هنا عشت و من هذا الطريق سلكت و لأنها الحياة رحلت

الأربعاء، 31 أغسطس، 2011

رسالة من المعلم المصري لكل حزب و مرشح للرئاسة بقلم : محمد خطاب



نشأت في مصر   بعد ثورة 25يناير و تحلل الحزب الوطني -   بسرعة البرق - المئات من الأحزاب المصرية و الآلاف من الائتلافات التي لا يعرف الشارع المصري عنها الكثير ، كما ترشح للرئاسة الكثير من الطامعين والطامحين و الكل يسعي لكسب ود أكبر قطاع من الشعب المصري ،  و لم يحاولوا الانغماس في مشكلات مصر بعد 25 يناير ، بل ما زالوا يمارسوا نفس  الدعاية البسيط السهلة ؛ بالعشاء في قرية بسيطة ، و السهر حتى مطلع الفجر في أحد الأفراح الشعبية ، و حضور العزاء لأهل الدائرة و الكثير من الطرق القديمة التي حفظها الشعب المصري منذ بدأت الانتخابات فيها علي جميع الأصعدة ، و لم يفطنوا أن المواقف القوية الصلدة هي ما تصنع شعبيتهم . 

 
علي سبيل المثال : عدد المعلمين في مصر وصل لمليون ونصف بجانب نصف مليون تقريبا إداري  أي أن القطاع التعليمي به 2 مليون صوت انتخابي بجانب أسرهم وهو ثقل كبير لأي ناخب أو جبهة أو حزب ورغم ذلك تجاهلوا كلهم مشاكل المعلم المصري و الاحتقان في التربية والتعليم ووقفوا موقف المتفرج من اعتصامهم التي يتبلور عنها أكبر تجمع لفئة عمالية في مصر و قد قال أحد قادتهم بالحرف الواحد : لقد اتفقنا أن من يساند قضايانا العادلة و مطالبنا العاجلة سوف  نعطي له صوتنا في الانتخابات القادمة .
 و بذلك يدخل قطاع التعليم برمته اللعبة الانتخابية القادمة كرقم صعب يجب وضعه في الحسبان لكل طامح في مقعد في مجلس الشعب و الشورى و انتخابات الرئاسة فهل سمع كل هؤلاء زئير المعلم المصري .

نشرت في :
جريدة البداية الجديدة
مصرس
دنيا الرأي
أخبارك
المصري اليوم

 
ملحوظة : لاحظت ان كل اعتصام لنا  يتم دون أي غطاء سياسي أو اعلامي كاف ولذلك اقترح لاعتصام ناجح و فعال :

1 - دعوة الاحزاب و رجال الاعمال و مرشحي الرئاسة في بيان شديد اللهجة و التركيز علي عدد مليون ونصف معلم و نصف مليون اداري و أسرهم حتي يسيل لعابهم.
2 - دعوة الائتلافات مثل  كلنا خالد سعيد و 6 أبريل للوقوف معنا.
3 توزيع منشورات توعية علي المدارس لتوعية اخوانا ممن لا يدركون ما يجري حولهم و تحريك الاغلبية الصامته من معلمي مصر.
4 - توزيع منشورات علي الجوامع و الكنائس والمصالح الحكومية توضح فرق الاجور ولماذا المعلم غاضب؟ و هذا لاكتساب تعاطف المجتمع .
5 - بيان تحذير للقنوات التي تستهين بمشاكل المعلم أو تسخر منه بالمقاطعة .
6 - غرفة عمليات تدير أمر الاعتصام و لجنة لتقييم مدي تحقيقه لاهدافه.

أزمة البحث العلمي في العالم العربي .. ما الحل ؟







إن البحث العلمي من أعظم الأنشطة الإنسانية التي يمارسها الإنسان فوق سطح كوكب الأرض، ذلك الكوكب الذي أوكل الله مسئولية إعماره على عاتق الإنسان، وكان البحث العلمي على مر العصور هو أساس النهضات وعماد الدول، وركن رئيسي في الحضارة والعمران، وهذا الجهد المنظم – الذي لا تنهض الدول إلا به - لا يمكن أن يجري في فراغ، حيث ينبغي توفير البيئة العلمية السليمة للباحث، والتي تساعده في إنتاج بحث علمي محكم، ثم يأتي دور المؤسسة الرسمية بعد ذلك لتساعد في إخراج نتائج البحوث العلمية من الظلام إلى النور ومن الأروقة العلمية النظرية إلى ميادين العمل حيث الارتقاء المباشر بالحياة الإنسانية .

إن الحديث عن أزمة البحث العلمي في الوطن العربي يعني بكل تأكيد الحديث عن أسباب التخلف العربي عن ركب الحضارة والنهضات العلمية المتلاحقة في دول العالم المتحضر .

ومن غير المعقول أن نرى العالم من حولنا يحقق أرقامًا متقدمة في مجالات الإنفاق على البحث العلمي وبراءات الإختراع واستثمار البحوث في الوقت الذي يتراجع فيه بحثنا العلمي عامًا بعد عام ، وإن تقدم خطوة فإنه لا يواكب مئات الخطوات التي اجتازها الغرب.

إن واقع البحث العلمي في العالم العربي لا يحتاج إلى تشخيص فوق تشخيص بات واضحًا لكل المراقبين، فالمسئولية خرجت من أيديهم فقد قدموا الحلول الكثيرة من أجل إنهاض البحث العلمي العربي وبقي دور صناع القرار في تنفيذ هذه الحلول على أرض الواقع .

وفي نهاية كل مؤتمر أو ندوة لمناقشة مشكلة البحث العلمي في الوطن العربي هنا أو هناك؛ نجد أن النتائج واحدة والتوصيات واحدة، فالمؤتمر الذي يعقد في الإمارات العربية المتحدة يصل إلى نفس نتائج المؤتمر الذي عُقد في الأردن أو قطر .. وتبقى المشكلة قائمة في ظل تحويل هذه المؤتمرات إلى منتديات فكرية ومناقشات نظرية بعيدة عن الدور المفقود لصناع القرار .


وفي نهاية كل مؤتمر نسمع هذه النتائج الثابتة التي تشخص مشكلات البحث العلمي العربي:

أن البحث العلمي العربي يفتقد لسياسة استراتيجية واضحة ..

وليس لدينا صناديق متخصّصة في تمويل البحوث .. !

وليس لدينا ما يسمّى بصناعة المعلومات.. !

وليس لدينا مراكز أو هيئات للتنسيق بين المؤسسات البحثية.. !

وليس لدينا حرية أكاديمية كافية، كتلك التي يتمتع به الباحث الغربي.
 

ولكن تبقى تبعة التنفيذ على أصحاب القرار وأرباب المال، فليست مسئولية تخلف بحثنا العلمي في أعناق الأكاديميين الذين يهربون إلى جنات الحرية الأكاديمة والبيئة العلمية الرغيدة في أوربا وأمريكا في سياق ظاهر هروب النخب العلمية (هجرة العقول ) تلك الظاهرة التي باتت هي الأخرى مؤشر طبيعي لتدهور وضع البحث العلمي في المنطقة .

وأصبح الواقع يقول أن رجل السياسية في عالمنا العربي أفسد على رجل العلم حياته الأكاديمية، وإلا من المسئول عن البيروقراطية والمشكلات الإدارية والتنظيمية، والفساد المالي والإداري في مؤسسات البحث العلمي الحكومية ، إضافة إلى تدني أجور الباحثين ، وبقاء كثير من مراكز البحوث العربية تحت قيادات سياسية قديمة مترهلة، غير مدركة لأبعاد التقدم العالمي في ميادين البحث العلمي .. لا سيما في العلوم التكنولوجية والفيزيقية ..

وقد وصل حال كثير من مؤسسات البحث العلمي في العالم العربي إلى تهميش الكوادر البحثية التي لا تتفق وسياسية السلطة أو إمكاناتها، ومن ثم يتم تهجير ـ أو هجرة ـ هذه النخب العلمية إلى أوربا وأمريكا، لتجد هذه العقول البيئة العلمية المناسبة لها، والمعززة لمواهبها وقدراتها.

الأمر الذي يفسر تقديرات تقول أن 95% من علماء العالم ينحصرون في أمريكا وأوروبا واليابان، وهذا يعني أن نصيب البلدان النامية – والتي منها الدول العربية - من البحث العلمي لا يتعدى 5%، بينما 95% من الأبحاث العلمية تقوم بها الدول المتقدمة.

أما إذا أردنا الحديث عن نهضة حقيقية للبحث العلمي في الوطن العربي .. فنعتقد أن مفردات هذه النهضة تتألف من عدة نقاط أساسية يجب تفعيلها، ومنها :
 

- زيادة الدعم المالي لمؤسسات البحث العلمي، وتقديم المنح السخية لبرامج البحث العلمي والتطوير.

- المشاركة الفعالة للقطاع الخاص في تمويل الأنشطة العلمية .

- استثمار البحوث العلمية استثماراً حقيقياً في خدمة المجتمع ..

- إنشاء قاعدة علمية قوية تتبنى استراتيجيات لتطوير البنية التحتحية لمؤسسات البحث العلمي والتطوير.

- تحسين وتيسير التواصل بين قطاع البحث العلمي والمنشئات الصناعية .

- تفعيل العلاقات بين الجامعات ومراكز البحث من جهة والقطاع الخاص من جهة أخرى سعياً وراء حل مسائل تكنولوجية محددة.

- تفعيل الاستفادة من الأعمال البحثية والتعليمية لتحسين المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل التواصل بين الباحثين والمنشئات الصناعية، ومنح صلاحيات مناسبة تمكن الباحثين من الاستفادة المباشرة من أعمال وبرامج المنشئات الصناعية.

- استقلال الجامعات والمؤسسات البحثية من نفوذ السطلة، وإعطاء الحرية الكاملة للمؤسسة العلمية في رسم سياساتها وبرامجها وتعيين من تشاء في سُلمها والوظيفي . 

مفهوم صعوبات التعلم ومفاهيم أخري مشابهة






مما لا شك فيه أن أعمال ( ألفريد بينيه ) الرائدة عبر بنائه النظري ونظامه التصنيفي،كان من نتائجها المدخلات الأولى لنمو التربية الخاصة ومركزا علي ضرورة انتباه الأخصائيين المدرسيين على التقييم النفسي التربوي . وبنظرة دالة لتأخر الأطفال في الفصول المنتظمة ولديهم مشكلات كثيرة في التعلم وجد أنهم ليسوا مصنفين في أي فئة من فئات الإعاقة ( التأخر العقلى ، الإعاقة الجسدية، الاضطرابات الانفعالية) حيث إنهم قد وصفوا بأنهم بطيئو التعلم أو منخفضو التحصيل، حيث ليس لديهم أية رؤية حقيقية في الأعوام ما بين طبع أعمال ستراوس وليشين Lehtinen)& Strauss) في عام1947النفس مرضية وتربية الأطفال ذوى الإصابة الدماغية قدموا فئة جديدة من مفهوم الطفل غير العادي كمفهوم لذوى الإصابات الدماغية ومؤسسا لما عرف فيما بعد بمجال صعوبات التعلم. (ولمان Wolman،1978, ، 38)

من الملاحظ أن مفهوم صعوبات التعلم له صلة بمجموعة من المفاهيم المشابهة ، ومنها مفهوم بطء التعلم ، والمتأخرون دراسيا ، وذوو مشكلات تعليمية ، والمعاقون تعليمياً ، والمضطربون دراسياً .
فمع أننا نعيش عصر الفضاء، إلا أنه ما يزال يحكم على كثير من الأطفال بأنهم مضطربون انفعاليا في حين أنهم ليسوا كذلك، ونحكم على كثيرا منهم بأن يقضوا حياتهم كلها في مؤسسات خاصة في الوقت الذي يجب ألا يكونوا فيها. ( السيد عبد الحميد ، 2003 ، 16 )
 

ومن أهم تلك المفاهيم المشابهة :

بطيئو التعلم Slow Learner .

نسبة ذكاهم تتراوح من 70 إلي 90% ، حيث يمكنهم الاستفادة من التعليم العادي ولكن بدرجة كبيرة من الصعوبة . ويمثل هؤلاء التلاميذ واحداً من كل خمس تلاميذ في الفصل الدراسي العادي ، وعادة يكون تلميذ ما بطئ التعلم في مادة دراسية بطيئا أيضاً في تعلم بقية المواد ، ولكن ليس من السهل التنبؤ بتحصيله دائما ، وقد يكون متفوقاً في مجالات أخرى مثل الفن أو الموسيقى أو الأعمال اليدوية أو التأقلم الاجتماعي ، وهو متأخر في نموه وضعف قدرته على الكلام والتكيف والمهارات اليدوية أو التناسق العضلي أو غيرها من المهارات .
 

وكذلك يتصف بعدم قدرته على التركيز والانتباه لفترات طويلة إذا كانت المادة التعليمية للدرس تتصف بالتجريد
والواقع أن هناك خطأين شائعين بالنسبة لمعاملة التلميذ بطيء التعلم :

- الأول :- اعتباره حالة ميئوس منها أو غير قادر على التعلم ولا يستحق بذل الجهد لتعليمه.

- الثاني :- أن يتوقع المدرس منه أن يقابل المعايير ويحقق الأهداف التي وضعت وحددت للتلميذ المتوسط أو المتفوق حيث إن هذا التوقع غير واقعي يؤدى فقط إلى إحساس بالعجز وتكوين اتجاهات سالبة لدى التلميذ ، كما أن إهماله وتجاهله وعدم تقبله من جانب المدرس يمكن أن ينتهي بوجود المشكلات السلوكية .
وبالتالي فإن هذا التلميذ يحتاج أكثر من غيره من التلاميذ المتوسطين والمتفوقين إلى الإحساس بالنجاح
( نادية عبد العظيم ، 1993 ،46 )   .


ويستخدم مصطلح بطء التعلم في الأدب النفسي والتربوي لوصف الطفل الذي لديه قدرة تعليمية ضعيفة في جميع المواد الدراسية . وهم قادرون على التعلم إذا منحوا برنامجاً تربوياً مناسباً. والجدير بالذكر أن عدد التلاميذ بطيئو التعلم يساوى تقريبا عدد التلاميذ من ذوى صعوبات التعلم ( جمانة محمد ،2004 ،49 )
 

المتأخرون دراسياً  .

تعريف المتأخر دراسيا من مدخل التحصيل الدراسي:- 

يشير(سيرل بيرت Cyril Burt)إلى أن المتأخر دراسيا هو:" الفرد الذي يكون مستوى تحصيله أقل من 80% بالنسبة لأقرانه من نفس عمره الزمنى".
ويشير(انجرامIngram ) إلى أن المتأخرين دراسيا هم:"هؤلاء الأطفال الذين لا يستطيعون تحقيق المستويات المطلوبة منهم في الصف الدراسي، وهم متأخرون في تحصيلهم الأكاديميى بالقياس إلى المستوى التحصيلى لأقرانهم".

ويوضح ( Dehaan&Kough) أن المتأخر دراسيا" هو الطفل الذي تكون قدراته العقلية غير كافية بدرجة تسمح له بالانتظام ومواكبة الدراسة في فصله الدراسي العادي، ومن الضعف بدرجة لا تسمح له بمسايرة السرعة العادية لهذا الفصل"
. (مجدى عزيز إبراهيم، 2003، 316).

ويمكن وضع حدود فاصلة بين نوعين من التأخر الدراسي: تأخر دراسي خلقي، ويرتبط بانخفاض نسبة الذكاء، حيث تقع ما بين 70-90 ، وتأخر دراسي نوعى ، حيث يتمتع بمستوى ذكاء عادى ولكنه لا يصل إلى مستوى التحصيل الدراسي المناسب له، بسبب بعض العوامل الاجتماعية أو الانفعالية أو التربوية.
ومن الجدير بالذكر أن الانخفاض في مستوى تحصيل الطفل المتأخر دراسيا يعتبر انخفاضا شبه ثابت وهو ما نقصد به أنه لا يصل إلى المستوى المتوسط ، بل أنه عادة ما يستقر في المستوى دون المتوسط سواء كان مثل هذا التأخر عاما أو نوعيا طائفيا.
 ( عادل عبد الله، 2005).
 

وبعامة يمكن تعريف التأخر الدراسي في إحدى الصياغات التالية:-

- هو من سبق له الرسوب مرتين على الأقل في صف دراسي واحد خلال وجوده في الحلقة الأولى من التعليم الأساسى.

- ويكون متخلف دراسيا، إذا كان تحصيله الدراسي يقل عن أقرانه في مستوى عمره الزمنى .

- الطفل الذي لا يساير زملائه في التحصيل الدراسي، ويرسب في أكثر من مادتين دراستين، كما يصفه معلموه بأنه متأخر دراسياً.

إلا أنه ينبغي اللجوء إلى أساليب متنوعة، فضلاً عن ضرورة استخدام مجموعة من المصادر، التي يمكن استخدامها في التعرف على المتأخرين دراسيا من الأطفال، مثل: نسبة الذكاء، أو مستوى التحصيل الدراسي، أو آراء المعلمين. ( مجدى عزيز إبراهيم،2003 ،243)

والتأخر عن التحصيل الدراسي يرجع كنتيجة لعوامل اقتصادية أو انفعالية أو نفسية وعقلية متعددة منها أسباب ترجع للمنزل وأخرى للمدرسة . إن هذه الفئة تشكل نسبة كبيرة من المجتمع منهم مجموعة من المتعلمين لديهم نقص في المقدرة على التحصيل الدراسي أو المتعثرين دراسياً بسبب تأثير عوامل مختلفة قد تكون تلك العوامل اجتماعية أو اقتصادية أو انفعالية أو نفسية أو عقلية ، وقد تتعلق بالأسرة أو بالمدرسة أو بالمتعلم نفسه ، وقد يكون في كل المواد أو بعضها . (جمانة محمد ،2004 ،56)


المضطربون تعليمياLearning Disorder  .

يشار إليه في موسوعة التربية الخاصة على أنه " ضعف جسمي أو عصبي يؤثر على إنجازات الفرد التعليمية والاجتماعية"

ويجمع الباحثون على حد تعبير( كتس وموسليCatts and Mosley )على أن التلاميذ المضطربين تعليميا هم تلاميذ ذوو مشكلات شخصية ليس لها حل ،إذ أنهم يعانون من اعتلال صحي ،أو إعاقة بدنية تتدخل بالتأثير في عملية تعلمهم وسلوكهم ،كما أنهم يعانون من انخفاض في نسبة ذكائهم الأمر الذي يؤدى إلى صعوبة في تعلمهم المواد الدراسية ، وأن يسايروا المناهج الدراسية العادية في المدارس ، كما تعتبر المشكلات البيئية والمنزلية من العوامل الرئيسية التي تعوق تعلمهم ،إذ غالبا ما ينحدر هؤلاء التلاميذ من بيوت تتسم بالمشكلات الأسرية الحادة ونقص الاهتمام المنزلي بهم وعدم وجود الوقت الكافي لمتابعه أولادهم ورعايتهم الأمر الذي يؤدي إلي عدم توافقهم ،حيث لا يجد هؤلاء التلاميذ ما يشبع حاجاتهم الإنسانية من الحب والأمان والمعرفة . ( السيد عبد الحميد ، 2000، 50 )
 

مشكلات التعلمLearning Problems  .

مصطلح شامل لكل الأطفال الذين يعانون من اضطرا بات في التعلم.

يعانون انخفاض في التحصيل الأكاديمي بسبب إعاقات حسية أو بدنية.يطاق على كل أنواع اضطرابات التعلم سواء أكانت نوعية أم عامة، سواء أكانت نتيجة لعوامل ذاتية داخل الفرد أم لعوامل بيئية خارج الفرد. (عبد الناصر أنيس، 2003 :87)
 

وبناء على ما سبق ذكره نستطيع أن نستخلص أن :-

- القاسم المشترك بين حالات صعوبات التعلم والفئات التشخيصية الأخرى قد يتمثل في ضعف مستوى التحصيل الدراسي ، وهذا يعنى أن ذوى صعوبات التعلم قد يكونوا متخلفين دراسيا في مجال أكاديمي أو أكثر ، إلا أن العكس غير صحيح ، فليس كل متخلف دراسي يعانى من صعوبة في التعلم ، وأن هناك تباعدا بين ما يمتلكونه من مقدرة عقلية عامة ،وما يحققونه من مستوى تحصيل فعلى منخفض في مجال أو أكثر من ناحية أخرى يعد أحد المؤشرات الجوهرية الفارقة عمليا بينهما وجميع الحالات السابقة، إضافة إلى أن صعوبات التعلم ترجع لقصور في العمليات النفسية الأساسية التي يتضمنها فهم اللغة المنطوقة أو المكتوبة واستعمالها
. (عبد المطلب القريطى، 2005: 42)

- كما تعتبر صعوبات التعلم حالة من التخلف الدراسي وفيها يكون مستوى التحصيل الأكاديمي للطفل أقل من مستوى تحصيل أقرانه في نفس العمر ومستوى القدرة كما أنها تعتبر أيضا حالة من التأخر الدراسي وفيها يكون مستوى التحصيل الأكاديمي للطفل أقل من المستوى المتوقع له بناء على مستوى قدراته وإمكانياته العقلية .فهي ظاهرة تتطلب الفروق بين الأفراد كما تتضمن أيضا الفروق داخل الفرد. (عبد الناصر أنيس، 2003 ،83).

- يختلف مصطلح صعوبات التعلم عن التأخر الدراسي . فانخفاض نسبة الذكاء العام عن المتوسط قد تعتبر السبب الأساسي لدى كثير من المتأخرين دراسياًُ . كما أن الحرمان الثقافي والاجتماعي ، والاضطراب الانفعالي تعتبر سبباً رئيسياً للتأخر . مع ملاحظة أن المتأخرين دراسياً لأسباب اجتماعية أو ثقافية أو انفعالية يختلفون في خصائصهم العقلية وغيرهم عن المتأخرين بسبب نسبة ذكائهم عن المتوسط . وقد يكون التأخر الدراسي نتيجة للأمرين معاً . وبناء علية ، فالتأخر يمكن أن يكون خلقياً Constitutional . ويمكن أن يكون وظيفياً Functional ، كما يمكن أن يكون خلقياً ووظيفياً في نفس الوقت
( حامد عبد العزيز الفقى ، 1974 ) ( أنور الشرقاوى ، 1989 ،5 )

وبذلك نجد أن هناك اختلافا واضحا بين مصطلح صعوبات التعلم والمصطلحات الأخرى، فالتلاميذ الذين يتعرضون لصعوبات التعلم هم الذين لا يستطيعون الإفادة من خبرات وأنشطة التعلم المتاحة في الفصل الدراسي وخارجه ، ولا يستطيعون الوصول إلى مستوى التمكن الذي يمكن لهم أن يصلوا إليه ويستبعد من هؤلاء المتخلفين عقليا والمعاقين جسمانيا، والمصابين بالمرض وعيوب السمع أو البصر ......وهكذا.
 

تعقيب على ما سبق  .

من خلال ما سبق ذكره من تعريفات لصعوبات التعلم والفرق بينها وبين المصطلحات المشابهة ، نجد أن هناك بعض الحقائق التي ينبغي عدم إهمالها ، وهى كالآتي :-

" أولاً " يمكن تحديد حالات صعوبات التعلم من عدة أعراض أساسية أهمها :-

1- ضعف مستوى التمكن من المهارات أو المعلومات المحددة ، كما يظهر في سلوك التلميذ أثناء تفاعله مع مدرسيه وزملائه داخل الفصل الدراسي .

2- البطء في اكتساب المهارات أو المعلومات أو حل المشكلات عن زملائه في الفصل .

3- عدم اطراد النمو التتابعي في التعلم ، أي الاضطراب في سير التعلم والتعرض للذبذبات الشديدة ارتفاعاً وانخفاضاً في الأداء .

4- إحساس التلميذ صاحب الصعوبة بالعجز الشديد والشعور بالنقص لعدم القدرة على الوصول إلى مستوى زملائه في الفصل .
( سيد عثمان ، 1979 ) ، ( أنور الشرقاوى ، 1989 ، 6 ) .
 

"ثانياً" التعريفات المختلفة يجمع بينها عناصر مشتركة تتمثل في الآتي:

1- أن تكون مشكلة التعلم موضوع البحث ذات طبيعة خاصة، وليست ناتجة عن حالة إعاقة كالتخلف العقلي،أو الإعاقة الجسمية، أو الانفعالية، أو المشكلات البيئية.

2- أن يكون لدى الطفل شكل من أشكال التباعد أو الانحراف في أطار نموه الذاتي في القدرات كما هو الحال في جوانب الضعف والقصور.

3- أن تكون صعوبات التعلم ذات طبيعة سلوكية كالتفكير، أو تكوين المفهوم، أو التذكر،أو النطق، أو اللغة، أو الإدراك، أو التهجي، أو الحساب وما قد يرتبط بها من مهارات.

4- أن يكون مركز الثقل في عملية التمييز والتعرف على حالات الصعوبات الخاصة في التعلم من وجهة النظر السيكولوجية والتعليمية.

كما يشير التحليل الذي أجرى في 46 ولاية أمريكية لمعرفة أهم المكونات التي يتضمنها مفهوم صعوبات التعلم إلى أن أهم المكونات التي تحظى بنسب عالية من الاتفاق بين المربين والمهتمين بصعوبات التعلم في تلك الولايات ما يلي:-
 

- الفشل في آداء المهام الأكاديمية رغم توافر الاستعداد العقلى .

- استبعاد التلاميذ ذوى الإعاقة الحسية أو البدنية، أو العيوب الناتجة عن مؤثرات بيئية أو ثقافية أو اقتصادية.

- استبعاد التلاميذ ذوى الصحة السيئة والمصابين بالأمراض.

- وجود اضطرابات في العمليات المعرفية الأساسية. 
 ( أحمد عواد،1993 ،54:53 )  . 

مهارة الاستحواذ والاستئثار على انتباه الطلاب طوال الدرس .


أنور محمد شرف الدين
تقديم:
إنّ من أهم القضايا التي يواجهها المعلم أثناء الدرس، قضية الاستحواذ على انتباه طلابه طوال الحصة الدراسية، وألا يتحول تركيزهم، أو أحد منهم إلى موضوع آخر يفقدهم القدرة على التعلم، وخاصة أنّ الانتباه الحقيقي، يعتبر شرطاً أساسياً من شروط الإدراك.
ولذلك إنَّ المعلم الذي يجيد اختيار المثيرات التي تحفّز الطلاب على التركيز والانتباه، ويجسن انتقاء الأساليب الخاصة بتحريض التفاعل الصّفّي بينهم أثناء سير الدرس، هو المعلم الأكثر نجاحاً في تحقيق الأهداف المخطط لها من هذا الدرس.
وعلى العكس من ذلك، فكثيراً ما يفشل المعلم في تحقيق مستويات أفضل من التحصيل العلمي لدى هؤلاء الطلاب، وذلك بسبب عدم قدرة المعلم على الاستحواذ على انتباههم، فيتملكهم الملل، ويتأصل في نفوسهم الشرود والانصراف عن الشرح، وتكون النتيجة الفشل في تحقيق الأهداف.
ولأهمية الانتباه في عملية التعلّم، ولما يحققه من الفهم والاستيعاب والتحصيل لدى الطلاب - على اختلاف مراحلهم التعليمية - فلابد من تناول هذه المهارة بالدراسة والتحليل، حتى يتمكن المعلم من إتقانها والعمل بموجبها.
الباب الأول
التعريف بمهارة الاستحواذ على انتباه الطالب:
هي مجموعة الإجراءات المتخذة من قِبل المعلم أثناء الموقف التعليمي، بغرض إثارة الطلاب لكافة خطوات سير الدرس التي يقوم المعلم بشرحها، حتى يتمكنوا من فهم محتوى الدرس، والتعبير عنه كتابةً أو لفظاً، بحسب الأهداف المرسومة له.
ويجب أن تتكامل هذا الإجراءات مع المهارات الأخرى، التي يفترض أن يكون المعلم قد أتقنها، كقدرته على الشرح، وطرح الأسئلة، واستثارة الدافعية للتعلم لدى الطلاب، واستخدام الوسائل التعليمية، وأساليب التقييم القبلي والبعدي، وغيرها من المهارات، حتى تكون هذه الإجراءات قادرة على إحداث تأثير فعّال في سلوك الطلاب أثناء الدرس، يجعلهم قادرين على التركيز طيلة الحصة.
وحتى يتقن المعلم مهارة الاستحواذ على انتباه الطلاب، لابد له من التعرف على الانتباه وأهميته في عملية التعلم.
الانتباه وأهميته في عملية التعلم
1/ تعريف الانتباه:
اتفق معظم علماء النفس على تعريف الانتباه بأنه: القوة النفسية، التي تقوم على تركيز الشعور، وتوجيهه نحو موضوع ما، بهدف التعرف عليه وإدراكه.
2/ درجات الانتباه عند الطلاب:
أ/ الانتباه القسري:
وهو أدنى درجات الانتباه، ولا يتحقق فيه التركيز الكافي لحدوث عملية التعلم لدى الطالب، فهو ليس انتباهاً حقيقياً وإنما قسرياً، والقسر عكس التركيز، ومثاله: سماع الطالب لصوت المعلم ولكن لو طلب منه عن ماذا يتحدث لعجز عن الإجابة عن أي سؤال. وربما لا يسمع صوت المعلم إلا عند مواقف خاصة كرفع صوت مفاجئ، أو توقف عن الكلام، أو غير ذلك من الأحداث التي تجعل الطالب ينتبه قسراً، ويصحو قليلاً من غفوته.
ب/ الانتباه العفوي:
وهو الانتباه التابع لاهتمامات الطالب، ورغباته وميوله، فهو لا يركز إلا على الأشياء التي يحبها، ويرغب بها، ويتشوق لسماعها، لأنها ترضي حاجةً ما لديه، كأن ينتبه لشرح قوانين كرة القدم، لأنه يحبها دون غيرها، وكحال الطلاب (المنتظرين عقلياً) وهم الذين تكون لديهم أفكار معينة، أو تساؤلات خاصة، أو تعليقات يرغبون في الإدلاء بها، وينتظرون لحظة وصول المعلم إلى نقطة التحدث عنها، فينتبهون إلى كلامه بغية عرض هذه الخواطر والأفكار والتعليقات، بينما هم شاردون عن بقية الجزئيات الأخرى، فتكون حصيلة هذه الدرجة ضعيفة، لا تصل إلى المستوى المطلوب.
جـ/ الانتباه الإرادي:
وفي هذا المستوى يكون انتباه الطالب أعلى مستوىً من سابقيه، إذ تتدخل إرادة القوة لدى هذا الطالب في إلزام نفسه على التركيز الجيد بغية فهمه للدرس _ بصرف النظر عن حبه له أو عدم حبه _ ويحدث هذا النوع من الانتباه عند الطلاب الذين يدركون بأن عملية الاختيار في التركيز على جزء من المعلومات وإهمال الأخرى، تعرضهم للفشل آخر العام، وخاصة إذا كان لدى الطالب طموح للحصول على نسبة ممتازة، تؤهله لمتابعة الدراسات العليا بحسب رغبته واختياره.
د/ الانتباه العقلي:
وهو أعلى درجات الانتباه، حيث يبلغ التركيز فيه ذروته عند الطالب، وفي هذه الدرجة من التركيز تتفاعل أكثر من قوة نفسية عقلية لديه، فهو يفهم ويدرك ويتخيل، ويحلل ويركب، ويسأل ويجيب وهكذا في حالة حيوية، فيكون أكثر تميزاً من غيره، في إحاطته بالمعلومات من جميع جوانبها. وهذا المستوى من الانتباه هو ما نسميه بالانتباه الحقيقي.
2-شروط تحقيق الانتباه لدى الطالب:
يتطلب تحقيق الانتباه لدى الطالب شرطين
أ/ التلاؤم العضوي والجسمي:
ويعني اتخاذ وضع جسمي عضوي حركي مناسب للتركيز، كالتحديق في المعلم، والجلوس باتزان، والتأمل في الأفكار، وعدم وضع اللبان في الفك، إذ أن حركة الفم السفلي تمنع التركيز الجيد. والطالب المتكئ برأسه على الجدار لا يمكنه التركيز، وكذلك الطالب الذي يرتمي بصدره ورأسه على الطاولة أمامه.
ب/ التلاؤم الذهني -العقلي:
الانتباه عملية نفسية عقلية تقوم على الحذف والاصطفاء _ حذف كل ما ليس له علاقة بموضوع الانتباه من ساحة الشعور، وانتقاء المعلومات التي لها علاقة به _ فعندما يبدأ درس الفيزياء يجب أن تفرغ ساحة الشعور من كل المعلومات السابقة من تاريخ أو كيمياء أو أدب أو خواطر خاصة، أو غير ذلك، ويستحضر إلى شعوره كل ما له علاقة بالدرس الجديد، كالقوانين التي درسها في الدرس السابق والمعلومات التي تخدم هذا الدرس.
ومن المهم أن نشير إلى أن مرحلة التمهيد والإثارة المبدئية، التي يجريها المعلم قبل بدء الدخول في شرح درس جديد، تستهدف هذا الجانب من الانتباه.
3-خاصية الانتباه في عملية التعلم:
أ/ الانتباه شرط أساسي من شروط التعلم:
لأن الانتباه يحفز جميع الإحساسات الخاصة بالعالم الخارجي لاستقبال المنبهات، وتحويلها إلى المراكز العقلية لتفسيرها، والتعرف على علاقاتها وقوانينها، كما أنه وفي الوقت نفسه يحفز القوى النفسية الداخلية لتفسير هذه المنبهات، وإدراكها والقدرة على التعبير عنها. ولهذا فإن الشارد لا يدرك شيئاً من عمليات التعلم.
ب/ الانتباه قوة نفسية معقدة:
لأنها تقوم على تكامل الوظائف النفسية الأخرى، كالإدراك والتذكر والذكاء والخيال، والتحليل والتركيب بالإضافة إلى الحالات الانفعالي،ة والمزاجية للطالب. وهذا ما يتطلب من المعلم أثناء ممارسته للعملية التعليمية داخل الفصل أن يعمل على استثارة كامل هذه القوى، ليمكن الطالب من تحقيق الانتباه الحقيقي الذي يسهم في الاستيعاب المطلوب.
ج/ الانتباه قوة نفسية تحتاج إلى جهد:
وهذا الجهد قد يرهق الطالب، وخاصة إذا كان لفترات طويلة، وهنا تكمن حنكة المعلم في معرفته لمدى صبر الطلاب على الاستمرار في الانتباه، والتفاعل مع المحتوى العلمي للمادة التعليمية.
بناء على هذا الأساس يجب أن يحدد لذاته الفترة المطلوبة التي يتم فيها عرض المعلومات المطلوبة، عرضها دون إحداث ملل أو شرود أو تذمر من قبل الطلاب. ثم يستهلك الوقت المتبقي من الحصة لأغراض إثرائية أخرى.


الباب الثاني
بعد أن تعرفنا على الانتباه وأهميته في عملية التعلم، لابد للمعلم أن يتعرف على المظاهر المميزة للطالب غير المنتبه، وأسباب هذه المظاهر.
1-مظاهر المميزة للطالب غير المنتبه:
أ/ المظاهر الجسمية ومنها:
1-سرحان العيون، والتحديق ببرود.
2-ظهور حالة من الإعياء على وجه الطالب، كإغفاءة العيون، واصفرار الوجه والتثاؤب المستمر.
3-الجلوس بطريقة لا تحقق التكيف الجسمي والعضوي.

ب/ المظاهر الحركية ومنها:
1-النظر المستمر في الاتجاهات المختلفة.
2-الضحك مع الأقران.
3-محادثة الزملاء بأشياء لا تتعلق بالدرس.
4-العبث بالأدوات المدرسية واللعب بها.
5-تناول شيء من الأطعمة أو اللبان أو غيره.

جـ/ المظاهر النفسية والانفعالية ومنها:
1-الانزعاج.
2-الخوف.
3-عدم الارتياح.

د/ المظاهر النفسية العقلية ومنها:
1-عدم المشاركة الفعالة في الدرس.
2-عدم تذكره لما تم شرحه أو للمعلومات السابقة.
3-عدم الإجابة عن أسئلة التقويم المرحلي للحصة الدرسية.
2-أسباب مظاهر الشرود عند الطلاب.
تتعدد العوامل التي تكون سببا في هذه المظاهر لدى الطلاب ومنها:
1/ أسباب تتعلق بالمعلم:
فالمعلم قد يوجد جسدا في الحصة الدرسية، إلا أنه غائب بفكره وروحه ووجدانه، فلا يسعى إلى تشويق الطلاب ولا إلى تحفيزهم فيكون مبعثاً لملل واللا مبالاة لديهم، وذلك بسبب مجموعة من صفات سلبية يسلكها معهم ومنها:
o أن يكون صوته ضعيفاً.
o أو أن يسرد الدرس سرداً من الكتاب وهو جالس على كرسيه.
o وأن يشرح وهو يحدق في الأرض تارة، وفي سقف الغرفة تارة أخرى.
o أن يكون جامداً لا يبتسم ولا يتحرك.
o وأن لا يقيم وزناً لأهمية فهم طلابه.
o ويعقِّد المعلومات بدلا من تبسيطها.
o ولا يستخدم المثيرات والأساليب المتنوعة لاستثارة انتباه الطلاب.
o عدم تمكنه من المعلومة، وغالباً ما يكون لعدم تحضيره لخطة سير الدرس ذهنياً وكتابياً.

2/ أسباب تتعلق في الطالب:
o كالتعب والإجهاد والملل.
o عدم التوازن الانفعالي لسبب ما.
o لمشكلات شخصية واجتماعية يعيشها الطالب.
o لضعف القدرة الاستيعابية للطالب والضعف التراكمي لديه.
o لعدم توقع الطالب لتعلم شيء جديد من الدرس.
o لعدم المتابعة من بداية الحصة لانشغاله بأعمال كتابية وعندما ينتبه لم يتمكن من الفهم لارتباط المعلومات ببعضها.
o لأفكار خاطئة عن المادة وأهميتها في تحصيله.
o لعدم قناعته بالمعلم الذي يقوم بتدريسه وارتباطه بمعلم خاص في المنزل.

3/ أسباب تتعلق في البيئة المدرسية والصفية ومنها:
o ارتفاع درجة الحرارة.
o سوء ترتيب الفصل.
o تحطم الأثاث المدرسي.
o عدم نظافة المدرسة.
o عدم توفر الخدمات -كهرباء- أقلام - أوراق - وسائل - مياه شرب- المقصف المدرسي.

4/ أسباب إدارية ومنها:
o ضعف الحصص الدرسية وكثافتها.
o عدم إعطاء المزيد من الفسح.
o عدم الاستماع لمشاكل الطلاب.
o الضعف في القرارات الإدارية بحق الطالب........ الخ.

 
الباب الثالث
الإجراءات التربوية التي تجعل المعلم قادراً على الاستحواذ على انتباه الطلاب:
إن المعلم الذي يدرك أنه لا تعلُّمَ دون انتبا، فإنه سيسعى دائماً إلى استحداث أساليب، وفنيات متنوعة، وإجراءات تتميز بالتجديد والإبداع، بغية الاستئثار بانتباه طلابه، طيلة الحصة الدرسية لتحقيق أهدافه من عملية التعلم التي يقوم بها.
ويمكننا أن نتحدث عن جملة من الإجراءات يستطيع كل معلم أن يستعين بها لتحقيق هذه المهارة المهمة في عملية التعلم.
1- الإخلاص في العمل، والنية الصادقة في العطاء، والخوف من الله، يكوِّن لدى الطالب تصوراً بأن هذه المادة لابد من فهمها، ولا مجال للتقصير فيها بسبب جدية معلمها.
2- تحقيق التلاؤم الجسمي للطلاب، من خلال حسن جلوسهم بالطريقة التي تجعلهم قادرين على التركيز، فيمنع الاتكاء – ومضغ اللبان - والأكل والشرب- والنوم على الطاولة.... الخ.
3- يهيئ البيئة المدرسية الصفية للطالب: كترتيب المقاعد، ونظافة الفصل والسبورة، ومنع الأصوات الداخلة والخارجة، وتقليل العوامل المشتتة لذهن الطالب.
4- يحقق التلاؤم الذهني والعقلي للطلاب بمنحهم دقيقة للانتهاء من كل ما يشغلهم عن الدرس المقرر، وتفريغ شعورهم من كل ما يتعلق بالدرس السابق " تاريخ - جغرافيا- أفكار- خواطر..." ثم يبدأ معهم باسترجاع المعلومات المتعلقة بالمادة، والتي لها علاقة بالدرس الجديد.
5- يرد على استفسارات الطلاب - إن وجدت - حتى لا يشغلهم، دون أن يقوم هو باستثارتها.
6- يخبر الطلاب بنتائج الاختبارات أو الواجبات، أو أوراق العمل إن وجدت.
7- يحل المناوشات والخلافات بينهم إ ن وجدت.
8- يعطي تعليمات واضحة عما يجب أن يفعلوه أثناء سير الدرس.
9- يهيئ الطلاب لموضوع الدرس الجديد بالأساليب المشار إليها ويعلمهم لما هو متوقع منهم أن يتعلموه في الحصة الدرسية وذلك عن طريق إخبارهم بأهداف التدريس.
10- يحرص على أن يعلم الطلاب بشكل منتظم ومتتابع، والتنظيم المتتابع إما أن يكون:
• هرمياً:بحيث يبني فكرة على أخرى، ويقوم المعلم بربط الأفكار ببعضها، عن طريق التسلسل المنطقي.
• توسعياً: ينتقل من الجزء إلى الكل، ومن معلومة بسيطة إلى معلومة أوسع.
• زمنياً: كل وقت يقدم فيه فكرة جديدة، ولا يقدم الأفكار دفعة واحدة، أو متداخلة مع بعضها البعض.
11- يعمل على أساس الفهم أولاً، لا على أساس الحفظ، لذا يجب الإكثار من الأمثلة والشواهد، والتشبيهات، والوسائل المعينة، ثم ينتقل إلى مرحلة التحفيظ والتثبيت.

12- توظيف أساليب التدريس بشكل جيد لتشويق الطلاب عن طريق:
 طرح أسئلة التحفيز.
 الطرائف.
 حكاية القصص.
 أنشطة استقصائية واستكشافية.
 تمثيل.
 لعب أدوار.
 الألعاب... الخ.
13- يُظهر حماسا أثناء سير الدرس، وحيوية ونشاطاً، ورغبة في تعليم الطلاب.
14- ينظر إلى الطلاب دوماً أثناء التدريس، حتى يتم التلاقي البصري بينه وبنهم.
15- يُشعر الطلاب بأنه حريص على مستقبلهم، ويبني علاقة أبوية قائمة على الحب المتبادل.
16- ينوع من موقعه في حجرة الفصل.
17- ينوع من الإشارة والإيماءة الجسدية (كحركات الذراعين- الرأس والعينين والحاجبين والشفتين- وضع الأصابع على الفم- طي الذراعين- ضرب كف على كف- يتكئ على منضدة- يحك رأسه- يشبك بين أصابعه..... الخ)
18- ينوع في الحركات المثيرة للانتباه، أو أن يسكت عن الكلام ثم يتابع (3ثوان).
19- استخدام أساليب التركيز الأشد تأثيراً عند شرح نقطة مهمة لتحقيق المزيد من الانتباه لها، كي تفهم، ويكون ذلك: إما بالكلام أو بالإشارة إليها لأهميتها.
20- توظيف الأسئلة بشكل جيد لجذب انتباه الطلاب يكون:
 طرح أسئلة فجائية للطالب غير المنتبه.
 طرح أسئلة من فترة لأخرى على الطلاب.
 تنويع الأسئلة المطروحة، التي يكتشف من خلالها مدى فهم واستيعاب الطلاب لفقرات سير الدرس.
 الأسئلة السابرة للمعلومات.
21- تنويع الأنشطة الصفية من كتابة وشرح وأعمال وتجارب.
22- تنويع أساليب الاتصال مع طلاب الفصل:-
 فتارة يتحدث لمجموع الطلاب
 وتارة يتحدث لطالبين أو أكثر ثم ينتقل إلى الكل.
 وتارة يتحدث لطالب واحد ثم يعمم كلامه على الجميع.
23-تنويع أشكال استقبال الطلاب للمعلومات أثناء الدرس:
 تارة عن طريق السمع.
 تارة عن طريق البصر.
 تارة عن طريق الشم.
 تارة عن طريق الذوق.
 تارة عن طريق اللمس.
24- تلبية احتياجات الطلاب أثناء عملية الشرح ومنها:
 حاجة الطلاب للشعور بالأمان من نتائج امتحاناته بالمادة وإزالة تخوفه منها.
 حاجة الطلاب للوسائل المعينة للفهم وحسن استخدامها.
 حاجة الطلاب للمزيد من التوضيح والشرح لتحقيق الفهم لديهم.
 رفع الروح المعنوية لدى الطلاب وعدم الاستهانة بقدرتهم، ومنحهم الثقة بقدراتهم النفسية والعقلية.
25- أن يأتي ببعض المعلومات الإثرائية المشوقة، وإغناء الحصة الدرسية، بشرط ألا يخرج عن موضوعها.
26- عدم الاستطراد في مواضيع هامشية، أو خارجة عن الدرس، لأن ذلك من شأنه تشتيت الانتباه.
27- استخدام أسماء الطلاب أثناء سير الدرس.
28- يعطي فترات بسيطة أثناء الدرس، وخاصة إذا كان طويلاً.
29- توجيه الطلاب غير المنتبهين للكف عما يشغلهم عن الدرس من خلال:
o السؤال.
o الأمر: كأن يقول: ضع القلم يا أحمد.
o السخرية المعتدلة: ما شاء الله يا فيصل؛ عندما يرتكب سلوكا خاطئاً.
o إثارة التنافس: خالد أجاب عن سؤالين، ونايف سيجيب عن ثلاثة.
o التحفيز: أحسنت يا عمر.
o عرض المساعدة: عبد الله؛ ما الشيء الذي لم تفهمه حتى أشرحه لك.
o التذكرة: أحمد؛ الفكرة التي شرحت، أعد شرحها.
o القرب من الطالب والإشارة إليه بالانتباه.
o التهديد التربوي: يا حسن؛ سأقوم بإحالتك إلى المرشد إذا لم تنته.
o الإطراء: محمد؛ أنت طالب ممتاز.
30- استخدام الفكاهة والمزاح: بحيث تكون الفكاهة متصلة بالمنهج، ولا يفتعلها المعلم افتعالاً.

خاتمة:
إن المعلم الناجح هو المعلم الذي يكتشف على الدوام أساليب نجاحه من خلال حرصه ونباهته وحنكته التربوية. ويتفاعل مع المواقف التعليمية، كأنها ميدان تجريبي للوصول إلى ما يمكنه من تحقيق أهدافه/ على عكس المعلم الذي يتعامل مع المهنة تعاملاً روتينياً جامداً، غير قابل لأي شكل من أشكال التطور.
أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت في محاضرتي هذه، وأن ينفع بها إخواني وزملائي المعلمين.
والحمد لله رب العالمين.


------------------

المراجع:
1- مهارات التدريس د. حسن حسين زيتون.
2- كيف تواجه الطلبة في فصولهم وكيف تصوغ أهدافاً سلوكية ترجمة د.مصباح الحاج عيسى.
3- الأسس العامة للتدريس د. رشدي لبيب
د. جابر جابر
د. منير عطا الله
4- علم النفس التربوي معهد إعداد المعلمين بدمشق
 
المصدر : موقع المربي

كليات التربية في مصر .. إلى أين ؟


موقع المستشار - عبد الرحمن هاشم .
أكد أساتذة وخبراء في التربية أن جانبا من مشكلات العملية التعليمية في العالم العربي يعود إلى أداء المسئولين المنوط بهم تطوير كليات التربية حين أغفلوا إعداد المعلم ثقافيا ووجدانيا وتربويا.

وأبدى التربويون الذين شاركوا في الحلقة النقاشية التي عقدت على هامش المؤتمر الدولى السابع لمعهد الدراسات التربوية بجامعة القاهرة تحت عنوان " مستقبل كليات التربية .. دعوة للحوار " يوم الأربعاء 15 يوليو 2009 تخوفهم من اختطاف التربية من كليات التربية.

ونوهوا إلى أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وما تبعها من تدخلات خارجية استهدفت جوهر العملية التربوية وباتت من أخطر التحديات التي تواجه القائمين على أمر التربية والتعليم في المنطقة العربية.

شهدت الحلقة النقاشية مداخلات وشهادات ما يقرب من 19 خبيرا تربويا من مصر والدول العربية من أبرزهم الدكتور على مدكور والدكتور سامي نصار والدكتور محمد السكران والدكتور صابر عبد المنعم والدكتورة نجوى جمال الدين والدكتور عبد الله الذيفاني والدكتورة العلجة مناع والدكتور طلعت عبد الجميد.

وأدار الحوار الدكتور سامي محمد نصار عميد معهد الدراسات التربوية جامعة القاهرة الذي أكد أن رفع مستوى أداء المعلمين ثقافيا وتربويا وأخلاقيا حتى يكونوا ( مربين ) بمعنى الكلمة لن يتم خارج كليات التربية لذا فالمطلوب في برامج إعداد المعلم توفير مساحة كافية لتهذيب وجدانه حتى يمكن مواجهة محاولات اختطاف التربية من كليات التربية.

وقال إن المشكلة تتمثل في أن الذين وضعوا مشروع تطوير كليات التربية أغفلوا إصلاح المعلم وجدانيا وتربويا واعتبروه ناقلا للعلم فقط.

وقالت الدكتورة نجوى يوسف جمال الدين رئيس قسم أصول التربية بالمعهد يجب النظر لعملية إعداد المعلم كعملية طويلة المدى كما يجب زيادة مكون التربية العملية وإصلاح المدارس أمر مطلوب كي أستطيع إصلاح المعلم وتنمية مهاراته وكذلك إصلاح كليات التربية حتى تكون بيئة علمية تربوية خصبة.

أضف إلى ذلك أن التنمية المهنية تختلف باختلاف المواقع فليس هناك نموذج محدد يمكن القول بأنه نموذج مثالي ويمكن تنفيذه في أي مكان، ذلك أن بنية المدرسة وثقافتها تؤثر على دافعية المعلمين، كما أن الاستثمار في الإنفاق على المعلم حتى يتقن أدواره المهنية والتربوية من أوجب الواجبات على الأنظمة والدول.

وأشارت الدكتورة نجوى جمال الدين إلى أن الخصخصة وتنويع التعليم وقصور محتوى التعليم في مؤسسات إعداد المعلم وعدم تحديد الكفايات المهنية المطلوبة من المعلمين للعب أدوارهم الجديدة من أبرز التحديات التي تواجه إعداد المعلم وتدريبه.

وأكد الدكتور محمد السكران أن مهنة التعليم أصبحت مهنة من لا مهنة له ، فهناك تعيين معلمين من خارج كليات التربية وهناك تعيين معلمين مؤقتين وهناك توجه عام لتقليص عدد الملتحقين بالجامعات وخصوصا الملتحقين بكليات التربية.

وتساءل الدكتور السكران : كيف يتحقق تطوير التعليم دون معلم قادر على تحقيق هذه المهمة؟
وقال : أطالب بإحياء دعوة شيخنا حامد عمار بإنشاء نقابة للتربويين تحافظ على مؤسساتهم وحقوقهم وتجمع ما تفرق منهم .

وقال الدكتور طلعت عبد الحميد أستاذ التربية بجامعة عين شمس : لا أحد يجادل أن التعليم علم ومهنة لكن يحدث غالبا الهدم تحت دعاوى الإصلاح من خلال إلغاء الكليات المتخصصة ككليات التربية نظرا لانعدام الرؤية المستقبلية للساسة وللأنظمة .

وفي اعتقادي أن الإصلاح الحقيقي يتطلب : عودة أهل الخبرة وتنحية أهل الثقة - إسناد قيادة العملية التربوية والتعليمية للقيادات التربوية وللمتخصصين في التربية وليس غيرهم.

وأضاف : نريد إعداد المواطن الذي يتكيف مع عصره ويبدع ويضيف إليه ويكون قادرا على إحداث الإصلاح والتغيير فيه أي بمثابة وحدة إنتاجية متكاملة، وهذا يحتاج لمعلم متعدد القدرات والمهارات.

وقال الأستاذ محمود عارف الصحفي المتخصص في شئون التعليم: لقد تم إنفاق13 مليون دولار ضمن مشروع تطوير كليات التربية بمصر لكن إذا بحثنا عن العائد الذي انعكس على التعليم في هذه الكليات سنجده لا شىء سوى المكافآت المجزية للسادة المسئولين عن مشروع التطوير ومعظمهم من غير التربويين.
وأضاف الأستاذ عارف : لدينا تراثا عظيما في مجال التعليم لكننا حتى اليوم لا نعرف عدد المعلمين الذين نحتاجهم لكافة التخصصات وأرى أن المشكلة في المعلم وليس في المتعلم ، فالمعلم هو محور الحياة وحتى الآن ما زلنا ندور في متاهة ولا نعرف ماذا نريد من التعليم على الإطلاق.

لقد لفت نظري أن بعض الدول عندها كليات لمعلم الإبتدائي فقط لأنه إذا صلح حال التعليم الإبتدائي صلحت جميع مراحل التعليم الأخرى.
وأكد أن القضايا المثارة الآن هي نفس القضايا التي أثيرت منذ أكثر من أربعين عاما وهل نأخذ بالنظام التراكمي التتابعي أم التكاملي ؟ ولذلك نرى جعجعة ولا نرى طحينا.
وأشار عارف إلى أنه لا توجد مشكلة في العالم العربي إلا وتعقد من أجلها عشرات بل مئات المؤتمرات وتساءل أين تذهب التوصيات وأفكار العقول النيرة؟ إنها توضع على الرف .. أصبحت حياتنا سياسة وزير وليست سياسة مؤسسات .. نتحدث عن إصلاح التعليم ولا نعرف كيف نمارسه .. نتحدث عن حقوق الإنسان ولا نعرف كيف نحميها .. نهتم بإنشاء المباني التعليمية ولا نهتم بإعداد المعلم.

وقال الدكتور على مدكور عميد معهد الدراسات التربوية سابقا : الحاصل وراءه سببان :

الأول : تجفيف منابع الإرهاب، حيث دخل الغرب ومؤسساته من هذا الباب وقالوا إن الإرهاب يأتي من العالم الإسلامي وزعموا أن المعلمين والمربين خريجي كليات التربية هم من يزرعون الإرهاب في عقول وأفكار التلاميذ فقالوا نضيق الخناق على كليات التربية حتى نغلقها .
وبالفعل تم تسريح أساتذة كلية من كليات التربية في بعض البلدان الخليجية وتم قلب مناهج الكلية بالكامل وجعل التعليم فيها باللغة الإنجليزية.

الثاني : عدم الرغبة في البلاد العربية والإسلامية في الإنفاق على التعليم ، فتضامن السببان ، بدليل أن لدينا في التعليم الجامعي عجز في المدرسين يصل إلى 200 ألف مدرس ، وفي التعليم دون الجامعي يصل إلى 360 ألف وبعد أحداث سبتمبر 2001 لم يتم تعيين واحد من خريجي كليات التربية حتى الآن والموجود هو التعيين بالقطعة وبدون تخصص ومن خارج كليات التربية.

وأضاف : المشكلة لدى أنظمتنا أنها تخاف من الثقافة وتخاف من الأيدلوجيا ولذلك نجد أن الجانب الثقافي في الإعداد ضعيف فيتخرج المعلم ضعيفا ثقافيا وضعيفا وجدانيا وضعيفا اقتصاديا فلماذا لا يكون عنيفا ولماذا لا يعطي دروسا خصوصية؟
وخلص الدكتور مدكور إلى أن مشاكل التعليم يقبع وراءها السببان تجفيف منابع الإرهاب وعدم الرغبة في الإنفاق على التعليم.

وأكد الدكتور عبد اللطيف محمود الأستاذ بكلية التربية بجامعة حلوان أن المسألة شقها السياسي يتمثل في أن أكبر كتلة مهنية في المجتمع المصري فئة المعلمين حيث تمثل 51% من نسبة العمالة في مصر ، والمخطط الموجود الآن هو مخطط التفكيك لا البناء فلماذا لا تتم عملية تفكيك كليات التربية ؟ وإقصاء أساتذة وخبراء التربية من مشروع تطوير كليات التربية ؟ وأشار إلى أن مخرجات هذا المشروع بدأت تتضح في اللوائح التي لا هم لها إلا إيجاد المعارك الداخلية بين الأقسام والتخصصات المختلفة داخل كليات التربية .

وأضاف: أطلب مدة كافية لإعداد المعلم في كليات التربية فأربع سنوات مدة ليست كافية لإعداده مهنيا وتربويا.
والسؤال كيف نستطيع بناء كتلة حرجة في هذه الكتلة الضخمة من المعلمين تقاوم التفكيك وتعمل على التجميع
حيث المعركة الدائرة الآن معركة هوية الوطن، لأن الوطن فكرة قبل أن يكون مكانا.

وفي مداخلته قال الدكتور أحمد غانم أستاذ الإدارة التربوية جامعة بني سويف : هناك تقرير للبنك الدولي يفيد أن مصر تستطيع أن توجد فرص عمل لبقية خريجي الكليات في مجال التعليم عن طريق التدريب التحويلي وبهذا لو أغلقت مصر كليات التربية فلن تكون لديها مشكلة.. فالمسألة سياسية بالدرجة الأولى ونقابة المعلمين في هذا المخطط وغيره من المخططات ليس لها دور يذكر.

وقالت الدكتور العلجة مناع خبيرة لجنة تطوير التعليم العالي بالجزائر : إننا إذا لم نخطط لأنفسنا سنقع في مجال مخططات الآخرين لذا فالمأمول وضع وصياغة مشروع استرشادي تربوي عربي ينبني على بحث علمي جماعي له أهدافه العليا .

وأشار الدكتور صابر عبد المنعم محمد أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة العربية بمعهد الدراسات التربوية إلى أن عملية التربية يقوم بها غير التربويين في مجتمعاتنا العربية كما أن الملاحظ على معظم معلمي الإبتدائي عندنا أنهم يخجلون من مهنتهم.
وسأل : أين رأي خبراء التربية ولماذا لا تؤخذ مشورتهم في القرارات الوزارية المتتابعة ؟ والنتيجة هي أن وزارة التربية والتعليم في واد وكليات التربية وهيئات التدريس بها في واد آخر. 

المدرسون في الأرض: أوضاع معلمي المدارس في عهد السوق الحر 98


المادة التي تقدمها الصحف -الحكومية والمعارضة على حد سواء- حول التعليم والطلاب وأحوال القضية على أنها معركة بين الطالب والمدارس. فمن ناحية أولى نشطت الصحف في الشهور الأخيرة – بالذات قبل قرار وزير التعليم "بمكافحة" الدروس الخصوصية! – في حملة ضد المدرسين "مصاصي الدماء الذين يسرقون قوت وعرق الأسرة المصرية". وفي إطار الحملة وصف المدرسون بكل الصفات القبيحة التي يمكن أن يوصف بها مجرمون عتاة: مرتشون، مغتصبون، بلطجية.. والقائمة طويلة.
ومن ناحية ثانية، وفي حملة أخرى موازية، غذت الصحف الاتجاه بالفرقعة الإعلامية التي شاهدنا فصولها على مدى شهور العام الماضي حول العنف وبلطجة التلاميذ ضد المدرسين. وأصبح الوهم سائدًا بأن طلاب مصر يحملون السنج والمطاوي ليطاردوا بها مدرسيهم في الحصص والفسح وبعد انتهاء اليوم الدراسي. وهكذا اكتملت الصورة التي تحب البرجوازية أن تقنعنا بها: مدرسين مستغلين معدومي الضمير في موجهة طلاب بلطجية فتوات!! وتستمر المعركة التي يدافع فيها الرجعيون – بالطبع – عن الأخلاق الحميدة، عن عودة "أخلاق القرية" والنظام إلى الأسرة والمدرسة.
ولكن الحقيقة التي تختفي خلف كله هي مسئولية سياسات السوق التي تتبعها الرأسمالية المصرية عن أزمة التعليم وأزمة المدرسين. المواجهة المفتعلة بين الطالب والمدرس تخلقها السياسات التي تربط مصير التعليم بمصالح الرأسماليين الذي يبحثون عن سوق عمل متوافق مع احتياجاتهم في التراكم والربح. وحتى نفهم أسباب هذه المواجهة المفتعلة أفضل، وحتى نفهم موقع المدرسين في المشروع الاشتراكي الثوري، علينا أن نبدأ من فهم بعض الحقائق عن مدرسي مصر.

ما هو عدد المدرسين في مصر؟

مثلما هو الحال بالنسبة لكل ما يتعلق بالأرقام والإحصائيات في "بلدنا السعيد"، يعد الحصول على أرقام صحيحة يعتد بها المستحيلات في ظل تلاعب الحكومة بالأرقام وتزييفها. وبالتالي فقد كان الحصول على العدد الحقيقي للمدرسين في مصر هو أحدى المعضلات التي واجهتنا عند كتابة هذا التحقيق. حيث تختلف التقديرات لأعداد المدرسين في مختلف المراحل التعليمية بدون وجود رقم كلي لأعدادهم وبدون التأكد من أن هذه الأرقام تتضمن مدرسي المدارس الخاصة. طبقًا لتقديرات المدرسين أنفسهم يصل العدد الكلي للمدرسين في مصر إلى 800 ألف مدرس، لكن بجمع أعداد المدرسين في المراحل المختلفة (طبقًا لأرقام وزارة التربية والتعليم) نجد أن العدد الكلي للمدرسين في مصر في عام 1998 يقدر ب 708798 مدرس بدون حساب مدرسي المدارس الأزهرية.
أما عن تقسيم هذا العدد بين المراحل التعليمية المختلفة، فنجد أن عدد المدرسين في المرحلة الابتدائية يقدر ب 310116 بنسبة 44%، أما المرحلة الإعدادية فيبلغ عدد مدرسيها 186572 بنسبة 26% تقريبًا، والمرحلة الثانوية يبلغ عدد مدرسيها 73046 بنسبة 10% تقريبًا، أما الثانوي الصناعي فيبلغ عدد مدرسيه 80409 بنسبة 11%، والثانوي الزراعي 13449 مدرس بنسبة 2% تقريبًا، أما الثانوي التجاري فيبلغ عدد مدرسيه 45206 بنسبة 6.5% بالتقريب.
وبمتابعة تطور أعداد المدرسين في مصر، نجد أ، عددهم قد تضاعف بما يقترب من الست أضعاف في الفترة بين سنة 1960 وسنة 1998. ففي العام الدراسي 60 – 61 كان عددهم 123 ألف مدرس، زاد إلى 232 ألف مدرس في العام الدراسي 70 – 71، ثم إلى 448 ألفًا في 1990، حتى وصل إلى 700 ألف على الأقل في الوقت الحالي.
نلاحظ من الأرقام السابقة أن المرحلة الابتدائية تحظى بالعدد الأكبر من مدرسي مصر، هذا على الرغم من تناقص تصيب المرحلة الابتدائية في ميزانية التعليم والذي كان 49.2% من الإجمالي في العام الدراسي 59 – 60، ثم تقلص إلى 38.3% في العام الدراسي 80 – 81، ثم تقلص بعد ذلك بشكل هائل خاص مع إلغاء السنة السادسة الابتدائية. وهذا يعني بالضرورة التدهور النسبي لأحوال مدرسي هذه المرحلة الذين، رغم تزايد أعدادهم، يتراجع وضعهم. نلاحظ أيضًا أن السنوات التي فيها عدد المدرسين في مصر بشكل كبير هما عقدا الستينات والتسعينات وتفسير ذلك واضح.
ففي الحقبة الناصرية اهتمت الحكومة بالتعليم كأداة أساسية لإخراج كوادر قادرة على تنفيذ مشروع التنمية المستقلة واستكمال التحول نحو الرأسمالية. ومنذ بداية التسعينات وحتى 1998 زاد عدد المدرسين بما يقدر ب 260391 وذلك لتلبية احتياجات الرأسمالية المصرية، في عصر السوق الحر والخصخصة، من الأيدي العاملة الماهرة المدربة حتى تستطيع تحسين ميزاتها النسبية في السوق الرأسمالي العالمي) عن طريق الاستعانة بالعمالة الرخيصة.
وفي هذا السياق نجد أن الاهتمام بالمرحلة الابتدائية له ما يبرره، فضمان إتقان التلاميذ للقراءة والكتابة هو الخطوة الأولى لضمان وجود أيدي عاملة على درجة مقبولة تستطيع التعامل مع الآلات الحديثة.
وفي سياق الرغبة والاحتياج لأيدي عاملة متعلمة ورخيصة، نستطيع أن نفهم الاهتمام الشديد الذي تحظى به قضايا التعليم في مصر وما يصحب هذا من دعاية مكثفة في جميع وسائل الإعلام حول تطوير التعليم، تطوير المدارس، مكافحة الدروس الخصوصية... الخ، وفي الحقيقة، كان أول المتأثرين بسياسات الإصلاح هذه هم المدرسين، حيث يعدون بالفعل عصب هذه العملية وحيث اتخذت الكثير من القرارات التي أثرت على أضاعهم بشكل مباشر.

صورة حية لأوضاع المدرسين في مصر:

في البداية لابد من الإشارة إلى أن هناك تباين طبقي واضح في أوضاع المدرسين في مصر، حيث تتميز قلة من هذه الفئة بظروف مادية وأدبية أفضل بشكل كبير كنتيجة لاختلاف ظروف المراحل التعليمية المختلفة أو للاختلافات بين أوضاع المدارس (خاصة – حكومية – استثمارية) وأيضًا لاختلاف المستوى التعليمي بين المدرسين وهو الأمر الذي ينعكس على أوضاعهم المادية والأدبية. وفي هذا السياق لا نستطيع أن ندعي أن هناك تماثلاً تامًا في أوضاع المدرسين في مصر، بل يمكن أن نقول أن هناك أوضاعًا عامة يشترك فيها الجميع، تستثني منها أقلية محدودة من المدرسين الأغنياء.
هذه الحقيقة تتضح إذا نظرنا إلى الصورة الحية لظروف المدرسين وشروط عملهم. بداية، بالنسبة لأجور المدرسين نجد أن أو تعيين للمدرس يتراوح ما بين 90 إلى 105 جنيه، يصلوا إلى 150 جنيه تقريبًا بعد إضافة الحوافز، والبدلات. هذا بالإضافة للمكافآت التي تعد أهمها مكافأة الامتحانات حيث تصل إلى 170 يوم على الأجر الأساسي والتي تصل بعد الخصومات إلى 150 يوم وهي أيضًا لم تزد منذ 4 سنوات. وللمقارنة نذكر أن أساتذة الجامعات يحصلون على 150 يوم مكافأة امتحانات.
ومع بداية العام الدراسي الحالي تم استبدال الحوافز والبدلات ب 25% زيادة في المرتب الأساسي، ولكن حتى الآن لم يحصل عليها المدرسون. الأدهى من ذلك أنه في حالة بعض المدرسين ستؤدي هذه الزيادة إلى نقصان دخلهم نظرًا لأنها تقل عن ما كانوا يحصلون عليه من حوافز وبدلات وهكذا يتحدث وزير التعليم دائمًا عن زيادة أجور المدرسين دون أن يشير على أن زيادة الأجر الأساسي تقابلها تخفيضات في الأجور المتغيرة.
وفي إحدى المدارس الإعدادية الحكومية يؤكد المدرسون أن أجر المدرس بعد 10 سنوات خدمة يصل على 170 جنيه وبعد 14 سنة إلى 190 جنيه، وبالتالي، والكلام على لسان المدرسين: "فهناك الكثير منا الذين لا يستطيعون الزواج نظرًا لتدني دخلهم، خاصة في حالة عدم إعطائها دروسًا خصوصية". الغريب في الأمر أن المدرسين في المدارس الحكومية والصناعية، يشتركون مع مدرسي العديد من المدارس الخاصة في هذه الحالة، حيث كان الاعتقاد السائد أن الأجور في المدارس الخاصة أعلى. ويفسر أحد المدرسين في واحدة من المدارس الخاصة الشهيرة هذا بقوله "الناس تتهافت على العمل في المدرسة وذلك لسمعة المدرسة الجيدة التي تعني أنها تختار أفضل المدرسين وبالتالي فالطلب على مدرسيها لإعطاء الدروس الخصوصية يكون عالي ومن طلبة عدة مدارس أخرى". وفيما يتعلق بالمعاش ومكافأة ترك الخدمة يقول أحد المدرسين: "بعد 35 سنة خدمة يصل المعاش إلى 300 جنيه والمكافأة إلى 2000 جنيه – حيث يحسب المعاش حسب المرتب الأساسي الأخير وبدون أي إضافات.
وإلى اختلاف مدارسهم والمراحل التي يدرسون بها أكد جميع المدرسين الذين التقينا بهم على أن مرتب المدرس، بالإضافة إلى الحوافز والعلاوات... الخ لا يكفي لإعاشة المدرس ناهيك عن قيامه بتكوين أسرة وبالتالي – كما أكد المدرسون – فلجوء المدرسين الفقراء لإعطاء الدروس الخصوصية هو أمر مفرض عليهم حتى يحصلوا على الحد الأدنى للحياة. يعلق أحد المدرسين على موضوع الدروس الخصوصية قائلاً: الدروس إهانة للمدرس، لكنه يضطر للجوء إليها، فلو كان دخل المدرس يكفيه لاكتفى به بدلاً من أن يضطر للخروج من المدرسة إلى الدرس بدون أن يجد الوقت للراحة أو للاستمتاع بحياته حيث أصبح المدرس يعمل من الصباح إلى المساء مثل الآلة." ويضيف المدرسون، خاصة في المدارس الحكومية، أن هذا الوضع المتدني يضطر المدرسين إلى امتهان أشغال أخرى بجانب التدريس، فيعمل بعضهم سائقي تاكسي، يمتلك البعض أو يعمل في محال تجارية صغيرة.. الخ.
وبالنسبة للإجازات، فهي ممنوعة على المدرسين خلال فترة الدراسة، حتى الأجازات المرضية فهي ممنوعة لوجود تعليمات لدى أطباء التأمين الصحي بعدم إعطاء أجازات إلا في حالات الضروري القصوى. وبالنسبة للأجازات الاعتيادي فلا يمكن الحصول عليها إلا بعد انتهاء العام الدراسي وفي ظل امتداد العام الدراسي وامتحانات الدور الأول والثاني والتصحيح والمراقبة، لا يبقى للمدرس أسبوع واحد يستطيع الحصول فيه على أجازته.

إصلاح التعليم وأثره على أوضاع المدرسين:

لا يمكن فهم أوضاع الغالبية الساحقة من المدرسين في مصر الآن بدون ضعها في سياقها الأشمل من حيث السياسات التي تنتهجها الدولة حاليًا لإصلاح النظام التعليمي. فإذا نظرنا إلى مجموعة القرارات التي اتخذتها الدولة مؤخرًا لإصلاح التعليم لوجدنا أن معظمها يؤثر بشكل أساسي على المعلم. حيث نجد قرارات بمنع الدروس الخصوصية، تشجيع مجموعات التقوية، إلغاء أعمال السنة، منع الضرب في المدارس، تحديد نسب النجاح مسبقًا بشكل غير معلن لبعض المراحل الدراسية وخاصة الابتدائي. كل هذه القارات المتلاحقة أثرت بشكل واضح على حياة الآلاف من المدرسين وعلى وعيهم وصورتهم عن أنفسهم. فلم تعد فكرة المعلم عن نفسه أنه المربى الذي يقوم بدور حقيقي في تربية النشء وبث المعرفة فيهم، بل أصبح المدرس يرى مهنته8 مجرد وسيلة وبث المعرفة فيهم، بل أصبح المدرس يرى مهنته مجرد وسيلة لكسب العيش وبالتالي يحاول تحقيق أكبر ربح منها.
وإذا كنا نرى أن ما يحدث من تدهور في هذه المهنة ناتج بالأساس من الظروف السيئة التي يعاني منها المدرسون، حيث أصبحوا واقعين بين المطرقة والسندان، إلا أن هذا لا يجب أن يجعلنا نغفل عمًا تسببه هذه الضغوط من آثار سلبية على وعي المدرسين. فبدلاً من أن تدفعهم أوضاعهم الطبقية المتدنية – التي تقارب ظروف الطبقة العاملة – لتبني قيمًا وأفكار أكثر تقدمية، نجد أن هذه الضغوط تدفع بهم أحيانًا كثيرة للوراء، وتؤدي بهم للوقوع أسرى للأفكار الرجعية، مؤججة داخلهم تناقضات شبيهة بتناقضات الطبقة الوسطى.
في هذا السياق يمكن أن نفهم الآثار التي أنتجها قرار منع الدروس الخصوصية واستبدالها بمجموعات التقوية، لكن قبل الحديث عن آثار هذا القرار علينا أن نلاحظ أن هناك العديد من الحقائق الغائبة عند الحديث عن الدروس الخصوصية.
لعل أهم هذه الحقائق هو التباين الكبير في دخول المدرسين ممن يعطون دروسًا خصوصية ووجود مواد خارج دائرة هذه الدروس مثل التربية الموسيقية، التربية الفنية، الزراعية، الخ.. أما الأهم من هذا فهم أن الدروس الخصوصية خاضعة بدرجة عالية للأوضاع الطبقية للمدرسين وللطلبة. فإذا نظرنا للمدارس الصناعية نجد أنه ما بين 60% إلى 70% من مدرسيها يعطون دروسًا كما يؤكد أحد المدرسين في واحدة من هذه المدارس. وتختلف أسعار هذه الدروس التي تصل مدتها إلى 3 ساعات في المتوسط للدرس الواحد، فهناك مدرس يعطي 6 حصص في الشهر ب 12 جنيه للطالب، والبعض الآخر يأخذ 25 جنيه في الأربع حصص شهريًا، حيث يجب علينا ملاحظة المستوى الطبقي لهؤلاء الطلبة والذي لا يسمح بأكثر من هذا. ونظرًا لوجود فائض من المدرسين في المدرسة فهناك تنافس فيما بينهم يؤدي لخفض أسعار الدروس ومحاولة كل منهم اجتذاب الطلبة، حتى أن بعض المدرسين يلجأ "لتقسيط" الطلبة في التيرم الأول لضمان إقبالهم على الدروس!
ولا يعتبر مدرسي المدارس الحكومية في المناطق الفقيرة أفضل حالاً، فنظرًا لانخفاض المستوى الطبقي للطلبة بهذه المناطق بنفس درجة المدارس الصناعية تقريبًا، نجد أن المدرس يحصل على ما يتراوح بين 20 إلى 25 جنيه في الأربع حصص شهريًا، أما متوسط ما يحصل عليه من الدروس الخصوصية فيتراوح ما بين 300 إلى 400 جنيه شهريًا. أما في الصعيد، فيؤكد أحد المدرسين أن الدرس يكون يوميًا ويحصل المدرس على مبالغ ضئيلة تتراوح ما بين 3 إلى 5 جنيهات في الشهر.
أما الشريحة المحظوظة من المدرسين فهم مدرسو الثانوي ومدرسو المدارس الخاصة ومدارس اللغات؛ فبعض هؤلاء يحصلون على أرقام فلكية في الدروس الخصوصية ويحققون أرباحًا خيالية. حيث تصل الحصة إلى 40 جنيه أو أكثر وغالبًا ما تكون مدتها ساعة فقط. ويختلف السعر تبعا لعدد الطلبة في الدرس وللمادة  التي يتم تدريسها ولسمعة المدرس، فهناك مدرسون يعتبرون نجومًا في موادهم وبالتالي هؤلاء تكون أسعارهم أعلى.
لذلك كله نجد أن أكثر المتأثرين هم الشريحة الأدنى من المدرسين التي بالكاد يكفيها دخلها من المدرسة والدروس الخصوصية، والتي تقترب ظروف حياتها من المدرسة والدروس الخصوصية، والتي تقترب ظروف حياتها من ظروف حياة العمال، تأثرت بشدة بإلغاء الدروس وتكون فرصها في إعطائها أكثر محدودية، وبالتالي ينظر هؤلاء المدرسون إلى منع الدروس الخصوصية باعتباره مشكلة حقيقية وينظرون لعودتها أيضًا باعتبارهم مخرجهم الوحيد الذي يسعون له، حتى لو كان ذلك يعني الضغط على الطلبة – الذين يتحولون لفريسة – بشتى الطرق والتنافس فيما بينهم على إعطاء المزيد من الدروس.
وفي سياق السياسات المتخبطة للدولة لإصلاح التعليم اتجهت وزارة التعليم إلى تشجيع مجموعات التقوية كبديل للدروس الخصوصية. فكانت النتيجة أن إدارات المدارس أصبحت عليهم بأي وسيلة لدخول المجاميع. حتى وصل الأمر في بعض المدارس على تحويل المدرس للتحقيق إذا لم يجلب الطلبة لمجموعات التقوية. أما عن أسعار المجموعات فتصل إلى 20 جنيه شهريًا في المتوسط للأربع حصص. ويتم تقسيم إيراد مجموعات التقوية كالآتي: المدرس يحصل على 80% من إيراد المجموعات، والباقي يقسم على إدارة المدرسة، الإدارة التعليمية والوزارة.
وطبقًا لإحصائية أجراها بعض المدرسين – وبالتالي فهذه الأرقام غير مؤكد\ة – يحصل مدير الإدارة التعليمية على حوالي 30 ألف جنيه شهريًا، أما الوزير فيحصل على ما يصل إلى ثلاثة أرباع مليون جنيه شهريًا.
وهكذا، أصبح المدرس في وضع مضطر معه إلى الضغط على الطلبة مستخدمًا في ذلك كل الوسائل الممكنة مهما كانت غير أخلاقية، حيث اكتسبت المجموعات أهمية مزدوجة. من ناحية هو مضطر لها حتى يتجنب المحاسبة، ومن ناحية أخرى أصحبت المجموعات خيار آمن لزيادة دخله في ظل التطبيق عليه في الدروس الخصوصية.
جانب آخر لعملية الإصلاح التعليمي هو الرقابة والمتابعة للمدرسين، حيث يتعرض المدرسون لمتابعة وتفتيش دوريين من قبل لجان المتابعة سواء التابعة للوزراء أو للإدارة التعليمية وهي اللجان التي يعتبرها المدرسون أداة للقمع. ويؤكد المدرسون أن النوعين من اللجان لا يهتموا بالعملية التعليمية نفسها، بل فقط باستكمال دفاتر التحضير والمسائل الشكلية حتى أنه في بعض الأحيان يأتي مفتشون غير متخصصين في المواد التي يفتشون عليها. ويؤكد أحد المدرسين أن لجان المتابعة تهدف لتوقيع جزاءات على المدرسين لأن النقود التي يتم استقطاعها من المدرسين توزع على الإدارة.
ولا تقتصر رقابة الدولة للمدرسين على هذا بل تتعداها إلى الرقابة الفكرية والتي تبدأ منذ دراستهم في الكلية حيث تكون هناك رقابة دائمة على الطلبة وخاصة من يعتنق منهم أفكار لا تتفق مع أيديولوجية النظام الحاكم أو من يمارس العمل السياسي وبالتالي فالطالب الذي يعرف عنه هذا تكون "العين عليه في المدرسة"، هذا بالإضافة إلى قيام أمن الدولة بعمل تحريات عن طلبة كلية التربية بعد التخرج. ويؤكد أحد المدرسين أن هناك تقارير سرية سنوية عن نشاط المدرسين وعلاقاتهم، إلى جانب وجود مدرس تابع للأمن في كل مدرسة لإبلاغ الإدارة التعليمية عن كل ما يحدث.
ويعتبر المدرسون أن منع الضرب في المدارس أدى إلى أن أصبح المدرس على حد قول أحد المدرسين "بيخاف من الطالب" خاصة وأنه تزامن مع رفع أعمال السنة، حيث يرى المدرسون أنهم حرموا من الأدوات التي كانوا يستخدمونها للسيطرة على الطلبة.
وهكذا نجد أن المدرسين يتبنون مواقف أكثر رجعية نتيجة لما يتعرضون له من ضغوط. فبدلاً من أن يقفوا ضد ضرب التلاميذ، نجد أنهم ينظرون للطلبة باعتبارهم العدو الذي فقدوا بسببه هيبتهم وسلطتهم. هكذا أصبح المدرسون يوجهون سخطهم للطلبة بدلاً من أن يتضامنوا مع وضعهم السيئ والمقهور.
إن تطور حركة المدرسين، مع نضال الاشتراكية في صفوفها، هو الذي في مقدوره، بالرغم من كل المصاعب، أن يطهر وعي المدرسين من هذه الميول الرجعية التي تشده للخلف. فالمدرسون – في رأينا – جزء من القوى التي تتفق مصالحها مع الاشتراكيين ومع تحرر الجماهير. ولن تتحقق مصالحهم – حتى في إصلاح أوضاعهم إصلاحًا جزئيًا – بدون أن يحطموا السد الحاجز بينهم وبين الطلاب، وينخرطون في نضال مشترك ضد دولة رأس المال.

لمصلحة من تعمل نقابة المهن التعليمية؟

كغيرها من النقابات المهنية، تجمع نقابة المهم التعليمية في مصر في عضويتها بين الإدارة والمدرسين. وبالتالي فلا يوجد داخلها تعبير حقيقي عن مصالح الغالبية العظمى من المدرسين. حيث يكفل قانون النقابة سيطرة جهاز الدولة البيروقراطي على جميع المستويات النقابية كاللجان النقابية والنقابات الفرعية. ولا يحدد القانون أي نسب عادلة لتمثيل المعلمين والموظفين بالإدارات التعليمية.
وهكذا فالمتتبع لتشكيلات النقابة يلحظ بوضوح سيطرة كبار موظفي الدولة من وكلاء الوزراء ومديرين العموم على مجالس نقابات المعلمين بكل مستوياتها، وفي الغالب يكون مدير التربية في أي محافظة هو النقيب الفرعي للمعلمين. هذا بالإضافة بالطبع إلى ظاهرة النقيب الوزير التي تميزت بها النقابة منذ إنشائها وحتى الآن حيث نجد أن النقيب الحالي مصطفى كمال حلمي رئيس مجلس الشورى قد تولى منصب النقيب بدءًا من عام – 1989 بعد – حصوله على 97% من أصوات الناخبين!! – وحتى الآن. وقد انعكس هذا التنظيم النقابي في عدم قيام النقابة الرئيسية أو النقابات الفرعية بلعب أي دور إيجابي في صالح المدرسين.
في هذا السياق، نجد أن كل المعلمين لا يهتمون بالنقابات، وكثير من النقابات الفرعية تقام فيها الانتخابات بالتزكية. وبالتالي لم تشهد النقابة أي تحركات احتجاجية من قبل المدرسين فيما عدا ما حدث منذ حوالي 7 سنوات عندما قامت حركة نقابية تزعمتها بعض اللجان النقابية الفرعية في الشرقية والغربية. طالب المعلمون من أعضاء هذه اللجان بوضع كادر خاص للمعلمين إسوة بالقضاء والشرطة وغيرها، ومعالجة الرسوب الوظيفي، إلغاء نظام الحوافز المتميزة وتعميم الحوافز على جميع المعلمين وغيرها من المطالب. لكن لم يستطع هؤلاء المعلمون تحقيق أيا من هذا المطالب.
وهكذا فدور النقابة – طبقًا لما يقوله المدرسون – يقتصر على خدمات مثل الرحلات، لإسكان... الخ. وهي الخدمات التي تستفيد منها عدد قليل جدًا من المقربين.
نقابة كهذه للمدرسين أن يمارسوا ضغطًا حقيقيًا عليها فقط في حالات استثنائية، خاصة في حالة تضامنهم وحركتهم الجماعية المنظمة. أي يمكنهم أن يضغطوا عليها إذا ما قاموا في ظل تصاعد حركتهم، بالبدء ففي تنظيم أنفسهم بشكل مستقل وفعال، كما ينظم أصحاب المدارس الخاصة أنفسهم في لوبي يفرض مصالحه على أجندة الدولة والوزارة.

المدرس والطالب والرأسمالية

إن الزيارة الهائلة في أعداد المدرسين وخضوعهم التام لإدارة وسلطة الدولة وأصحاب المدارس الخاصة، قد أديا على وضع مماثل تقريبًا لوضع الطبقة العاملة من حيث الأجر وشروط العمل. ولكن خصوصية وضع المدرسين تنبع من أن دورهم في المجتمع أصبح متناقضًا. ففي الأصل، يهدف المدرس إلى تطوير إمكانيات ومعرفة طلابه. ولكن الرأسمالية المصرية تريد شيئًا آخر؛ تريد ربط التعليم أكثر وأكثر بالسوق الرأسمالي لتلبية احتياجات أصحاب العمل من الأيدي العاملة المدربة. هذا – خاصة في ظل أزمة التعليم وتخبط سياساته – يخضع المدرس لضغوط عنيفة تشده للوراء وتضعه في مواجهة مع طلابه. فقد أعطت الزيادات المتتالية في ميزانية التعليم في سنوات التسعينات الفرصة بالدولة أن تطيل العام الدراسي، وتلغى نظام الفترات، وتطيل اليوم الدراسي، وتزيد الفصول، وتقلل من نسبة التسرب من التعليم إلى حد ما. كل هذا يريد من عبء ووقت العمل للمدرس خاصة وإن التوسع في ساعات التعليم وعدد الطلاب لم تقابلهما زيادة مماثلة في عدد المدرسين ولا في أجورهم. وفي المقابل انتزعت من المدرسين كل حرية ومرونية في التعبير عن قدراتهم وإمكانياتهم في تعليم الطلاب، وأصبحوا مجرد أدوات في يد الدولة والإدارة: ألغيت أعمال السنة، اتخذ قرار بإخضاع تقييم المدرس والمدرسة (مع ما يعنيه هذا من توزيع للإعارات والترقيات) لنتائج الامتحانات، أصبحت الامتحانات المركزية هي جوهر العمالية التعليمية، والمعيار الرئيسي للانتقال إلى السنوات اللاحقة بما يعنيه هذا من إذكاء للمنافسة ومن قمع الطلاب.
وهكذا وضع المدرسون في مواجهة الطلاب، وذلك بسبب سياسة الدولة. وأصبح المدرس يرى في الطالب مشكلة إدارة وليس أنسانًا ينبغي تعليمه وترقية مداركه. وأصبح الطالب يرى في المدرس عقبة في سبيل نجاحه. وهذا ما يجعل المدرس – خاصة في ظل ظروفه الاقتصادية السيئة – يندفع في اتجاه الدروس الخصوصية. ولذلك فلن تحل مشكلة الدروس الخصوصية بالتجريم أو بالقمع، وإنما بتحطيم نظام التعليم الذي يقوم على الامتحانات التنافسية وهو في الحقيقة نظام يستبعد الطالب الأفقر أو الأقل كفاءة – الذي يحتاج لمجهود أكبر من المدرس – واستبداله بنظام يعيد العملية جوهرها وهو توسيع المدارك والمعارف.
هل يمكن أن يولد هذا النظام الجديد في ظل سيطرة سياسات السوق الحر التي لا تهتم بالتعليم إلا من وجهة نظر سوق العمل؟ هذا غير ممكن. وهذا ما يطرح ضرورة أن يواجه كل من المدرس والطالب هذا النظام الذي يعمل في غير صالحهما. فالمواجهة بين الطالب والمدرس لن تؤدي إلى تحقيق مصلحة أي من الطرفين. ما الذي سيجنيه المدرس أن أعيد الضرب في المدرسة؟ ستزيد سلطته على الطالب، نعم. ولكن هل ستزيد سلطته على عمله؟ هل سيؤدي هذا إلى زيادة قدرته في مواجهة سياسات الدولة التي تعمل ضده؟ بالطبع لا.
لا ينبغي، أن ننظر للأمر كموعظة للمدرس. فلولا أن مصلحة المدرس الحقيقية تكمن في التضامن مع مضطهدي ومستغلي المجتمع، ولولا أن مصلحته الحقيقية هي فو وجود نظام تعليمي مختلف يطلق طاقات الأطفال والشباب الصغار ويفجرها، لولا ذلك لما أمكن أن نتحدث عن إمكانية إنهاء المواجهة بين الطالب والمدرس. هذه الإمكانية ستبرز وتتصاعد مع تصاعد معارك المدرسين ضد نظام يسلبهم حريتهم ويستغلهم. وعلينا نحن – الاشتراكيون الثوريون – وقتها أن نتعلم كيف نطور الجانب التقدمي الإيجابي من وعي وحركة المدرسين، وأن نواجه الجانب السلبي في حركتهم.

يونيو 1999
مركز الدراسات الاشتراكية

كادر المعلمين في مصر مع وقف التنفيذ - رؤية حقوقية 2009



تحليل مضمون الصحف لملف التنمية البشرية عن شهري يناير و فبراير2009
مقدمة
للتعليم دورا بالغ الأهمية كقناة رئيسية للحراك الاجتماعي في المجتمع ، و التعرض لقضايا التعليم بمصر يعكس بشكل واضح مدى اهتمام الدولة بهذا الملف وقدرتها على حماية مستقبل الأطفال وقدرة نظامها التعليمي في خلق مناخ تعليمي صحي للأطفال ، لذا فإن أي استثمار في مجال التعليم هو استثمارا حقيقيا في المستقبل حيث أطفال اليوم هم القوة البشرية والثروة الحقيقية للدولة في المستقبل .
ويمكننا أن ندعي أن المعلمين هم سبب كل نهضة ومن حق البعض الآخر أن يتهمهم بأنهم سبب كل تأخر. وفي سبيل الخروج من هذا التناقض نحن نحتاج إلى أن نلقي نظرة على مهنة التدريس من خلال عدسة تستوعب الصورة كاملة، وليس المقصود البحث عن حلول جاهزة أو اقتراح المزيد من التغييرات والتجديدات، بل المقصود أن نشرح ونفسر التدريس كمهنة بشكل مختلف يناسب خصوصيتها وأن ننظر إلى المدارس بوصفها مواقع عمل، فضلًا عن كونها مواقع تربية وتعليم.
وهناك الكثير من الأفكار والاستراتيجيات التي طرحت لتحسين أوضاع المعلمين في كثير من دول العالم، ومن أبرزها تلك التي تتعلق بتحسين أوضاع المعلمين الاقتصادية، خاصة في ظل ارتباط المكانة الاجتماعية ومسألة الاحترام والتقدير الاجتماعي للمهنة بمقدار ما يكسبه صاحبها من مال وثروة ، ولما كان المعلمون من أقل الناس إيرادًا ماليًا فإنهم ولاشك سيكونون الأقل احترامًا وتقديرًا من قبل أفراد المجتمع، حتى وإن كان هذا الوضع مغايرًا لمنطق الأشياء. وفيما يلي بعض الاعتبارات التي لابد من أخذها في الحسبان عند وضع إستراتيجية لتحسين أوضاع المعلمين الاقتصادية :
أولا : علينا أن نحدد من هم المعلمون في المجتمع؟ وإذا كانوا يتقاضون أجورًا أقل فلماذا يصر البعض على العمل في هذه المهنة؟ وهل أصبح النساء أكثر إقبالًا على العمل في التدريس من الرجال؟ وهل أصبح العمل في المدارس واجهة فقط تخفي خلفها دوافع أخرى مثل إعطاء الدروس الخصوصية أو العمل في قطاعات أخرى؟ وهل الدافع للالتحاق بمهنة التدريس لأنها مهنة أكثر مرونة من غيرها من حيث ساعات العمل والالتزام بالمواعيد؟ وهل مرتب المعلم لم يعد كل دخله؟ وهل يمتلك مصادر أخرى للدخل؟
ثانيًا : تحديد كيف يمكن مقارنة أجور ومكافآت المعلمين بنظرائهم ممن في سوق العمل في القطاعين العام والخاص، فالمعلمون في كثير من دول العالم يتقاضون أجورًا أقل من نظرائهم في الوظائف الأخرى ويظهر الفارق بصورة أكبر لدى المعلمين الذين يعملون في المدن، حيث مستوى المعيشة المرتفع أكثر من المناطق الريفية، وعند إجراء المقارنة بين المعلمين وغيرهم لابد من أخذ ساعات العمل في الاعتبار، وطبيعة الجهد المبذول.
ثالثًا : دراسة العوامل والجهات التي تحدد أجور المعلمين، وما مدى المساهمة الحقيقة لهذه الجهات في دفع تلك الأجور، وهل هناك فروق بين أجور المعلمين في المدارس الحكومية وأجورهم في المدارس الخاصة، فعلى سبيل المثال في الولايات المتحدة ودول أخرى مثل الفلبين، أجور المعلمين في المدارس الحكومية أعلى من تلك التي يتقاضاها أقرانهم في المدارس الخاصة، كما أن الأقدمية في العمل وامتلاك بعض المهارات والخبرات الخاصة والحصول على مزيد من المؤهلات، كل ذلك يقيم ماديًا بشكل أفضل في المدارس الحكومية من المدارس الخاصة. ومن العناصر التي يتم في ضوئها المفاضلة بين أجور المعلمين: سنوات الخبرة، والدرجات العلمية، والحوافز التي تقدم للمعلم للعمل في المناطق النائية.
و فيما يلي إطار لوضع رواتب مناسبة للمعلمين :
ــ راتب المعلم يجب أن يكون كافيًا بحيث يحافظ على مكانته الاجتماعية ويجعله يشعر بالفخر بهذه المهنة، عند المقارنة بالمهن الأخرى المرموقة مثل المهن الطبية والهندسية مثلًا .
ــ يجب أن تكون بداية راتب المعلم الذي تمت إجازته عالية نسبيًا بما يكفي لبناء حياة اجتماعية جديدة، ويمكن التقليل من نسبة الزيادة السنوية بعد ذلك ولكن في إطار ما يناسب الحالة الاقتصادية للبلاد.
ــ يجب تعديل رواتب المعلمين بما يتوافق مع زيادة مستوى تعليمهم وتأهيلهم.
ــ رواتب المعلمين يجب أن تتناسب مع درجاتهم العلمية ورتبهم الوظيفية، وفي كثير من دول العالم المتقدمة تبدأ درجات توظيف المعلمين بوظيفة معلم، ثم معلم أول، ثم معلم متخصص، ثم معلم أول متخصص .
ــ في حالة الرغبة في مواصلة الدراسات العليا، فمن حق المعلم الحصول على إجازة تفرغ بمرتب كامل وبحيث تحتسب الإجازة من مدة الخدمة .
رابعًا : يجب تحسين الوضع الاجتماعي للمعلمين ومنحهم امتيازات المسكن اللائق والتنقل المريح والرعاية الصحية والرفاهية الاجتماعية وتوفير فرص التعليم لأبنائهم، وإغنائهم عن ممارسة أدوار سلبية كالتكسب في الرزق أو التنفيس عن واقعهم بمعاقبة التلاميذ أو الحرص على إعطاء الدروس الخصوصية .
خامسًا : تشديد الرقابة الوظيفية والإدارية على ممارسة المعلمين لأدوارهم، للتحقق من مدى التزامهم بأخلاقيات المهنة، ومن مدى اعتنائهم بالمظهر والهندام اللائق ونظافة الجسد والثوب واللسان، والترفع عن تقريع الطلبة وأهليهم بالألفاظ السوقية والنابية التي تتنافى ونزاهة المهنة وشرفها.
سادسًا : تجنيد الطاقات الإعلامية لامتداح المعلمين وإعلاء شأنهم وإجراء المقابلات معهم، وإشراكهم في الندوات والحلقات المتلفزة والحوارات التي تهم المجتمع وتزيد من التوعية بأهمية دور المعلمين .
سابعًا : بناء اتجاهات إيجابية لدى المعلمين نحو دورهم كقادة تربويين صانعين للتغيير، وساعين إلى تجويد التعليم بالابتعاد عن ممارسة التعليم بأساليب تقليدية .
ثامنًا : دعم المجتهدين والمبدعين من المعلمين وذلك بتبني إبداعاتهم وكتاباتهم ونشر مؤلفاتهم، وإجراء مسابقات سنوية تبرز إنتاجهم العلمي والأدبي والتربوي، وتكريم الفائزين منهم بشتى الوسائل الممكنة .
وتبقى شروط النجاح في تطبيق المقترحات والأخذ بالاعتبارات السابقة معتمدة على وجود دعم قوي من الحكومة فيما يخص التمويل المالي، ووجود تعاون كامل من الوزارات والإدارات المعنية، هذا بالإضافة إلى وجود تعاون دولي يقدم في شكل دعم مالي وتبادل للخبرات والتجارب الناجحة .
المشكلات التي تواجه المعلمين
إن المعلمين - في هذا العصر – يواجهون أوقات صعبة، وطبيعة عمل تتغير بسرعة كبيرة، وللمفارقة فإن هناك اتساقًا كبيرًا في هذا التغير على مستوى العالم كله، وبشكل لم يشهده تاريخ التعليم من قبل، كما أن عمل المعلمين أصبح موضع تقييم ونقد وهجوم مستمر، وكلما ظهرت شكوى أو ضعف في أي جانب من جوانب العملية التعليمية ألصق السبب بالمعلم وعمله، وفي ضوء ذلك يتم إعادة النظر في معايير أداء المعلمين وشروط اعتمادهم وأهداف ومحتوى برامج إعدادهم وتدريبهم وإعادة تأهيلهم، ومتطلبات سوق العمل ومعايير الاحتراف المهني ومواصفات خريجي التعليم العام، وهكذا... كلما ظهرت شكوى زادت التغييرات وزادت معها التعقيدات .
وقد شغلت هذه المفارقة في الممارسات التدريسية بال كثير من العلماء، فحاولوا التعرف على طبيعة عمل المعلم والعوامل التي تساعد على ذلك، ومن هؤلاء العلماء (John Smyth) الذي قام على مدار عقدين كاملين بتحديد العوامل المتعددة التي تؤثر في دراسة وتطوير مهنة التدريس، وركز بشكل كبير على العوامل المشتركة بين كثير من المعلمين في كثير من دول العالم، والتي تعاود الظهور وتتجدد باستمرار وتقف وراء الاستثناء العالمي للمعلمين من معظم عمليات الإصلاح والمحاولات المتكررة لتجاهل أصواتهم وشكواهم، وقد ظهر له من خلال هذه الدراسة أن استثناء المعلمين من عمليات الإصلاح كان واسع الانتشار عالميًا ومنظمًا لدرجة أن نسبة كبيرة من المعلمين حول العالم وفي جميع المراحل التعليمية لديها مشكلات حرجة تهدد مستقبلها المهني والاجتماعي، وقد صنف تلك العوامل إلى ثلاثة أنواع :
النوع الأول: يتعلق بقدرتنا على الدخول إلى حياة العمل المعقدة للمعلمين التي ما زالت محدودة جدًا بكل المقاييس، ومدى امتلاكنا للمصادر الضرورية لإجراء الدراسات الانثوجرافية المفصلة حول المعلمين وأوضاعهم حول العالم، وقد أفضى بنا ذلك إلى تحد مثير جدًا يتعلق بكيفية الحصول على معلومات حول توزيع المعلمين وتنوع تخصصاتهم وثراء أو فقر مستوياتهم المهنية وطبيعة أنشطتهم التدريسية ومستوياتهم الاقتصادية والاجتماعية ومدى تفرغهم للعمل التدريسي.
النوع الثاني: يتعلق ببرامج إعداد المعلمين التي ما زالت تحرص على ضرورة إعداد وتأهيل المعلمين بحيث يمتلكون ذخائر المعرفة بكافة فروعها التي ترى أنها مطلوبة وضرورية لكي نخرج معلمًا متمكنًا وفعالًا، وقد أدى ذلك إلى خلق مشكلة حقيقية؛ لأن هذا الحرص الزائد على كم المعرفة - دون الكيف - في برامج الإعداد كان سببًا رئيسًا فيما آل إليه فهم المعلم للعلوم التربوية، فأصبح يرى أنها علوم تسيطر عليها اللفظية والكلام النظري أكثر من التطبيق والإجرائية.
النوع الثالث: يتعلق بالطرق والأساليب المتكلفة محدودة الرؤية التي تربط بين التعليم والنمو الاقتصادي، وتعتبر التعليم قاطرة النمو الاقتصادي، وليس الخطأ في الفكرة ولكن في سبيل الدعوة إليها وإقناع المعلمين بها.
هذه النظرة المادية البحتة للتعليم نتج عنها جحود مجتمعي لأهمية التدريس ولأدوار المعلمين وإنجازاتهم التي باتت مخفية وهامدة بشكل غير مقصود في بعض الأحيان وبشكل مقصود في البعض الآخر، نتيجة غياب تحديد دقيق لطبيعة أدوار ومهارات و كفايات المعلمين وغياب القدرة على مراجعتها والاستمرار في بنائها وتطويرها. كما أدت هذه النظرة إلى رفض الصورة الاجتماعية الموروثة عن المعلمين ومكانتهم في الأوساط الشعبية وفي الأوساط العلمية أيضًا.
التعليم في التشريعات المصرية و المواثيق الدولية :
الدستور المصري:
مادة(18):التعليم حق تكفله الدولة، وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية، وتعمل الدولة على مد الإلزام إلى مراحل أخرى، وتشرف على التعليم كله، وتكفل استغلال الجامعات ومراكز البحث العلمي، وذلك كله بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والإنتاج .
مادة(20):التعليم في مؤسسات الدولة التعليمية مجاني في مراحله المختلفة.
القانون المصري :
قانون رقم 139 لسنة 1981
مادة 1- يهدف التعليم قبل الجامعي إلي تكوين الدارس تكويناً ثقافياً وعلمياً وقومياً علي مستويات متتالية، من النواحي الوجدانية والقومية، والعقلية والاجتماعية والصحية والسلوكية والرياضية، بقصد إعداد الإنسان المصري المؤمن بربه ووطنه وبقيم الخير والحق والإنسانية وتزويده بالقدر المناسب من القيم والدراسات النظرية والتطبيقية والمقومات التي تحقق إنسانيته وكرامته وقدرته علي تحقيق هدفه والإسهام بكفاءة في عمليات وأنشطة الإنتاج والخدمات، أو لمواصلة التعليم العالي والجامعي، من أجل تنمية المجتمع وتحقيق رخائه وتقدمه.
مادة 3- التعليم قبل الجامعي حق لجميع المواطنين في مدارس الدولة بالمجان، ولا يجوز مطالبة التلاميذ برسوم مقابل ما يقدم لهم من خدمات تعليمية أو تربوية.
ويجوز تحصيل مقابل خدمات إضافية تؤدي للتلاميذ، أو تأمينات عن استعمال الأجهزة والأدوات، أو مقابل تنظيم تعليم يسبق التعليم الأساسي الإلزامي، ويصدر بتحديد هذه المقابل وأحواله قرار من وزير التعليم.
المواثيق الدولية :
العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 1966
المادة 14
تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد، لم تكن بعد وهي تصبح طرفا فيه قد تمكنت من كفالة إلزامية ومجانية التعليم الابتدائي في بلدها ذاته أو في أقاليم أخرى تحت ولايتها، بالقيام، في غضون سنتين، بوضع واعتماد خطة عمل مفصلة للتنفيذ الفعلي والتدريجي لمبدأ إلزامية التعليم ومجانيته للجميع، خلال عدد معقول من السنين يحدد في الخطة.
الإعــلان العـالمي لحقـوق الإنسان 1948 :
المادة 26( 1 ) لكل شخص الحق في التعلم، ويجب أن يكون التعليم في مراحله الأولى والأساسية على الأقل بالمجان، وأن يكون التعليم الأولي إلزامياً وينبغي أن يعمم التعليم الفني والمهني، وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة.
الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل : في المادة (28) في الفقرة واحد على أن تعترف الدول الأطراف في حق الطفل في التعليم وتحقيقا للإعمال الكامل لهذا الحق تدريجيا وعلى أساس مبدأ تكافؤ الفرص .
وقد ذكرت المادة (151) من الدستور المصري على أن الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر تعد جزء لا يتجزأ من التشريع الداخلي وبالتالي فإن أي نص بالقانون المصري يخالف النصوص والاتفاقيات الدولية فإنه على الدولة القيام بتعديله بما يتوافق مع تلك الاتفاقيات الدولية .
الدروس الخصوصية كأحد مشكلات التعليم في مصر
يقول الخبراء أن نظام التعليم يحتاج إلى إعادة نظر في العديد من القضايا التعليمية, تبدأ بالمناهج الدراسية ونظام التدريس والامتحانات وتنتهي بالأبنية التعليمية وتدريس التكنولوجيا الحديثة وتدريب الطلاب على استخدامها .
و المشكلة المزمنة التي تحتاج إلى حل في نظام التعليم المصري هي مشكلة الدروس الخصوصية وتشير الإحصاءات إلى أن 69 في المائة من التلاميذ المصريين يحصلون على الدروس الخصوصية نتيجة تكدس قاعات الدرس بالتلاميذ .
وفي تقرير أصدره مجلس الشورى المصري مؤخرا ذكر أن الإنفاق العائلي على الدروس الخصوصية وصل إلى نحو 15 مليار جنيه (نحو2.58 مليار دولار) في العام الماضي , و في إحصائية أخرى حجم الإنفاق على الدروس الخصوصية بلغ ١٣ مليار جنيه تتكبدها الأسر المصرية سنويا .ً
ربط قضية الدروس الخصوصية بالأوضاع المالية للمعلمين
كشفت دراسة أعدها مركز المعلومات في مجلس الوزراء المصري أن ما بين 61- 77 في المائة من طلاب المدارس في السنوات الدراسية المختلفة يحصلون على دروس خصوصية، فيما أشارت إحصاءات رسمية إلي أن هذه الدروس الخصوصية التي تجرمها وتحاربها وزارة التعليم تكلف الأسر المصرية قرابة 15 مليار جنية سنويا (3.3 مليار دولار).
و هناك دراسة حكومية شملت ألف أسرة مصرية، أن متوسط إنفاق الأسرة على الدروس الخصوصية يعادل حوالي 90 دولارا شهريا (500 جنيه) في حين أن هذا الرقم يمثل الدخل الشهري للعديد من الأسر، وأن الدروس تكثر في المرحلة الثانوية في حين تبلغ 50 في المائة من الطلاب في المرحلة الابتدائية.
وكان الجدل الحاد حول استفحال هذه الظاهرة وأسبابها، وفشل وزارة التربية والتعليم في القضاء عليها، قد حدا بلجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب برئاسة الدكتور حسام بدراوي لإعداد تقرير في وقت سابق حول هذه الظاهرة أكد أن الدروس الخصوصية تكبد الأسر المصرية 12 مليار جنيه، وطالبت اللجنة في تقريرها بتقنين هذه الظاهرة وتنظيمها بقانون لأنها أصبحت أمرا واقعا ولا سبيل لمواجهته.
ولكن أعضاء مجلس الشعب رفضوا هذه الفكرة ورفضوا تقنينها عند مناقشة التقرير في المجلس وظل الوضع قائما علي ما هو عليه.
وكانت محاولات الحكومة المصرية لمحاربة من أسمتهم "مافيا الدروس الخصوصية" وصلت حدّ محاكمة بعض المدرسين وغلق العديد من المراكز الخاصة للدروس، ولكن دون جدوى، أشهرها حكم سابق للمحكمة التأديبية العليا بمجلس الدولة في مارس 2004 بمجازاة 24 مدرساً، وخصم شهر من مرتب كل مدرس وتوجيه اللوم لمديرين بإدارة "أبو كبير" التعليمية بمحافظة الشرقية (شرق القاهرة) بعدما تبين قيامهم بمزاولة الدروس الخصوصية بالمخالفة لقرار وزير التربية والتعليم.
وقد أكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الدروس الخصوصية للطلاب مقابل أجر خارج المؤسسة التعليمية وبعيد عن إشراف الدولة أصبحت أخطر الظواهر على المجتمع وتعوق خطط الدولة ومتطلبات المجتمع في التحديث والتطوير المستمر للتعليم، وأن الدروس الخصوصية تعمق معاناة الأسرة المصرية وتحملها أعباء إضافية لا طاقة لها بها في سبيل توفير فرص متكافئة لأبنائهم في التعليم للحصول على أرفع الشهادات العلمية.
وقد أعد المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية دراسة حول هذه الظاهرة أكد فيها أنه تم إغلاق 37 مركزاً للدروس الخصوصية عام 2004، ولكنه دعا لوقفة مع هذه الظاهرة، حيث يجب معرفة أسبابها والعمل على القضاء عليها، خاصة أنها بدأت من الكتاب الخارجي الذي يكلف الأسر المصرية أكثر من 1.5 مليار جنيه.
وقال إن الدروس الخصوصية تعد أهم المشكلات التي تواجه العملية التعليمية في مصر والتي يطلق عليها البعض التعليم في السوق الموازية أو "التعليم في السوق السوداء".
ولكن لابد أن نري الجانب الأخر في هذه القضية و هم المدرسين أيضا , و أن الدروس الخصوصية تأتى نتيجة لضعف رواتب هؤلاء المعلمين و ضعف دخلهم و سوء مستوي معيشتهم , فهؤلاء المعلمين يروا أن الدروس الخصوصية هي الدخل الحقيقي لهم و هو مصدر رزقهم الأساسي المعتمدين عليه .
ذلك نتيجة عدم استجابة الدولة و وزير التربية و التعليم لمطالب المعلمين لرفع دخلهم و رواتبهم و البدلات , كما لم ييسر وزير التربية و التعليم نظام كادر المعلمين حتى يتسنى لهم أخذ حقوقهم بهذا النظام .
فهؤلاء المعلمين من أهم فئات المجتمع , فالمعلم كالرسول له رسالة سامية رفيعة و هادفة لتربية و إنشاء جيل متعلم و مثقف و بث المثل العليا و الأهداف النبيلة في عقول الطلاب و التلاميذ , فالتعليم هو أساس المجتمع فإذا صلح التعليم صلح المجتمع فهو كحجر الأساس لابد أن يكون صلب و من المتانة التي تؤهل للبناء عليه , لذلك يأتي نظام الكادر للتخفيف من أذمة الدروس الخصوصية و من معانات الأهالي منها , كما يخفف عن كاهل المعلمين و يزيد دخلهم و يرفع من المستوى المعيشي لهم .
لذلك نركز اهتمامنا في هذا التقرير على قضية كادر المعلمين , و الذي تم تناولها في أكثر من صحيفة خلال شهري يناير و فبراير و نبدأ بتعريف الكادر كالاتى :
تعريف كادر المعلمين :
كادر المعلمين هو مشروع قدمته وزارة التربية والتعليم المصرية للنهوض بالمعلمين ماديا ومهنيا، حيث قدم بمشروع قانون لمجلس الشعب المصري في إطار ما عرف بالنهوض ب المعلم والذي ورد ضمن البرنامج الانتخابي للرئيس المصري محمد حسني مبارك. ودار جدلا واسع حول الكادر وبعد سنوات طبق قانون الكادر بعد إقراره في مجلس الشعب كالتالي المرحلة الأولى طبقت بصرف خمسين بالمائة من الأساسيات الهزيلة لمرتبات المعلمين مع حرمان من حصل على الكادر من حافز الإثابة 75% , وتم تعليق المرحلة الثانية منه بالرغم من حلول موعد صرفها قانونا بحجة ربط تطبيقها باجتياز المعلم امتحان في ثلاث مجالات واصطلح على هذا الأمر باختبارات كادر المعلمين.
وترى الوزارة أنها من خلال الكادر تقوم بدعم النمو الوظيفي القائم على الكفاءة بدلا من الأقدمية ، حيث يحفز الكادر الخاص المعلمين على محاولة الحصول على فرص التنمية المهنية التي يوفرها النظام أو التي تعتمد على المبادرة الذاتية ، ولكي ينتقل المعلم من مستوى إلى المستوى التالي عليه أن يشارك في أنشطة تنمية مهنية محددة ، كما يجب أن يجتاز إجراءات محددة للتقييم .
ويعتبر المستوى الأول للكادر الخاص الأكثر أهمية لأن المعلمين في هذا المستوى يحتاجون إلى الدعم أكثر من غيرهم ، كما أن شخصية المعلمين والأنماط المهنية التي تحكم سلوكهم خلال حياتهم العملية تتكون خلال العامين الأولين من بداية عملهم. لذلك فإنه من الأهمية بمكان تحديد المعايير التي يجب أن تتحقق في المعلمين الجدد لكي ينتقلوا من المستوى الأول "مدرس حديث" إلى المستوى الثاني "مدرس" ، وكذلك تحديد خطوات التنمية المهنية التي تدعم المعلمين في هذه المرحلة لكي ينموا مهنيا ويكتسبوا الخبرة المطلوبة.
هذا وقد قامت وزارة التربية والتعليم بوضع معايير قومية تحدد بوضوح المعارف والمهارات والاتجاهات التي يجب أن تتوافر لدى المعلم لكي يؤدي على المستوى المقبول ، ويجب أن تحدد هذه المعايير أسس تقييم أداء المعلم الحديث ، وكذلك فرص التنمية المهنية المقدمة لهم.
يجب أن يجتاز المعلم الحديث برنامج تأهيل مبني على المعايير لكي يصبح معلما سواء كان هذا المعلم الحديث قد عُين حديثا أو أُعيد توجيهه من عمل إداري أو من تدريس مادة مختلفة ، كما يجب اعتبار برنامج تأهيل المعلم الحديث تكملة لدورة إعداد المعلم في كليات التربية وفرصة للنمو المهني للمعلم ، وهذا سيؤدي بالتبعية إلى تحسن الأداء المدرسي بشكل عام وتحسن نتائج تعلم التلاميذ بشكل خاص.
وقد ظهرت بعض المشكلات المرتبطة بتطبيق هذا النظام والتي كانت مادة للتناول الصحفي ،خاصة مشكلة تأخر صرف الحوافز للمدرسين وتدني قيمتها ، وكذلك ما يتعلق بالامتحانات التي عقدتها الوزارة للمدرسين وما ظهر فيها من تعقيدات وأخطاء إدارية وفنية .
صحف العينة
صحف يومية خاصة (البديل- المصري اليوم- نهضة مصر- )
صحف يومية قومية (الأهرام –روزا ليوسف)
صحف يومية حزبية (الوفد)
صحف أسبوعية خاصة ( الأسبوع )
صحف أسبوعية حزبية (الأهالي- الوطني اليوم)
ونتناول في هذا التقرير قضية كادر المعلمين في مصر حسب تناول الصحف في شهري يناير و فبراير:
وقد رأي المرصد الإعلامي إجراء تعديل في طريقة إحصاء تغطيات قضايا كادر المعلمين ليكون الإحصاء أكثر كيفية انطلاقا من أن أشكال التناول الصحفية تتفاوت في قيمتها ومدي تأثيرها فاعتمدنا نظام الإحصاء بالنقاط .وتقسم النقاط كالتالي :
تقرر إعطاء نقطة لكل رأي للقارئ ونقطتين للخبر وثلاث نقاط لعمود الرأي وأربع نقاط لربع الصفحة أو اقل و خمس نقاط لنصف الصفحة أو اقل وست نقاط لثلاث أرباع الصفحة أو اقل وسبع نقاط للصفحة أو اقل وأكثر من صفحة تم حساب ثمان نقاط له كذلك إضافة نقطة لصور الأشخاص في التغطية وإضافة نقطتين لصور الأحداث .
تغطية صحف العينة لقضية كادر المعلمين :
الجريدة النقاط النسبة الترتيب
البديل 57 22 % الأول
المصري اليوم 46 17 % الثاني
الوفد 42 16 % الثالث
روزا ليوسف 28 10 % الرابع
الأهرام 22 8% الخامس
نهضة مصر 22 8% السادس
الأهالي 20 7% السابع
الوطني اليوم 10 3% الثامن
الأسبوع 9 2.7% التاسع
أولا : جريدة البديل
جاءت الجريدة في المرتبة الأولي لتغطية أخبار قضية كادر المعلمين بواقع 56 نقطة , بنسبة 22 % من تغطية صحف العينة وجاءت تغطيتها في الأقسام ( مصر , مواطن , الأولي , و الصفحة الأخيرة ) , جاءت في الصفحات (1,2,3,4,5,16) ، وتميزت تغطية الجريدة بوجود بنطات سوداء عريضة للعنوان ومانشتات في بعض الأخبار وتتراوح التغطية فيما بين أخبار و أعمدة اقل من ربع الصفحة مع صور لوزير التربية و التعليم و صور للأحداث ، وجاء اتجاه الجريدة ما بين المعارضة و الحياد .
اهتمت الجريدة بتغطية قضية كادر المعلمين في مصر واهتمت بمتابعة نظام الكادر من خلال تغطية الجريدة لأخباره و تطورات هذا النظام , نجد أنها الجريدة التي تناولت العديد من أخبار نظام الكادر و رصد أحداثه و نتائج تنفيذه على المعلمين في مصر , أخذت تغطية الجريدة اتجاه معارض لتباطؤ صرف البدل للمعلمين , كما رصدت إضراب ألاف من الإداريين بالتربية و التعليم عن العمل للمطالبة بضمهم إلي الكادر , و هناك احتجاج من بعض المعلمين بسبب عدم صرف الكادر , فقد حصلت على المركز الأول في صحف العينة لتغطيتها اكبر عدد من الأخبار عن كادر المعلمين في مصر .
تغطية الصحيفة لكادر المعلمين :
ثانيا: جريدة المصري اليوم
جاءت الجريدة في المرتبة الثانية بواقع 44 نقطة بنسبة 17 % من تغطية صحف العينة لقضية كادر المعلمين وجاءت تغطيتها في الأقسام ( قضايا ساخنة , السكوت ممنوع , أخبار الوطن , مساحة رأى ) جاءت في الصفحات ( 2 ,3 ,4,5,12,6,10) ، وتميزت تغطية الجريدة بتناولها مقالات قراء و نشر أخبار الكادر في ربع صفحة أو اقل، كما جاء اتجاه الجريدة محايد تجاه قضية كادر المعلمين .
تناولت جريدة المصري اليوم الكثير من الأخبار عن قضية كادر المعلمين في مصر , و ترصد شكوى المعلمين من صعوبة امتحانات الكادر , و مقالات قراء يشكو فيها المعلمون من ضياع أوراق امتحانات الكادر , و يظهر اتجاه الجريدة المعارض في هذا الإطار .
قد تميزت جريدة المصري اليوم بتناولها لموضوع التحاق معلمو الأزهر في اختبارات الكادر و قد بلغ عددهم 117 ألف و 657 معلما , و الانتهاء من ثاني مراحل كادر معلمي الأزهر , و أيضا مد قبول التظلمات من امتحانات الكادر .
تناولت الجريدة الحديث عن ضعف رواتب المعلمين في مصر , و أمل المعلمين المعلق على ارتفاع أجورهم بعد الالتحاق بكادر المعلمين
ثالثا : جريدة الوفد
جاءت جريدة الوفد في المرتبة الثالثة بواقع 40 نقطة بنسبة 16% من تغطية الصحف لأخبار كادر المعلمين في مصر وجاءت تغطيتها في الصفحات ( 1,3,4,5,6,9,10 ) وتميزت تغطية الجريدة بكثير من الأخبار عن كادر المعلمين و عمود رأى، مع مقالات القراء التي يشكو فيها بعض المعلمين من الكادر، كما جاء اتجاه الجريدة معارض في بعض الأخبار التي يشكو فيها المعلمين من نظام الكادر ومحايد للكادر في أخبار أخري .
اهتمت جريدة الوفد برصد قضية كادر المعلمين , و تناولت وجود تلاعب في شروط التعاقد التي حددتها وزارة التربية و التعليم للالتحاق بالكادر
رابعا: جريدة روزا ليوسف
جاءت جريدة روزا ليوسف في المرتبة الرابعة لتغطية قضية كادر المعلمين في صحف العينة بواقع 26 نقطة بنسبة 10% من التغطية الصحفية وجاءت تغطيتها في الأقسام ( شئون مصرية , متابعات سياسية , محافظات , اقتصاد ) في الصفحات ( 2,5,6,10 ) وتميزت تغطية الجريدة بوجود قليل من الصور في أخبارها و اغلبها صور لوزير التربية و التعليم (يسري الجمل) وتتراوح تغطيتها في شكل أخبار اقل من ربع صفحة ، وجاءت تغطيتها الصحفية مؤيدة لنظام الكادر و في بعض الأخبار محايدة .
أخذت اتجاها محايد في قضية كادر المعلمين , حيث تناولت عدد من الأخبار الخاصة بالكادر , و منها أن الدكتور يسرى الجمل وزير التربية و التعليم أعلن عن مراجعة جميع التعاقدات التي تمت لوظيفة معلم مساعد , و أن هناك 4 مليارات جنيه من المالية لبدء صرف كادر المعلمين .
خامسا: جريدة نهضة مصر
جاءت جريدة نهضة مصر في المرتبة الخامسة لتغطية أخبار كادر المعلمين بواقع 20 نقطة بنسبة 8% من تغطية صحف العينة وجاءت التغطية الصحفية لجريدة نهضة مصر في الصفحات ( 1,3,7 ) , و في أقسام ( نقطة و من أول السطر , الصفحة الأولي , الصفحة الثالثة ) وتميزت تغطية الجريدة بنشر أخبار عن الكادر على مساحة اقل من نصف تغطية جريدة نهضة مصر أخذت الاتجاهين المعارض و المحايد معا , فقد غطت الجريدة بعض الأخبار بشكل معارض بسبب شكوى المدرسين من نظام الكادر , و في أخبار أخري نجد أن الجريدة تتناول الخبر بشكل محايد .
فقد تناولت في يوم 1/1/2009 على صفحتها السابعة خبر عن أن الوزير يسرى الجل يقول أن هناك ثورة لإصلاح أوضاع التعليم في مصر , و أن عام 2009 سيشهد تطوير شامل في عملية التعليم واهم ما ينص عليه الإصلاح الشامل للمناهج وقد يشمل التطوير تدريب وتأهيل وتدريب 155 ألف معلم مساعد للتسكين في كادر المعلمين .
تناولت أيضا أن هناك احتجاج من المعلمين بسبب عدم صرف مستحقاتهم من الكادر و يضربون عن مراقبة امتحانات بلجان الإعدادية , و في خبر أخر أن مظاليم كادر المعلمين يهددون بمسيرات غاضبة بسبب عدم صرف مستحقاتهم من الكادر .صفحة مع صور لوزير التعليم و صورة واحدة لحدث ، و جاءت تغطيتها الصحفية ما بين المحايدة و المعارضة .
سادسا: جريدة الأهرام
جاءت جريدة الأهرام في المرتبة الخامسة أيضا لتغطية أخبار كادر المعلمين بواقع 20 نقطة بنسبة 8% من تغطية صحف العينة , فقد جاءت جريدة نهضة مصر و الأهرام بنفس عدد النقاط و في نفس المرتبة و هي الخامسة وجاءت التغطية الصحفية لجريدة الأهرام في الصفحات ( 9,18,21,23 ) , و في أقسام ( محليات , محافظات , شباب و تعليم , اقتصاد , فكر ديني ) وتميزت تغطية الجريدة بنشر أخبار عن الكادر مع صورتين لوزير التعليم ، و جاءت تغطيتها الصحفية محايدة .
سابعا : جريدة الأهالي
جاءت جريدة الاهالى في المرتبة السادسة لتغطية أخبار كادر المعلمين بواقع 18 نقاط أي بنسبة 7% من تغطية صحف العينة وجاءت التغطية الصحفية لجريدة الاهالى في الصفحات ( 2,8,12 ) وتميزت تغطية الجريدة بقليل من الصور و أكثر من مقال قارئ ، حيث جاءت تغطية الجريدة محايدة في كثير من القضايا ولكنها معارضة في البعض الأخر حيث أبرزت شكوى المعلمين من الكادر .
أخذت جريدة الأهالي اتجاه معارض للشكوى من نظام كادر المعلمين في مصر , حيث غطت الجريدة شكوى المعلمين من نظام الكادر و نشرت الجريدة التظلمات المقدمة من المعلمين من امتحانات الكادر .
كما نشرت عن الرواتب الهزيلة للمعلمين في مصر , حيث أن راتب مدرس الحصة 70 جنيه شهريا , و نشرت في خبر أخر أن في اجتماع بين د يسرى الجمل و مديري المديريات التعليمة بمختلف المحافظات , فوجئ الحاضرون بالوزير يحدد الذين سينتفعون بكادر المعلم في المرحلة الثانية في فئات محددة دون غيرهم , و هم المعلمين و الموجهين و الأخصائيين النفسيين و اخصائى التكنولوجيا و الصحافة و الإعلام و أمناء المكتبات الذين يعملون في المدارس فقط دون غيرهم من العاملين في وظائف الإدارة بالمدارس و الإدارات التعليمية .
نشرت جريدة الأهالي أن الواسطة و المحسوبية تلعب دورا في تعاقدات معلمين الكادر بأسيوط , و أن للمرة الثالثة على التوالي تفشل مديرية التربية والتعليم بأسيوط في إجراء مسابقة فيها شفافية لاختيار معلمين مساعدين , وبدلا من اعتماد قواعد عادلة في التعاقدات سيطرت الواسطة والمحسوبية في تعاقدات الإدارات التعليمية مع الخرجين , ومنذ ظهور النتائج بالإدارات التعليمية والشكاوى تنهال مطالبة بالتحقيق في النتائج .
ثامنا : جريدة الوطني اليوم
جاءت جريدة الوطني اليوم في المرتبة الثامنة بواقع 8 نقاط بنسبة 3% من صحف العينة لتغطية أخبار كادر المعلمين وجاءت أخبارها في الصفحات ( 2,6,13 ) , و في أقسام ( تعليم , محافظات , تقارير ) وتميزت تغطية الجريدة بوجود مقالين قراء من المعلمين المتظلمين من امتحانات الكادر و خبر واحد عن الكادر, وصور قليلة جدا في أخبارها و أخذت جريدة الوطني اليوم اتجاه محايدا تجاه كادر المعلمين في مصر , فقد تناولت عدد قليل من الأخبار عن الكادر , و أغلب ما نشر في الجريدة مقالات قراء يشكون من امتحانات الكادر , فقد نشرت مقالين قراء يشكو فيه معلمون و يرفعوا تظلم من نتيجة امتحانات الكادر , كما نشرت الجريدة خبر عن أن نقابة أطباء الأسنان تطالب بكادر خاص لأعضاء النقابة أسوة بكادر المعلمين , مؤكدة أن الأجور التي يتقاضاها الأطباء وأطباء الأسنان مهزلة حقيقة .
الخـــــاتمة
فى ظل هذا التدهور الواقع في مجمل العملية والنظام التعليمي في مصر سواء على مستوى المناهج أو المدرسين أنفسهم وغياب العديد من الأنشطة التي كانت تمثل البناء الحقيقي للقدرات بالنسبة للتلاميذ وتنمية قدراتهم الإبداعية الخلاقة من خلال تنمية البحث العلمي والاهتمام به ، وانتشار العديد من أشكال العنف والفساد داخل المؤسسة التعليمية الأمر الذي يدفعنا لأهمية إعادة النظر في مجمل العملية التعليمية والسياسات المرتبطة بها والعمل على توجيهها لبناء المجتمع بناءا تربويا سليما بما يتماشى مع أهداف التعليم الذي نصت علية الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وباقي المواثيق والاتفاقيات في ذلك الصدد.
إذا قرأت أو سألت عن واقع المعلمين الآن فسوف تجد اتهامًا بالتقصير وغرقًا في الشبهات وزهدًا في أدوارهم واستصغارًا من أولياء الأمور والمتعلمين وتطاولًا على مهنتهم ومكانتهم، وسوف تدرك كم أصبح الأطفال والشباب في مراحل التعليم المختلفة يكرهون العلم والتعليم والمعلمين، لا لأنهم اجتهدوا وفشلوا ، ولكن لأن الجو العام أصبح يدعو إلى اللامبالاة والكره العام . فالحياة أصبحت مليئة بالتغيرات السريعة في شتى الميادين، هذه التغيرات لا تترك فرصة لوضع سياسات تعليمية مستقرة، ولا تترك فرصة للمتعلمين لأن يجنوا ثمار تعليمهم، وهي تنتقص - بشكل مستمر- من مستوى تأهيل المعلمين وتسفه مهاراتهم ومعلوماتهم، وتعقد ظروف عملهم، وقبل ذلك ظروف معيشتهم، وبعضنا قد لا يدرك حجم شكاوى المعلمين ولا يتابع التقارير العالمية التي تؤكد أن أوضاعهم المهنية والاجتماعية والاقتصادية وظروف عملهم قد ساءت جدًا نتيجة ما فرضته التطورات العالمية من تحديات على العملية التعليمية، وما ترتب على ذلك من زيادة في مسؤولية وأعباء المعلمين .
كما أن كادر المعلمين هو مشروع قدمته وزارة التربية والتعليم المصرية للنهوض بالمعلمين ماديا ومهنيا , للأرتقاء بمعلمي مصر و تحسين وضعهم الاجتماعي و المادي معا . لذلك فقد تناولنا في هذا التقرير نظام كادر المعلمين في مصر , و بدأنا بتوضيح ظروف التعليم في مصر ثم تعريف نظام كادر المعلمين و الإطار العام للبرنامج .
و قد أظهرت تغطية صحف العينة الاتجاه المعارض لعدم تنفيذ نظام كادر المعلمين بشكل فعال و أظهرت تغطية الصحف أيضاً شكوى بعض المعلمين من عدم صرف البدلات , و شكوى البعض الأخر من صعوبة امتحانات الكادر , و هناك البعض يتظلم من نتائج امتحانات الكادر و يطالبون بإعادة تصحيح ورقة الإجابة .
أما الصحف القومية فقد أظهرت تغطية الصحف لها اتجاهها المحايد تجاه قضية كادر المعلمين , و اكتفت بنشر أخبار عن تطورات نظام الكادر و ما يتعلق به بحياد .
أما عن الصحف الحزبية و هي الوفد , الأهالي و الوطني اليوم فقد ظهر اتجاهها المعارض لسلبيات تنفيذ نظام الكادر و شكوى المعلمين من صعوبة امتحانات الكادر و تظلم بعض المعلمين من نتائج امتحان الكادر , و لكن جاءت الصحف الحزبية في قليل من أخبارها بحياد تجاه نظام كادر المعلمين .
ويوصي مركز ماعت بالأتي :
1- تفعيل نظام كادر المعلمين في مصر و صرف الحوافز و البدلات المستحقة للمعلمين للرفع من مكانة المعلمين في مصر عن طريق تفعيل و تنفيذ نظام الكادر .
2- نوصي أيضا بالتصحيح العادل للامتحانات الكادر و النظر في التظلمات المقدمة من المعلمين علي نتائج امتحانات الكادر .
3- صرف مستحقات المعلمين من الكادر و زيادة راتبهم .
4- المطالبة بتنفيذ و تفعيل نظام الكادر علي فئات أخري بجانب المعلمين , كالأطباء و باقي فئات المجتمع .
للأطلاع علي كامل التقرير مدعما بالجداول والرسومات البيانية يرجي تنزيل الملفات المرفقه بأسفل الصفحة
مركز ماعت