هنا عشت و من هذا الطريق سلكت و لأنها الحياة رحلت

السبت، 12 سبتمبر، 2009

اشعار ابو فراس الحمداني


أَقـولُ وَقَد ناحَت بِقُربي حَمامَةٌ      أَيـا  جارَتا  هَل تَشعُرينَ بِحالي
مَعاذَ الهَوى ماذُقتِ طارِقَةَ 
النَوى      وَلا  خَـطَرَت مِنكِ الهُمومُ بِبالِ
أَتَـحمِلُ  مَحزونَ الفُؤادِ 
قَوادِمٌ      عَـلى  غُصُنٍ  نائي المَسافَةِ عالِ
أَيا  جارَتا  ما أَنصَفَ الدَهرُ بَينَنا      تَـعالَي أُقـاسِمكِ الهُمومَ 
تَعالَي
تَـعالَي  تَرَي روحاً لَدَيَّ 
ضَعيفَةً      تَـرَدَّدُ فـي جِـسمٍ يُعَذِّبُ بالِ
أَيَـضحَكُ مَأسورٌ وَتَبكي 
طَليقَةٌ      وَيَسكُتُ  مَحزونٌ  وَيَندِبُ سالِ
لَقَد كُنتُ أَولى مِنكِ بِالدَمعِ مُقلَةً      وَلَـكِنَّ دَمعي في الحَوادِثِ 
غالِ

ابو فراس الحمداني
أَمــا لِـجَـميلٍ عِـندَكُنَّ ثَـوابُ      وَلا  لِـمُـسيءٍ عِـنـدَكُنَّ مَـتابُ
لَـقَد  ضَـلَّ  مَن تَحوي هَواهُ 
خَريدَةٌ      وَقَـد  ذَلَّ مَـن تَـقضي عَلَيهِ كَعابُ
وَلَـكِـنَّني وَالـحَـمدُ لِـلَّهِ حـازِمٌ      أَعِــزُّ إِذا ذَلَّــت لَـهُنَّ 
رِقـابُ
وَلا تَـملِكُ الـحَسناءُ قَـلبِيَ 
كُـلَّهُ      وَإِن شَـمِـلَتها رِقَّــةٌ وَشَـبـابُ
وَأَجري فَلا أُعطي الهَوى فَضلَ 
مِقوَدي      وَأَهـفو  وَلا  يَـخفى عَـلَيَّ صَوابُ
إِذا الـخِلُّ لَـم يَـهجُركَ إِلّا 
مَـلالَةً      فَـلَـيسَ  لَـهُ إِلّا الـفِراقَ عِـتابُ
إِذا  لَـم أَجِـد مِـن خُـلَّةٍ ما 
أُريدُهُ      فَـعِندي لِأُخـرى عَـزمَةٌ ورِكـابُ
وَلَـيسَ فِـراقٌ ما اِستَطَعتُ فَإِن 
يَكُن      فِـراقٌ  عَـلى حـالٍ فَـلَيسَ إِيابُ
صَـبورٌ وَلـو لَـم تَـبقَ مِـنّي 
بَقِيَّةٌ      قَـؤولٌ  وَلَـو أَنَّ الـسُيوفَ جَوابُ
وَقـورٌ  وَأَحـداثُ  الـزَمانِ 
تَنوشُني      وَلِـلمَوتِ  حَـولي جـيئَةٌ وَذَهـابُ
وَأَلـحَـظُ أَحـوالَ الـزَمانِ بِـمُقلَةٍ      بِـها الصُدقُ صِدقٌ وَالكِذابُ 
كِذابُ
بِـمَن  يَـثِقُ  الإِنـسانُ فـيما 
يَنوبُهُ      وَمِـن  أَيـنَ لِـلحُرِّ الكَريمِ صِحابُ
وَقَـد  صـارَ هَـذا الناسُ إِلّا 
أَقَلَّهُم      ذِئـابـاً  عَـلى أَجـسادِهِنَّ ثِـيابُ
تَـغابَيتُ عَـن قَـومي فَظَنّوا 
غَباوَتي      بِـمَفرِقِ  أَغـبانا  حَـصىً وَتُـرابُ
وَلَـو  عَـرَفوني حَـقَّ مَـعرِفَتي 
بِهِم      إِذاً عَـلِموا أَنّـي شَـهِدتُ وَغـابوا
وَمـا كُـلُّ فَـعّالٍ يُـجازى 
بِـفِعلِهِ      وَلا  كُــلُّ قَـوّالٍ لَـدَيَّ يُـجابُ
وَرُبَّ  كَـلامٍ مَـرَّ فَـوقَ مَـسامِعي      كَـما  طَـنَّ فـي لَوحِ الهَجيرِ 
ذُبابُ
إِلـى  الـلَهِ أَشـكو أَنَّـنا 
بِـمَنازِلٍ      تَـحَـكَّمُ  فـي آسـادِهِنَّ كِـلابُ
تَـمُرُّ الـلَيالي لَـيسَ لِـلنَفعِ 
مَوضِعٌ      لَــدَيَّ وَلا لِـلـمُعتَفينَ جَـنـابُ
وَلا شُـدَّ لـي سَرجٌ عَلى ظَهرِ 
سابِحٍ      وَلا  ضُـرِبَت لـي بِـالعَراءِ قِـبابُ
وَلا بَـرَقَت لـي فـي الـلِقاءِ قَواطِعٌ      وَلا  لَـمَعَت لـي في الحُروبِ 
حِرابُ
سَـتَـذكُرُ  أَيّـامي  نُـمَيرٌ 
وَعـامِرٌ      وَكَـعبٌ  عَـلى  عِـلّاتِها وَكِـلابُ
أَنـا الـجارُ لازادي بَـطيءٌ عَـلَيهُمُ      وَلا دونَ مـالـي لِـلحَوادِثِ بـابُ
وَلا أَطـلُبُ الـعَوراءَ مِـنهُم 
أُصيبُها      وَلا عَـورَتـي لِـلـطالِبينَ تُـصابُ
وَأَسـطو  وَحُـبّي ثابِتٌ في 
صُدورِهِم      وَأَحـلَـمُ عَـن جُـهّالِهِم وَأُهـابُ
بَـني عَمِّنا ما يَصنَعُ السَيفُ في 
الوَغى      إِذا فُــلَّ مِـنهُ مَـضرِبٌ وَذُبـابُ
بَـني عَـمِّنا لا تُـنكِروا الـحَقَّ 
إِنَّنا      شِـدادٌ عَـلى غَـيرِ الـهَوانِ صِلابُ
بَـني عَـمِّنا نَـحنُ السَواعِدُ 
وَالظُبى      وَيـوشِكُ  يَـوماً أَن يَـكونَ ضِرابُ
وَإِنَّ  رِجـالاً مـا اِبنَكُم كَاِبنِ 
أُختِهِم      حَـرِيّونَ أَن يُـقضى لَـهُم وَيُـهابوا
فَـعَن  أَيِّ عُـذرٍ إِن دُعـوا 
وَدُعيتُم      أَبَـيـتُم  بَـني  أَعـمامِنا وَأَجـابوا
وَمـا  أَدَّعـي مـايَعلَمُ الـلَهُ غَـيرَهُ      رِحــابُ  عَـلِيٍّ لِـلعُفاةِ 
رِحـابُ
وَأَفـعـالُـهُ لِـلـراغِبينَ كَـريـمَةٌ      وَأَمــوالُـهُ لِـلـطالِبينَ 
نِـهـابُ
وَلَـكِن  نَـبا مِـنهُ بِـكَفَّيَّ 
صـارِمٌ      وَأَظـلَمَ فـي عَـينَيَّ مِـنهُ شِـهابُ
سـوَأَبـطَأَ عَـنّي وَالـمَنايا سَـريعَةٌ      وَلِـلمَوتِ  ظُـفرٌ قَـد أَطَـلَّ 
وَنابُ
فَـإِن  لَـم يَـكُن وُدٌّ قَـديمٌ 
نَـعُدُّهُ      وَلا  نَـسَبٌ بَـينَ الـرِجالِ قُـرابُ
فَـأَحوَطُ  لِـلإِسلامِ  أَن لا 
يُـضيعَني      وَلـي  عَـنكَ فـيهِ حَـوطَةٌ وَمَنابُ
وَلَـكِنَّني  راضٍ عَـلى كُـلِّ 
حـالَةٍ      لِـيُـعلَمَ أَيُّ الـحـالَتَينِ سَــرابُ
وَمـا  زِلـتُ  أَرضـى بِالقَليلِ 
مَحَبَّةً      لَـدَيكَ  وَمـا دونَ الـكَثيرِ حِجابُ
وَأَطـلُبُ إِبـقاءً عَـلى الـوُدِّ 
أَرضَهُ      وَذِكـري  مُـنىً فـي غَيرِها وَطِلابُ
كَـذاكَ  الـوِدادُ المَحضُ لايُرتَجى 
لَهُ      ثَـوابٌ وَلا يُـخشى عَـلَيهِ عِـقابُ
وَقَد كُنتُ أَخشى الهَجرَ وَالشَملُ جامِعٌ      وَفـي كُـلِّ يَـومٍ لَـفتَةٌ 
وَخِـطابُ
فَـكَيفَ  وَفـيما  بَـينَنا مُلكُ 
قَيصَرٍ      وَلِـلبَحرِ  حَـولي زَخـرَةٌ وَعُـبابُ
أَمِـن بَـعدِ بَـذلِ النَفسِ فيما 
تُريدُهُ      أُثـابُ بِـمُرِّ الـعَتبِ حـينَ أُثـابُ
فَـلَـيتَكَ تَـحلو وَالـحَياةُ 
مَـريرَةٌ      وَلَـيتَكَ تَـرضى وَالأَنـامُ غِـضابُ
وَلَـيتَ الَّـذي بَـيني وَبَـينَكَ 
عامِرٌ      وَبَـيـني وَبَـينَ الـعالَمينَ خَـرابُ



أبوفراس الحمداني

أرَاكَ عَـصِـيَّ الـدّمعِ شِيمَتُكَ الصّبرُ،
نـعـم أنـا مـشتاقٌ وعنديَ لوعة ٌ 
،
إذا  الـلـيلُ  أضواني بسطتُ يدَ 
الهوى
تَـكـادُ  تُـضِـيءُ النّارُ بينَ 
جَوَانِحِي
مـعـلـلتي  بالوصلِ ، والموتُ دونهُ 
،
حـفـظـتُ وضـيـعتِ المودة َ 
بيننا
و مـا هـذهِ الأيـامُ إلا 
صـحـائفٌ
بـنَـفـسي  مِنَ الغَادِينَ في الحَيّ 
غَادَة
تَـرُوغُ إلـى الـوَاشِـيـنَ فيّ، وإنّ لي
بـدوتُ ، وأهـلـي حاضرونَ ، 
لأنني
وَحَـارَبْـتُ قَـوْمـي في هَوَاكِ، وإنّهُمْ
فـإنْ  كـانَ مـا قالَ الوشاة ُ ولمْ يكنْ
وفـيـتُ ، وفـي بـعضِ الوفاءِ 
مذلة
وَقُـورٌ،  وَرَيْـعَـانُ الـصِّبَا يَسْتَفِزّها،
تسائلني: " منْ أنتَ ؟ " ، وهي عليمة ٌ ،
فقلتُ  ، كما شاءتْ ، وشاءَ لها الهوى 
:
فـقـلـتُ  لها:  " لو شئتِ لمْ تتعنتي ،
فـقالتْ:  " لقد أزرى بكَ الدهرُ بعدنا!
وَمـا  كـانَ  للأحزَانِ، لَوْلاكِ، 
مَسلَكٌ
وَتَـهْـلِـكُ  بَـينَ الهَزْلِ والجِدّ 
مُهجَة
فـأيقنتُ  أنْ  لا عزَّ ، بعدي ، لعاشقٍ 
؛
وقـلـبـتُ  أمري لا أرى لي راحة ً 
،
فَـعُـدْتُ إلـى حكمِ الزّمانِ وَحكمِها،
كَـأنـي  أُنَـادي دُونَ مَـيْـثَاءَ 
ظَبْيَة
تـجـفَّـلُ حـيـنـاً ، ثم تدنو 
كأنما
فـلا  تـنـكـريني ، يابنة َ العمِّ ، 
إنهُ
ولا تـنـكـريـنـي ، إنني غيرُ 
منكرٍ
وإنـي لـجـرارٌ لـكـلِّ كـتـيـبة
و إنـي لـنـزالٌ بـكـلِّ مـخـوفة
فَـأَظـمـأُ حـتى تَرْتَوي البِيضُ 
وَالقَنَا
وَلا  أُصْـبِـحُ الـحَيَّ الخَلُوفَ بِغَارَة 
ٍ،
وَيـا رُبّ دَارٍ، لـمْ تَـخَـفْـني، مَنِيعَة
و حـيّ ٍرددتُ الـخـيـلَ حتى ملكتهُ
وَسَـاحِـبَـة ِ الأذْيـالِ نَحوي، لَقِيتُهَا
وَهَـبْـتُ لـهَـا مَا حَازَهُ الجَيشُ 
كُلَّهُ
و  لا  راحَ يـطـغـيـني بأثوابهِ 
الغنى
و  مـا حـاجـتي بالمالِ أبغي وفورهُ 
؟
أسرتُ  وما صحبي بعزلٍ، لدى الوغى 
،
و  لـكـنْ إذا حمَّ القضاءُ على 
أمرىء
وقـالَ  أصيحابي: " الفرارُ أوالردى ؟ 
"
وَلَـكِـنّـنـي أمْـضِي لِمَا لا 
يَعِيبُني،
يـقولونَ لي: " بعتَ السلامة َ بالردى 
"
و هـلْ يـتـجافى عني الموتُ ساعة ً 
،
هُـوَ الـمَوْتُ، فاختَرْ ما عَلا لك ذِكْرُه،
و لا خـيـرَ فـي دفـعِ الـردى بمذلة
يـمـنـونَ أنْ خـلـوا ثـيابي ، وإنما
و  قـائـم  سيفي ، فيهمُ ، اندقَّ نصلهُ
سَـيَـذْكُـرُنـي قَوْمي إذا جَدّ جدّهُمْ،
فـإنْ  عِـشْـتُ فَالطّعْنُ الذي 
يَعْرِفُونَه
وَإنْ  مُـتّ فـالإنْـسَـانُ لا بُدّ 
مَيّتٌ
ولوْ سدَّ غيري ، ما سددتُ ، اكتفوا 
بهِ؛
وَنَـحْـنُ  أُنَـاسٌ، لا تَـوَسُّطَ 
عِنْدَنَا،
تَـهُـونُ عَـلَـيْـنَا في المَعَالي 
نُفُوسُنَا،
أعـزُّ بـني الدنيا ، وأعلى ذوي العلا 
،






















































أمـا لـلـهـوى نهيٌّ عليكَ ولا أمرُ ؟
ولـكـنَّ مـثـلـي لا يذاعُ لهُ سرُّ 
!
وأذلـلـتُ  دمـعـاً منْ خلائقهُ 
الكبرُ
إذا هـيَ أذْكَـتْـهَـا الصّبَابَة ُ 
والفِكْرُ
إذا  مِـتّ ظَـمْـآنـاً فَلا نَزَل 
القَطْرُ!
و  أحسنَ ، منْ بعضِ الوفاءِ لكِ ، 
العذرُ
لأحـرفـهـا ، مـن كفِّ كاتبها 
بشرُ
ً هـوايَ لـهـا ذنـبٌ ، وبهجتها عذرُ
لأذْنـاً بـهَـا، عَـنْ كُلّ وَاشِيَة ٍ، 
وَقرُ
أرى  أنَّ داراً ، لـستِ من أهلها ، 
قفرُ
وإيـايَ ، لـولا حـبكِ ، الماءُ 
والخمرُ
فَـقَـد يَـهـدِمُ الإيمانُ مَا شَيّدَ 
الكُفرُ
ٌ لآنـسـة ٍ فـي الـحي شيمتها الغدرُ
فـتـأرنُ ، أحـيـاناً ، كما يأرنُ المهرُ
وَهَـلْ  بِـفَـتى ً مِثْلي عَلى حَالِهِ 
نُكرُ؟
قَـتِـيـلُـكِ!  قالَتْ: أيّهُمْ؟ فهُمُ 
كُثرُ
وَلـمْ تَـسـألـي عَني وَعِنْدَكِ بي خُبرُ!
فـقلتُ:  "معاذَ  اللهِ! بلْ أنت لاِ الدهرُ،
إلـى  الـقلبِ؛ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ
ٌ إذا مَـا عَـداهـا الـبَينُ عَذّبَها الهَجْرُ
وَأنُّ يَـدِي مِـمّـا عَـلِـقْتُ بِهِ 
صِفْرُ
إذا الـبَـيـنُ أنْـسَـاني ألَحّ بيَ 
الهَجْرُ
لَـهَـا الـذّنْبُ لا تُجْزَى به وَليَ 
العُذْرُ
ً  عـلـى  شـرفٍ ظمياءَ جللها 
الذعرُ
تـنادي طلا ـ، بالوادِ ، أعجزهُ 
الحضرُ
لـيَـعـرِفُ  مَن أنكَرْتِهِ البَدْوُ 
وَالحَضْرُ
إذا  زلـتِ  الأقـدامِ ؛ واستنزلَ 
النضرُ
ٍ مـعـودة ٍ أنْ لا يـخـلَّ بـها النصرُ
ٍ كـثـيـرٌ إلـى نـزالها النظرُ 
الشزرُ
وَأسْـغَـبُ حـتى يَشبَعَ الذّئبُ وَالنّسرُ
وَلا الـجَـيـشَ مَـا لمْ تأتِه قَبليَ النُّذْرُ
ٍ  طـلـعتُ عليها بالردى ، أنا 
والفجرُ
هـزيـمـاً وردتـنـي البراقعُ 
والخمرُ
فـلـمْ  يـلقها جهمُ اللقاءِ ، ولا 
وعرُ
و رحـتُ ، ولـمْ يكشفْ لأثوابها 
سترُ
و  لا بـاتَ يـثـنيني عن الكرمِ 
الفقر
إذا لـم أفِـرْ عِـرْضِـي فَلا وَفَرَ 
الوَفْرُ
ولا  فـرسـي  مـهرٌ ، ولا ربهُ غمرُ 
!
ٍ  فـلـيـسَ لـهُ بـرٌّ يقيهِ، ولا بحرُ !
فـقُـلـتُـ:  هُمَا  أمرَانِ، أحلاهُما 
مُرّ
وَحَـسـبُـكَ  من أمرَينِ خَيرُهما الأسْرُ
فَـقُـلْـتُـ:  أمَا  وَالله، مَا نَالَني 
خُسْرُ
إذَا  مَـا تَـجَـافَى عَنيَ الأسْرُ 
وَالضّرّ؟
فـلـمْ  يـمتِ الإنسانُ ما حييَ الذكرُ
ٍ  كـمـا ردها ، يوماً بسوءتهِ " عمرو"
عـلـيَّ  ثـيـابٌ ، مـن دمائهمُ 
حمرُ
وَأعـقـابُ  رُمـحٍ فيهِمُ حُطّمَ 
الصّدرُ
" وفـي الليلة ِ الظلماءِ ، يفتقدُ البدرُ 
"
و تـلكَ القنا ، والبيضُ والضمرُ 
الشقرُ
وَإنْ  طَـالَـتِ الأيّـامُ، وَانْفَسَحَ 
العمرُ
ومـا كـانَ يغلو التبرُ ، لو نفقَ 
الصفرُ
لَـنَـا  الصّدرُ، دُونَ العالَمينَ، أو 
القَبرُ
و مـنْ خـطـبَ الحسناءَ لمْ يغلها 
المهرُ
وَأكـرَمُ  مَـن  فَـوقَ الترَابِ وَلا فَخْرُ