هنا عشت و من هذا الطريق سلكت و لأنها الحياة رحلت

الأربعاء، 15 مارس، 2017

مدارس الثانوي بين ضعف الموارد و فقدان الدعم بقلم : محمد خطاب







 مدارس الثانوي بين ضعف الموارد و فقدان الدعم بقلم : محمد خطاب


لا جديد تحت الشمس .. مازال اهمال المدارس من قبل الدولة  منهجي .. المدارس التي عانت من الحساب الموحد و استجداء ميزانيتها من الادارات و االخضوع لسلطان مجالس الامناء .. مما أثر علي تمويل انشطة لمدارس و اضطرار إ دارات المدارس لجمع تبرعات من المعلمين و أولياء الأمور لهذا الغرض ، بجانب تبرعات لتصوير الامتحانات و تبرعات لاستئجار عامل للمدرسة لعدم تعيين عمال وتبرعات لكارت الكهرباء الكارثة الجديدة التي حلت علي المدارس .. مما يعني أعباء ضخمة يتحملها المدرس المطحون و الذي نسيته الدولة من زيادة المرتبات ، وتطالبه بالعمل الجاد والمخلص دون توفير غطاء انساني من مرتبات أو تقدير !
 كما يخضع مديري المدارس لابتزاز المتبرعين ويفقده السيطرة علي المدرسة في ظل انعدام الموارد .. واكتفاء الوزارة بقرارات فوقية تمنع جمع الأموال وهي تعلم علم اليقين استحالة الأمر ! من يدفع الفاتورة في ظل تنامي الأعباء المالية علي المدارس ؟
 التعليم في مدارس الثانوي يصل لمرحلة الكوميديا السوداء .. الأسرة تتحمل نفقاته بالكامل حيث مدارس الثانوي مهجورة تقريبا .. الطلاب في منازلهم .. المعلمون في منازل الطلاب صباحا .. اعباء طائلة تتحملها الأسرة و اهدار للمال العام بغطاء حكومي .. والنتيجة أوائل الطلبة من البيوت و إدارات مدارس و مديريات تكرم بالباطل علي نتائج لم تشارك فيها !!
منهج الثانوي : لم ينجح أحد ! يعد التعليم الثانوي أعلي مراحل الهدر التعليمي حيث  لا نجد للمعارف والاتجاهات والقيم الإيجابية ممارسات لها في أرض الواقع وأقربها بيئة المدرسة .
 الطالب يسير علي القضبان التي وضعها معلمين خبراء في التنبوء بأسئلة امتحانات .. يتلقفها الطالب و يظل عاكفا علي حفظها أمينا علي سرها ليحن افراغها في ورقة الاجابة ثم ينتهي دور المنهج التعليمي ليحل بدلا منه أغاني المهرجانات!
 الفيس و تليميع إدارات فاشلة : يعد الفيس و احتفالات المدارس و حضور القيادات أكبر مظاهر الفشل التعليمي بعد أن تحول للتغطية علي فشل تلك المدارس .. كما تحولت مواقع المدارس لتمجيد قيادة المدرسة و المقربين منها مما اخرجها عن طبيعتها التربوية .
 كارت الكهرباء كارثة حلت علي التعليم بعد أن وضعت الوزارة ميزاينة ضعيفة لها شهريا لا تكفي لتشغل أجهزة الحاسب أو إضاء المدرسة ليلا ما حل بالظلام علي المدارس ولم يعد من طريق أمام المدرس سوي اغلاق حجرات الحاسب وعدم استفادة الطلاب منها وتعريض المدارس للسرقة وهو أمر علي الوزارة اعادة النظر فيه .

اسلوب الاستفهام




الاثنين، 24 أكتوبر، 2016

لماذا لا ينصلح حال التعليم رغم كثرة الوزارية و الكتب الدورية ؟ بقلم : محمد خطاب


القرارات الوزارية و الكتب الدورية وسيلة لتقويم ما اعوج و تعذر اصلاحه من أحوال التعليم .. و لكنها أصًبحت وسيلة عقابية للمدارس .. فالقرارات تتلوها قررات تمحوها و الكتب الدورية أشبه بمسرحية تخاريف ( شعبي الحبيب الطيب المهاود .. قرار ديكتاتوري رقم !!) .
الوزارة لا تجهد نفسها في دراسة أحوال التعليم أو دراسة أية قرارات تصدرها قبل أن تبتبلي بها المدارس .. و غالبية تلك القرارات تكون تحت ضغوط الرأي العام و استرضاء للقيادة السياسية .. لا أحد دخل اليدوان و عمل لوجه الله تعالي .. لا أحد فكر للحظة في جوهر مشاكل التعليم الحقيقية و وضع خريطة للارتقاء به.
حين يضرب معلم طالب تقوم الدنيا ولا تقعد و تصدر عشرات القرارات الوزارية المكبلة للمعلم و التي تجعل لوم طالب جريمة يعاقب المعلم عليها ! هذا بجانب عشرات اللقاء التلفزيونية التي تطمئن الجمهور أن المعلم المذكور تم سحله وزاريا .
ومن أغرب الكتب الدورية ما صدر في شهر يونيو عن طابور الصباح و تحية العلم و مشاركة المعلم في الطابور في وقت كانت الاجازة بدأت للتو !! ثم يصدر قرار جوهري بتغيير التقويم الشامل 313 و الغاء الميدتيرم ثم يتراجع الوزير نحت ضغوط اعلامية بل وينكر صلته بها وهو ما أحدث اضطرابا هائلا في المدارس .
أيضا تغيير لائحة الانضباط المدرسي و صدورها مع الدراسة و لم تصل اليها الا في وقت قريب .. و تطالب المدارس وهي عاجزة عن الفعل بتشكيل لجنة حماية مدرسية تنظر في احوال الطلاب المخالفين وبالطبع المدارس المرتعشة لن تتعامل مع حالات الخروج عن الانضباط المدرسي من قبل الطلاب لخوفها هي أيضا من أولياء الامور .
الوزارة لا تكلف نفسها وسعا في دراسة ظاهرة العنف المدرسي مع متغيرات المجتمع الحالية و وضع حلول منطقية تستطيع المدارس تنفيذها .. و بدلا عن ذلك تستمر الكتب الدورية و القرارات الوزارية في التهاطل عن أرض بور بغية استنباتها دون جدوي .
الحديث عن حجرات المناهل أمر ضروري و تحديث أجهزة الكمبيوتر شيء جيد و تحميل المناهج علي أجهزة الكمبيوتر بالمدرسة شيء يدعوا للفخر و لكن عن أية أجهزة نتحدث وهي أجهزة خارجة عن الزمن و تحتاج للتكهين و التحديث من قبل الوزارة!!
خذ عندك مثلا الحديث عن أمن المدرسة ومن يقف علي البوابة و النوبتجية و المدارس مفرغة من العمال بعد أن تمت التسوية لهم و لم تهتم الوزارة ت\بتعيين غيرهم .
الأكثر غرابة أن المدارس مفلسة و لا تمتلك وسيلة للدخل بعد الحساب الموحد .. و علي مدير المدرسة أن يستجل عامل بالفلوس و يصلح شأن المدرسة بالفلوس و هنا يضطر مدير المدرسة للجوء للمعلمين لديه و تحصيل مبالغ ناهيك عن أولياء الأمور وهو ما تجرمه الوزارة ..وما يضع المدير رهينة بأيدي المتبرعين للمدرسة سواء مدرس أو ولي أمر ..وهي إشكالية كبري لا تهتم الوزارة بوضع حلول وتكتفي بقرارات و كتب دورية مستحيلة التنفيذ .
وهكذا يأتي و وزير و يحل آخر و العقلية النمطية تدير الوزارة بنفس الكيفية و بفشل ذريع و يدفع الوطن الثمن من دماء أبنائه.