلا من بنيانه ، إبداع في البناء و الأعمار و الاختراعات و حتى رصف الطرق بشكل جيد لا بشكل يؤدي لكوارث يومية و نزيف للدماء و المال ، أما الوطن المضطرب بالخلافات والانقسامات يحكمه الجهل و تصب الحق فيه منبوذا و صاحب الرأي عميلا ، تنهار بلادنا تحت ضربات العناد من أبناءها و يسقط  ما تبقي من شموخ حضارتنا أمام أعينا و بعضنا لا يدري بالكارثة و البعض الآخر يهلل للسقوط ، أي حب هذا !!
أتعجب كثيرا و أنا أري التناحر بين الفصائل السياسية و كلا منهم يتحدث بلغة ملغزة لا يفهمها الآخر و قد أخذ كلا منهم الخلاف صديقا ورفيق دربه.
هلا جلس أبناء الوطن الواحد علي طاولة واحدة في بلدنا العزيز علينا ، ونتحدث في حاضرنا العصيب و مستقبلانا المجهول ، وكيف نصنع ربيعا
حقيقيا يعيشه أبناءنا .
أم أن الحسابات الانتخابية  و المكاسب الزائفة أكبر من قدرتنا علي تنظيم البيت من الداخل و النهوض من جديد ؟!


الأحد، 21 أكتوبر 2012

الربيع يسكن واديك بقلم : محمد خطاب


الربيع يسكن واديك
و أنفاسك تسمو بروحي
يا ملاك عشقته
و حلما عشته
أحييتني
و أمتني
سافرت بي بمدينة العشق
و تركتني أبحث عنك
أنا بعض روحك
و الروح قبس منك
Mohamed Khatab‏


وزراء التعليم وزراء سياسات بقلم : محمد خطاب






ابتليت التربية والتعليم بوزراء ليس لهم هم ، سوي تنفيذ سياسات الحكومات ، لا تنفيذ سياسة مستقلة بالتربية والتعليم في إطار السياسة العامة . ومن هنا جاء وزراء انتماءهم للحزب الحاكم قلبا وقالبا ، وزراء تميزوا بالذهنية في التعامل مع التعليم وقضاياه لا الابتكار و إيجاد الحلول و البدائل ، وزراء ينتظروا خلف تليفون مكتبهم في انتظار تعليمات أسيادهم ! الوزارة القائمة علي الإبداع والابتكار وقعت فريسة لوزراء هواه مما فرغها من مضمونها وأصبح التطوير لا يخضع للدراسة بل للفهلوة  ، وزارة  قائمة علي المعلم تضطهد المعلم و تجعله ألعوبة قراراتها و مصب لعناتها ، طالب المعلم بتحسين أوضاعه ساءت أكثر ! وطالب بتحسين شروط العبودية ،زاد الطغاة في غيهم ، لم يصدق الوزراء المتعاقبين أن المعلم يطالب بحقه وهو من يقود المسيرة الإصلاح بنفسه ، تصدوا له و ووضعوا هم الإصلاحات كما يروه لا كما ينبغي أن تكون ، المسافة شاسعة أمام حركات المعلمين التي تفترش الشارع أمام وزارتنا المحصنة - إلا علي الغرباء ،وقد بلغ اليأس مبلغه لتجاهل المسئولين وتخاذل الرفقاء ، و سؤال حائر : كيف تحرر عبيدا عشقوا الأسر ؟ و كيف يصل صوتك لدولة فضلت الصمت و تمييع الأمور ؟
 

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

صرخة رجل من الطبقة الوسطي بقلم : محمد خطاب




حين تعقدت الحياة و استوحشت أصبح الإنسان في احتياج متنامي للعيش في جماعات و مع الوقت وضعت ضوابط للمعاملات و أعراف لا يخرج عنها أحد تنوعت بتنوع الجماعات و كان ذلك بداية الحضارة و بداية تكوين الدولة المدنية و ما عرف بدولة المؤسسات حيث هناك حكومة تفكر بالنيابة عنك في أمور الاقتصاد والأمن و تيسير لك سبل الحياة الكريمة ، و إذا فقدت الدولة قدرتها علي الوفاء باحتياجات شعبها تفقد شرعيتها و تسقط و تبدأ دولة برجال آخرين يستكملون المشوار بفكر جديد ، وحين قامت الثورة قامت بعد أن فقدت الدولة شرعيتها و همشت المؤسسات أو أصبحت ديكور يستخدمه آل مبارك لصالحهم و لمشروع التوريث ، هنا قام الشعب من سباته و اخذ زمام المبادرة و لان الثورة كانت في بدايتها عشوائية و نقية ، انقضت عليها التنظيمات الأكثر تنظيما مثل جماعة الإخوان و المجلس العسكري و لان الشعب كان بين ناريين فقد اختار الإخوان ومرشحهم الرئيس محمد مرسي ، واليوم نشهد حركة مستمرة للسيطرة علي مفاصل الدولة من قبل تلك الجماعة وهو أمر مشروع ـ بالنسبة لهم ـ بلا شك ، وإلا انتهت كما بدأت جماعة سرية مطاردة من قبل الحكام ، و لكن ما نحتاجه أن تذوب الجماعة في الشعب لا أن يذوب الشعب فيها ويتحول لجزء من مشروع الجماعة بل أحد مشاريعها باعتبار مصر نواة إمبراطورية الإخوان العظمي ، علي الجميع أن يعي التاريخ جيدا حاكم ومحكوم بأن الشعب لن يرحم من يخونه أو يزيف إرادته أ فنحن أبناء الطبقة الوسطي عانينا أشد العناء و دفعنا فواتير رفاهية الأغنياء و من أثروا نتيجة التحالف مع نظام مبارك المستبد و لن ندفع فواتير أخري ! و لن نكون جزءا من مشروع أحد لنا إرادتنا و لكم أن تنصاعوا إليها وإلا نبذناكم وأسقطناكم من ذاكرة الأمة بأسرها ، نريد أمنا وخبزا و احتياجاتنا الأساسية و العدالة الاجتماعية ، نريد دولة قوية ، نريد دولة التسامح التي تستوعب أبناءها ولا تقصي أحد ، نريد مصر في مكانتها الطبيعية دولة رائدة حضارة وثقافة وعلم ، إن سمعتم أطعناكم وإلا ........