السبت، 31 مارس 2012

المواجهة القادمة بين الجميع بقلم : محمد خطاب




انه صراع مصالح أصبح بموجبه شعار ( الكرسي فوق الجميع ) شعارا يرفعه الجميع عليه ، أما الوطن فله الله ! من يرصد تحركات الإخوان الأخيرة يجد أن أيديهم بدأت بالارتعاش خاصة مع إحساسهم بالنفور العام من قبل ممن وصفوهم بالأقلية و تحصنهم بالأغلبية التي حصلوا عليها في الانتخابات و التي تسمح لهم بفعل ما يرونه لصالح البلاد دون الرجوع لأي من القوي السياسية الضعيفة التمثيل
، و الغريب اليوم أنهم يلجئوا في صراع المصالح مع العسكري للتهديد بالشعب !
و لجئوا للتصعيد عن طريق الوقفات الاحتجاجية واستعراض القوة والتهديد بنزول شباب الإخوان لحماية الثورة ! و كأنهم اكتشفوا فجأة أن هناك ثورة و عليهم حمايتها !
الإخوان الذين تساهلوا مع نائبهم أكرم الشاعر الذي انقلب علي كل القيم والمبادئ ووقف يدافع عن جمهور المصري  الذي قتل 72 شاب و قاد حملة من الكراهية ضد الوطن ، الآن يبحثوا عمن يساعدهم !
و من جهة أخري صدرت أغرب تصريحات من نائب التجميل المنتمي لحزب النور السلفي حين تجرأ و قال : إن من يسيء له فقد أساء للإسلام !
و تصريح مفتي الإخوان : الخروج عن الحاكم القادم هو خروج علي الله .
ولم يقل لنا سعادته رأيه في الخروج عن مبارك
 و إسقاطه و ما إذا كان شرعي أم لا ؟
إلي من نحتكم في أمور ديننا و دنيانا  بعد انتخابات الرئاسة القادمة :
1  - الأزهر المغلوب علي أمره
2 - شوري علماء المسلمين التي رشحت أبو إسماعيل للحكم في سابقة تاريخية و هو أشبه بترشيح أمير المؤمنين لا حاكم مدني لدورة أو دورتين قادمتين
3 – مكتب الإرشاد التابع للإخوان
من الواضح أن الأزهر سيتم إقصاءه في المرحلة القادمة وسيتراجع دوره وربما أقول سيحدث تخبط في الرأي فيما يخص أمور الدين و محاولة إثبات الذات بين علماء بانتماءات حزبية .
إنها رؤية استباقية لمصر القادمة التي يصبح فيها الجدال حرام وعلي الجميع أن يعملوا دون تفكير و ينفذ حرفيا لأنها أوامر الله بطاعة أولي الأمر ، و من يضرب عن العمل أو يحتج فهو خارج علي شرع الله !
الدولة المدنية يتم الإعداد للانقضاض عليها حال لم تفلح الطرق الشرعية و التلويح بالقوة بدأ منذ فترة بعيدة و لم يبق إلا ساعة التنفيذ !







الاثنين، 26 مارس 2012

جماعة الإخوان والمربع رقم صفر بقلم : محمد خطاب





(جماعة الإخوان المسلمين )  التنظيم الأكثر قوة و وصلابة علي مدي سنوات من تاريخ مصر ، تتعرض لهزة عنيفة بعد تخلي الجميع عنها بعد تخليها – هي - عن تعهدتها السابقة أمام الشعب ؛ أنها لن تسعي للاستحواذ علي السلطة من مبدأ المشاركة لا المغالبة ثم أقصت كل القوي السياسية ، و همشت دورهم وقررت أن تحول الدولة لعزبة للمرشد و من والاه ، و انطلقوا في حصد كل ما تطوله أيديهم من مقاعد في كل مكان واستبدلنا مقاعد الحزب الوطني بمقاعد  الإخوان  ، هل اكتفوا بما حققوه ؟ لا بل بالغوا وسيطروا علي اللجنة التأسيسية و نفر منهم الجميع قوي سياسية و شعبية وانسحب الكل و ظلوا هم علي غيهم بل ووصفوا كل من اعترضوا بأنهم أقلية ! و أن الشعب كله معهم . يا سبحان الله! نفس مصطلحات الحزب الوطني بالضبط ونفس الوصف لكل من عارضهم و علي رأسهم الإخوان ، كيف لم ينتبهوا إلي أنهم منذ قدموا إلي البرلمان لم يقدموا سوي عروض هزيلة وغير مقنعة ، كيف لم يدركوا أنهم انعزلوا داخل حصانتهم البرلمانية عن نبض الشارع و عن أي فاعلية سياسية و أنهم مجرد كومبارس يتم التلاعب بهم من قبل المجلس العسكري ، ولكن إصرار الإخوان علي الإطاحة بمجلس الوزراء الذي جاء علي جثث الشهداء في شارع محمد محمود و أمام مجلس الشعب و بذلك أخذوا حصانة الدم من أي مسائلة قانونية وبرلمانية هذا الإصرار كان مجرد مشاكسة و لي ذراع للمجلس العسكري حتى يضمنوا غض البصر عن فضيحة اللجنة التأسيسية للدستور و التي اصطبغت بلون واحد وتجاهلت كافة القوي السياسية ، و من يقرأ حديث الجنزوري الأخير 
الذي قال فيه رئيس الوزراء : إنه لن يقدم استقالته، ولا يوجد أي سند قانوني أو دستوري للمضي قدما في إجراءات سحب الثقة من الحكومة من قبل مجلس الشعب، مؤكدا أنه لن يترك مسئوليته ويهرب بعيدا، ولن يترك مصر في هذه الظروف الصعبة. وهو تصريح أعقب تجاهله لاستجواب البرلمان مؤكد أن هذا لم يحدث صدفة وان الجنزوري أخذ ضوء اخضر من المجلس العسكري ليفعل ذلك باعتباره السلطة الأعلى من البرلمان . ماذا تبقي للإخوان سوي التصعيد والمبالغة في رد الفعل ضد المجلس العسكري مما يتطلب فعل من جانبه يرد به علي تجرأ الإخوان علي السلطة الداعمة له . انه صراع غريمين علي أشلاء أمة بارقة النور الوحيدة فيه هو بدأ التفاف الجميع حول فكرة الثورة الثانية لتصحيح فساد الثورة الأولي .. لأنه ثبت أن عامل الوقت ليس في صالح البلاد و إن الاستقرار في ظل أحزاب أيدلوجية نظرتها للأمور ضيقة سيؤدي لمزيد من الخراب ، ويكفي توتر العلاقة بين الإخوان والإمارات و دول الخليج  بل واتهام الإخوان بمحاولة السيطرة علي دول الخليج و خلع لأمرائها وملوكها و هو ما يزيد من فرص عزلة مصر إذا ما حكم الإخوان مصر . 
نشرت في :

روائع




















السبت، 24 مارس 2012

برلمان متواطئ و دولة منهارة بقلم : محمد خطاب



كل ما يحدث منذ وطأت أقدام الإخوان والسلفيين و الجماعات الإسلامية مجلس الشعب يؤكد أنهم جزء من تمثيلية كتبت بعناية لتمكين المجلس العسكري من الانفراد بالسلطة . البرلمان الموقر لم يفعل سوي إثارة البلبلة حول بعض الأمور التي يعد طرحها رفاهية في ذلك الوقت مثل أنف البكليمي و أزمة القسم و الإصرار علي إضافة جملة فيما لا يخالف شرع الله ، ثم رفع أدهم آذان في المجلس و إتاحة الفرصة لمن يجرح فيمن قاموا بالثورة والهجوم عليهم دون رادع ، أما من ينتقد المشير يحال للجنة القيم ، ثم نفاجأ بأنه يفرد الكثير من الوقت لمساءلة الحكومة بشكل كوميدي لا يقدم ولا يؤخر مجرد مكلمخانة ، والانفراد بالقرار علي طريقة الحزب الوطني والسيطرة علي اللجان ، كل تلك الأمور أدت لبرلمان كارثة علي ناخبيه و علي الأمة بكاملها ، وللأسف الرسالة لم تصل لكل العاشقين و الأنصار لنوعية الأحزاب تلك التي لا تفهم ولا تؤدي سوي لمزيد من الخراب ، أين هم من أزمة البنزين والطابور العيش و الغاز و الانفلات الأمني و ارتفاع الأسعار و المحاكمات الكوميدية للنظام السابق و الملايين التي تصرف علي مستشارين في الوزارات بلا عمل و الأخطار التي تهدد  البلاد في سيناء ، وكيف لا يحاسبوا عضوين في البرلمان تاجروا بقضية قتل فيها 75 من شباب مصر بلا ذنب سوي أنهم ذهبوا  يشجعوا فريقهم ؟ و زادوا علي ذلك و قادوا حملة كراهية في مدينتهم بورسعيد ضد مصر بأسرها و ضد القانون ، و تركوا مهامهم التي انتخبهم الشعب لأجلها  ولم يحاسبهم أحد مثلما حاسبوا العليمي علي خطأه في حق المشير ، فمن الأحق يا فرسان البرلمان من شتم أم من حرض مدينة علي تحدي إرادة الدولة و الخروج علي القانون في أزمة كرة قدم بل و رفع علم إسرائيل تارة و علم استقلال مدينة عن الدولة الأم تارة أخري  ، كيف يترك البدري فرغلي و أكرم الشاعر دون حساب ؟ انه برلمان يقوده مجموعة من الهواة و الآن اصطنعوا أزمة الدستور و من مبدأ التكويش و الطفاسة أرادوا السيطرة علي اللجنة التأسيسية للدستور لوضع دستور ملاكي حتى يأتي الرئيس القادم إخواني بالطبع قد مهدوا الطريق بفتوى مفتي الإخوان التي رأي الخروج عن الحاكم القادم خروج علي الله ! ولما لا ؟ طالما البلاد دانت لهم بالسيطرة و الخضوع و لكن الشعب لن يصدق تلك الألاعيب من فصيل بشر بعد الثورة بأن المرحلة القادمة مشاركة لا مغالبة ليباغتنا بالتهام كل ما يصادفه أمامه من نقابات و برلمان  شوري و شعب و غدا الرئاسة فهل يستمر شهر العسل بين المجلس العسكري و مجلس الدمي أم ينفض يديه منهم و يفرض حكم عسكري علي البلاد .